
خلال الاعتصام الذي نفذته "لجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين" في لبنان و"الحراك الفلسطيني المستقل" و"المهجرون الفلسطينيون من سوريا" احتجاجا على سياسة "الخنق الممنهج" التي تمارسها وكالة "الانروا" في لبنان بحق ابناء الشعبي الفلسطيني في مخيمات الشتات .. القى امين سر "لجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين" في لبنان السيد عدنان الرفاعي كلمة توجه فيها إلى إدارة الأونروا، وإلى رئيستها في لبنان "دوروثي كلاوس" بالقول : لقد طفح الكيل , كفى ذلاً.. "الأونروا" شريكة في الحصار لا غوثاً للاجئين!
!
وقال الرفاعي : بأي منطق إنساني أو قانوني تُمارس هذه المؤسسة سياسة "الخنق الممنهج" في وقت يتعرض فيه لبنان وشعبه، ومعهم اللاجئون، لأبشع عدوان؟ إن ما نشهده اليوم من تقلصات حادة في الخدمات الصحية والتربوية والإغاثية ليس "نقصاً في التمويل"، بل هو قرار سياسي بامتياز يهدف إلى كسر إرادة الناس وإذلالهم في أصعب لحظات حياتهم.
وتابع : إن قرار توقيف المعلمين والموظفين عن العمل لمدة ستة أشهر بلا رواتب هو جريمة اجتماعية وإعدام بطيء للعائلات.
كيف تعيش هذه العائلات في ظل الحرب والغلاء؟
من أين يأكل أطفالهم؟
هل تحولت الأونروا من "وكالة غوث" إلى "سوط عذاب" يُجلد به الموظف لأنه تمسك بكرامته وانتمائه؟
رسالة إلى دوروثي كلاوس:
مشددا على : ان الإدارة التي تدير ظهرها لمعاناة الناس، وتنشغل بمحاكمة الموظفين على آرائهم ووطنيتهم بدلاً من تأمين الدواء والرغيف، هي إدارة غير مرحب بها. إن بقاء دوروثي كلاوس في منصبها أصبح عبئاً على اللاجئين، ومطلب رحيلها لم يعد خياراً بل ضرورة لحماية ما تبقى من كرامة للمؤسسة.
وخلص الرفاعي الى : نقولها بملء الفم "ارفعوا أيديكم عن لقمة عيشنا. كفى ارتهانًا للإملاءات التي تخدم الاحتلال. نحن لا نستجدي عطفاً، بل نطالب بحقوقنا المشروعة. الموظف ليس مكسر عصا، واللاجئ لن يقبل بأن يموت بصمت خلف أبواب مراكزكم المغلقة...ارحلوا إن عجزتم عن الغوث.. ولا تكونوا شركاء في القتل والتجويع!
مذكرة
وكانت "لجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين" و"الحراك الفلسطيني المستقل" و"المهجرون الفلسطينيون من سوريا" قد توجهوا بمذكرة مطلبية حقوقية الى إدارة "وكالة الأونروا" في لبنان جاء فيها :
السادة/ إدارة الأونروا في لبنان،
في ظل الظروف الاستثنائية التي يعيشها اللاجئون الفلسطينيون في لبنان، وما يرافقها من تداعيات الحرب والعدوان الصهيوني، وانعكاسات الانهيار الاقتصادي والاجتماعي، نتقدم إليكم بهذه المذكرة المطلبية الحقوقية، على خلفية السياسات والإجراءات الأخيرة التي تمس بشكل مباشر الحقوق الأساسية للاجئين، وتتناقض مع الولاية الإنسانية والقانونية المناطة بوكالتكم.
*أولاً: في مسؤولية الأونروا خلال حالات الطوارئ*
نؤكد أن غياب خطة طوارئ فعالة وشاملة في ظل الأوضاع الأمنية الراهنة يشكل إخلالاً جسيماً بواجبات الوكالة.
إن عدم توفير استجابة إغاثية وصحية عاجلة للاجئين والنازحين يفاقم من معاناتهم ويعرض حياتهم للخطر، ما يستوجب تحركاً فورياً لتفعيل آليات الطوارئ بما ينسجم مع حجم الأزمة.
*ثانياً: في الإجراءات التعسفية بحق الموظفين*
إن قرارات توقيف عدد من المعلمين والموظفين عن العمل لفترات طويلة دون رواتب تُعد إجراءات تعسفية تمس بالحق في العمل والأمان الوظيفي، وتخالف المبادئ الأساسية للعدالة الوظيفية وحقوق الإنسان.
كما أن هذه الإجراءات تنعكس سلباً على الواقع الاجتماعي لعائلات الموظفين في ظل ظروف معيشية قاسية.
*ثالثاً: في الحق بالصحة والرعاية الطبية*
نؤكد أن الحق في الصحة هو حق أساسي غير قابل للتجزئة.
وعليه، فإن أي تقصير في توفير التغطية الصحية الكاملة أو تأخير في الاستشفاء والعلاج يشكل انتهاكاً مباشراً لحقوق اللاجئين، خاصة في ظل الأوضاع الطارئة.
*رابعاً: في أوضاع المهجرين الفلسطينيين من سوريا وفئات الشؤون*
إن تدني مستوى المساعدات المالية والإغاثية المقدمة، إضافة إلى أي توجهات لشطب أو تقليص عدد المستفيدين، يمثل مساساً بالحد الأدنى من مقومات العيش الكريم، ويتطلب إعادة تقييم شاملة لهذه السياسات بما يضمن العدالة والإنصاف.
*مطالبنا:*
بناءً على ما تقدم، نطالب إدارة الأونروا في لبنان بما يلي:
1. تفعيل خطة طوارئ شاملة وفورية تستجيب لاحتياجات اللاجئين في ظل الظروف الأمنية والإنسانية الراهنة.
2. إلغاء قرارات توقيف الموظفين وإعادتهم إلى أعمالهم، مع صرف مستحقاتهم المالية كاملة دون أي انتقاص.
3. تأمين تغطية صحية شاملة للاجئين، دون قيود أو نسب مجتزأة، خاصة في الحالات الطارئة والحرجة.
4. رفع قيمة المساعدات المالية والإغاثية للمهجرين الفلسطينيين من سوريا وفئات الشؤون، بما يضمن الحد الأدنى من الكرامة الإنسانية.
5. وقف كافة الإجراءات التقليصية التي تمس بالخدمات الأساسية، والعمل على تعزيزها بدلاً من تقليصها.
*ختاماً:*
إننا نؤكد أن هذه المذكرة تأتي في إطار المطالبة بالحقوق المشروعة للاجئين الفلسطينيين، وضمن الالتزام بالقوانين والمعايير الإنسانية الدولية.
وفي حال عدم الاستجابة لهذه المطالب، فإننا نحتفظ بحقنا في اتخاذ خطوات تصعيدية سلمية ومشروعة دفاعاً عن حقوق أبناء شعبنا.
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام،

