Alitijah news online

www.alitijah.com

  • الرئيسية
  • سياسة
  • محليات
  • شؤون بلدية
  • إقتصاد
  • مقالات
  • امن
  • صحة
  • أخبار فلسطينية
  • سياحة
  • الرئيسية
  • سياسية عامة
  • الخميس 14 أيار 2026

العدو يضغط بالنار... والمقاومة تهاجم من داخل المنطقة المحتلة

العدو يضغط بالنار... والمقاومة تهاجم من داخل المنطقة المحتلة

عشية المفاوضات المباشرة التي قرّرت السلطة خوضها، كثّف العدو الإسرائيلي، أمس، اعتداءاته على قرى وبلدات جنوب لبنان، منفّذاً سلسلة عمليات اغتيال امتدّت على طول الشريط الساحلي من صيدا إلى الجية والسعديات جنوب العاصمة بيروت، بالتزامن مع عملية نوعية للمقاومة من داخل المنطقة المحتلة، تحمل دلالات ميدانية لافتة لناحية القدرة على التمركز والعمل خلف خطوط الإشراف الناري الإسرائيلي المباشر، وفي منطقة تُعدّ عملياً ضمن نطاق السيطرة النارية والاستخبارية الإسرائيلية، رغم كثافة الطلعات الجوية والاستهدافات المتواصلة.

وتكشف الغارات الإسرائيلية المكثفة على طول الشريط الساحلي، قبيل الجولة الثالثة من المفاوضات المباشرة في واشنطن، عن محاولة إسرائيلية واضحة لفرض وقائع ميدانية ضاغطة واستثمارها سياسياً. فالاستهدافات التي طاولت سيارات مدنية وأوقعت شهداء وجرحى، بينهم نساء وأطفال، حملت رسائل تتجاوز البعد العسكري المباشر، لتلامس التهديد بتوسيع نطاق الاستهداف وصولاً إلى بيروت، انسجاماً مع التهديدات المتكررة التي أطلقها قادة العدو في الأسابيع الأخيرة.

وعلى المستوى العملياتي، تبدو الغارات جزءاً من محاولة إسرائيلية لإحداث شلل جغرافي بين الجنوب وبيروت والجبل، عبر استهداف حركة التنقل وإشاعة مناخ من انعدام الأمن في مناطق واسعة. ورغم تبرير العدو لهذه الهجمات بأنها تستهدف «إمدادات حزب الله»، فإن توقيتها وكثافتها يوحيان أيضاً بمحاولة احتواء التداعيات المعنوية والعسكرية للهجمات المتصاعدة للمقاومة، خصوصاً هجمات الثلاثاء التي وُصفت بأنها الأكبر من نوعها وأوقعت خسائر بشرية ومادية في صفوف العدو.

 

وشنّت المقاومة أمس سلسلة هجمات تنوّعت بين الرمايات الصاروخية والصواريخ الموجّهة والمحلّقات الانقضاضية، مستهدفة تجمعات للجنود والآليات العسكرية والدبابات والمواقع المستحدثة. وشملت العمليات قصف تجمعات جنود وآليات في وادي العيون والقوزح، إضافة إلى موقع بلاط المستحدث، وآلية عسكرية من نوع «نميرا» في وادي العيون. كما كثّفت المقاومة استخدام المحلّقات الانقضاضية ضد أهداف ميدانية متنوعة، فاستهدفت جرافة عسكرية من نوع «D9» في دير سريان، وآلية عسكرية في رشاف، وتجمع جنود وآليات في محيط مجمع موسى عباس في بنت جبيل، وناقلة جند في بنت جبيل ودبابة «ميركافا» في عيناتا.

كمين رشاف - حداثا

ونفّذت المقاومة كميناً بين رشاف وحداثا كشف مستوى متقدّماً من العمل الميداني المركّب، سواء على مستوى الرصد الاستخباري أو القدرة على المناورة والبقاء داخل منطقة تخضع عملياً لإشراف ناري وجوي إسرائيلي مباشر. فالعملية ليست مجرد اشتباك مع قوة متقدمة، بل تُعد نموذجاً لكمين متعدد المراحل جرى التخطيط له مسبقاً على محور تتحرك فيه قوات معادية بصورة شبه دائمة.

وتكمن الأهمية العسكرية الأولى للعملية في مكان تنفيذ الكمين نفسه. فقرية رشاف تُعد من النقاط التي تشهد حضوراً نشطاً للعدو وعمليات كرّ وفرّ متواصلة، ما يعني أن الطريق المؤدي منها إلى حداثا وغيرها يقع تحت مراقبة استخبارية مكثفة عبر المسيّرات ووسائل الاستطلاع الأرضية والنارية. ورغم ذلك، نجحت مجموعة المقاومة في التمركز داخل نقطة المكمن في منطقة معمل الحجارة، وانتظار القوة المعادية حتى دخولها «منطقة القتل» قبل تفجير العبوة الناسفة وفتح اشتباك مباشر بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة والقذائف الصاروخية، وهو تكتيك يهدف إلى شل حركة القوة ومنعها من إعادة الانتشار السريع بعد الضربة الأولى.

وتعكس هذه المواجهة جملة مؤشرات ميدانية مهمة، أولها أن المقاومة لا تزال قادرة على العمل خلف خطوط الإشراف الناري الإسرائيلي وفي مناطق يعتقد العدو أنه أحكم السيطرة عليها. وثانيها أن نمط العمليات انتقل من مجرد استهدافات عن بعد إلى كمائن اشتباكية قريبة تتطلب احتكاكاً مباشراً وثباتاً ميدانياً. وثالثها أن القوات المعادية، رغم تفوقها الجوي والتقني، لا تزال تواجه صعوبة في تأمين تحركاتها البرية داخل القرى الجنوبية من دون التعرض لاستنزاف مستمر ومفاجآت تكتيكية.

الصورة : غارة الجية أمس (علي حشيشو)

تواصل معنا
صيدا - لبنان
[email protected]
+961 3 369424
موقع إعلامي حر
جميع الحقوق محفوظة © 2026 , تطوير شركة التكنولوجيا المفتوحة