Alitijah news online

www.alitijah.com

  • الرئيسية
  • سياسة
  • محليات
  • شؤون بلدية
  • إقتصاد
  • مقالات
  • امن
  • صحة
  • أخبار فلسطينية
  • سياحة
  • الرئيسية
  • سياسية عامة
  • الخميس 12 آذار 2026

لا وساطات جدّية وقلق من "اعتداءات واسعة"... البابا يصلّي لسلام لبنان... هيكل يحذّر من الشائعات

لا وساطات جدّية وقلق من

كتبت صحيفة "الجمهورية": زنار النار يزداد اشتعالاً من إيران إلى لبنان، وتمدّده بوتيرة أكبر وأسرع، تذخّر الميدان الحربي على امتداد المنطقة بمزيد من عوامل التدمير والتفجير، هو الاحتمال الأكثر واقعية وترجيحاً، حيث لا مؤشرات في الأفق القريب أو البعيد إلى دخول صنّاع الحلول والتسويات والصفقات، على خط النار، لقلب الصورة القائمة ونزع فتيل الحرب.

على المستوى اللبناني، على الضفة الأمنية، واقع متفجّر بصورة عنيفة من الجنوب إلى البقاع والضاحية الجنوبية، واما على المقلب السياسي، فمن جهة متابعة من قبل المستويات الرسمية لتطورات الأوضاع، ومن جهة ثانية، مبادرة من خارج سياق الأحداث، استبقت نشر قانون التمديد سنتين لولاية المجلس النيابي، تجلّت بمسارعة حزب «القوات اللبنانية» عبر كتلته النيابية (الجمهورية القوية) مع بعض حلفائه من النواب الذين يعتبرون أنفسهم سياديين وتغييريين، وكذلك تكتل «لبنان القوي»، إلى الطعن بهذا القانون امام المجلس الدستوري مطالبين بإبطاله.

حراك سطحي

الواقع الأمني في الجنوب، والاعتداءات الإسرائيلية المتلاحقة بصورة مكثفة على مختلف المناطق اللبنانية وصولاً إلى الضاحية الجنوبية التي استمرت في الساعات الأخيرة هدفاً لغارات تدميرية يشنّها الطيران الحربي الإسرائيلي على أحيائها، والتي طالت بالأمس العاصمة بيروت باستهداف إحدى الشقق في عائشة بكار.

هذه الأحداث التي تزامنت مع واقع سياسي ورسمي منقسم على ذاته، فرضت على الداخل، برغم انقساماته وتبايناته، ما وصفتها مصادر موثوقة لـ«الجمهورية»، «أولوية وقف العدوان الإسرائيلي قبل كل شيء، وطرق الأبواب الخارجية تلمّساً لدعم لبنان على تجاوز هذه المحنة».

وتحدثت المصادر عينها عن «مخاوف جديّة وكبرى تعتري المستويات الرسمية على اختلافها، من دخول لبنان إلى واقع خارج عن السيطرة، ولجوء إسرائيل إلى ممارسة ضغط كبير على الدولة اللبنانية، بتوسيع رقعة اعتداءاتها في لبنان، وخصوصاً انّ خط الوساطات والجهود الجدّية شبه مقطوع حتى الآن، وما حُكي عن وساطات لا يعدو أكثر من حراك سطحي».

لا تطمينات

ووفق معلومات موثوقة لـ»الجمهورية»، فإنّ الاتصالات التي جرت على أكثر من مستوى رسمي، مع العواصم الكبرى، إضافة إلى التواصل المباشر مع بعض السفراء، لم تلمس أي رغبة في الدخول على خط التهدئة في الوقت الحاضر، بل لم تبدَ للجانب اللبناني أي تطمينات، ما خلا تكرار عناوين عامة حول دعم لبنان واستقراره، وقرارات الحكومة التي اتخذتها في موضوع حصر السلاح، ولاسيما القرار الأخير بحظر الجناح العسكري لـ«حزب الله»، بالتوازي مع التشديد على اولوية ردع «حزب الله» ونزع سلاحه الذي تسبّب بالعدوان».

وإذا كان لبنان قد اكّد موقفه المبدئي الرافض للحرب والداعي إلى وقفها الفوري، ولاسيما عبر المبادرة التي طرحها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، وكذلك عبر تأكيد رئيس المجلس النيابي نبيه بري التمسك بلجنة «الميكانيزم» كآلية وإطار لوقف الحرب، فلبنان، كما تقول مصادر واسعة الإطلاع لـ«الجمهورية»، قدّم أقصى ما لديه، لوقف هذه الحرب، وعبّر عن رفض أكيد لها، ورغبة صادقة في إنهائها، وجرى التواصل مع «الميكانيزم» ومع رعاة «الميكانيزم»، ولكنه لم يلق أيّ اشارة تجاوب حتى الآن، من الجانب الآخر، بل بالعكس، قوبل بمزيد من التصعيد والإعتداءات». وتفترض المصادر عينها «انّ وضع لبنان قد ركن على الرفّ في الوقت الحاضر، وبات معلقاً حتى إشعار آخر، حيث انّ الاميركيين لا يبدون مستعجلين على ملف لبنان، حتى لا نقول إنّهم غير مكترثين، ويتركون حسم الأمر لإسرائيل التي اعلنت انّها ستواصل الحرب حتى القضاء على «حزب الله».

«كلنا مع وقف الحرب»

وخلافاً للأجواء التي ضخّها في الساعات الاخيرة عن ردود سلبية على مبادرة رئيس الجمهورية، من الأميركيين تحديداً، قال مسؤول رفيع لـ«الجمهورية» انّه يرفض التعليق على «خبريات الجرايد»، فكلنا نريد وقف الحرب، وإنقاذ البلد وإعادة الناس إلى بيوتها. فالوقت ليس وقت المماحكات او الخبريات الفارغة، من الأساس «ما حدا مع إطلاق الصواريخ، وكلنا ضدّ هذا الامر، طيب صار اللي صار، ووقعت الواقعة، فشو بنعمل، فتنا بالحرب، ولا احد يستطيع ان يقدّر مداها او تداعياتها وما قد ينتج منها، ولذلك، المرحلة الآن، ليست لنحاسب بعضنا البعض ونفوت بإشكالات وسجالات ونعمّق انقساماتنا اكثر، فلنترك كل هذه الامور «لبعدين»، واما الآن يجب وقف الحرب بأي وسيلة، الرئيس عون يبذل جهوداً في هذا الاتجاه، ويلاقيه الرئيس بري بجهود لتحقيق الهدف الذي نريده ونتفق عليه جميعاً، اي وقف الحرب وإنقاذ البلد».

يُشار في سياق التواصل والتنسيق بين الرئاستين الاولى والثانية، أوفد رئيس الجمهورية مستشاره العميد اندريه رحال إلى عين التينة حيث استقبله بري في حضور النائب علي حسن خليل، وتركز البحث على التطورات الميدانية، والجهود والاتصالات التي تجري على خطوط خارجية متعددة. والمواضيع نفسها بحثها رئيس المجلس مع رئيس الحكومة نواف سلام في مقر رئاسة المجلس في عين التينة، إضافة إلى موضوع النازحين، وضرورة توفير المستلزمات والضرورات لاحتواء هذه الكارثة.

ماكرون

إلى ذلك، جدّد الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون دعوته إلى وقف الحرب، وقال: «إنّ احترام القانون الدولي يعني حماية السكان المدنيين. إنّ وضع مئات آلاف الأشخاص النازحين في لبنان يثير قلقًا بالغًا»، مشيراً إلى أنّ «فرنسا تقوم حاليًا بإيصال 60 طنًا من المساعدات الطارئة لهم، بدعم من CMA CGM، إضافةً إلى الجهود المبذولة مع الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية الموجودة على الأرض».

وقال ماكرون: «يجب على «حزب الله» وقف هجماته من لبنان باتجاه إسرائيل وتسليم أسلحته إلى الجيش اللبناني. كما يجب على إسرائيل احترام السيادة اللبنانية والتحلّي بضبط النفس»، واكّد أنّ «للإسرائيليين واللبنانيين الحق نفسه في العيش بسلام وأمان. وهذا هو سبب الالتزام المستمر للقوات الفرنسية ضمن قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان منذ عام 1978». وخلص إلى القول: «فرنسا دولة موثوقة ومخلصة لأصدقائها».

اتصال ثلاثي

وفي السياق، وفيما شهدت الضاحية الجنوبية ليل أمس سلسلة غارات اسرائيلية، تلت اطلاق «حزب الله» دفعة كبيرة من الصواريخ على المستوطنات والعمق الاسرائيلي، افاد مكتب رئاسة الجمهورية بان «اتصالا ثلاثيا جرى مساء امس، بين رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون والرئيس السوري احمد الشرع والرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، تشاور خلاله الرؤساء الثلاثة في الاوضاع الراهنة في لبنان والمنطقة في ضوء المستجدات الامنية المتسارعة. وقيّم الرؤساء ما يجري من تصعيد امني واتفقوا على ابقاء التواصل في ما بينهم لمتابعة التطورات».

مجلس الأمن

إلى ذلك، عقد مجلس الأمن الدولي أمس جلسة طارئة لمناقشة الأوضاع في لبنان، ودعا إلى وقف فوري للعنف في لبنان واحترام جميع الأطراف التزاماتها بموجب القانون الدولي، في ظلّ تأكيد الحكومة اللبنانية التزامها بتنفيذ حصر السلاح بيد الدولة. وقال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر، إنّه «سيتمّ إطلاق نداء إنساني طارئ لمدة 3 أشهر لدعم الاستجابة في لبنان»، معتبراً أنّ «لبنان يواجه لحظة خطيرة للغاية تهدّد البلاد والمنطقة بأسرها». واكّد أنّ «الشعب اللبناني يمكن أن يكون أقوى من القوى التي تمزقه إذا توقفت إيران وإسرائيل عن شن حروبهما». ولوّح مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة بإمكانية نزع سلاح «حزب الله» بالقوة. وقال: «لبنان أمام خيارين واضحين: إما أن تنزع الحكومة اللبنانية سلاح «حزب الله» أو سنقوم نحن بذلك».

ووقّعت 24 دولة بياناً أعربت فيه عن قلقها إزاء تجدد الحرب بين إسرائيل و»حزب الله»، وحثت إسرائيل على «الامتناع عن أي هجوم ضدّ البنى التحتية المدنية والمناطق المكتظة بالسكان، وعلى احترام سيادة لبنان وسلامة أراضيه». والدول الموقّعة هي: فرنسا، أرمينيا، النمسا، البحرين، كمبوديا، كرواتيا، قبرص، الدنمارك، إستونيا، فنلندا، ألمانيا، اليونان، الهند، إيرلندا، إيطاليا، مالطا، نيبال، مقدونيا الشمالية، بنما، بولندا، البرتغال، كوريا الجنوبية، إسبانيا وأوروغواي.

هيكل: الجيش هو الحل

إلى ذلك، تفقَّدَ قائد الجيش العماد رودولف هيكل، امس، قيادة لواء المشاة السابع في ثكنة فرنسوا الحاج - مرجعيون، حيث اطّلع على الوضع العملاني في قطاع جنوب الليطاني، والتقى الضباط والعسكريين، منوّهًا بصمودهم وتضحياتهم وسط استمرار الاعتداءات الإسرائيلية التي تطال مناطق مختلفة من لبنان وتؤدي إلى وقوع شهداء وجرحى. كما أكّد أنّ الجيش هو الحل لخلاص لبنان، وضمانة وحدته، معتبرًا أنّ حملات التجنّي لن تثني المؤسسة عن أداء واجبها.

وقال: «نحن عازمون على بسط سلطة الدولة على جميع أراضيها عملًا بقرار السلطة السياسية، وملتزمون بالمصلحة الوطنية العليا حفاظًا على وحدة لبنان وأبنائه». مضيفاً: «إنّ البزة العسكرية التي تضمّ أبناء المؤسسة تنتمي إلى الوطن بمختلف مناطقه وأطيافه». ولفت إلى «أنّ المرحلة صعبة والتحدّيات كبيرة، لكنْ تبقى عزيمتنا وقوّتنا وإيماننا بقدسية مهمتنا هي الأساس لنجاحنا». وختم داعياً العسكريين إلى «اليقظة وعدم الأخذ بالشائعات التي تحاول النيل من المؤسسة».

البابا: قريب منكم

على صعيد جنوبي آخر، شُيّع في بلدة القليعة امس، الكاهن بيار الراعي الذي استُشهد جراء اعتداء اسرائيلي على البلدة، وكان لافتاً حضور العماد رودولف هيكل مراسم الدفن، وكذلك نعي البابا لاوون الرابع عشر للأب، حيث قال: «تُقام اليوم في لبنان جنازة الأب بيار الراعي، كاهن الرعية الماروني في إحدى القرى المسيحية بجنوب لبنان، التي تعيش هذه الأيام، مرّة أخرى، مأساة الحرب. أنا قريب من الشعب اللبناني أجمع في هذه اللحظة من المحنة الشديدة. لقد كان الأب بيار راعيًا حقيقيًا، بقي دائمًا إلى جانب شعبه بمحبة وتضحية يسوع الراعي الصالح. فبمجرد أن سمع بإصابة بعض أبناء رعيته جراء قصف، ركض لمساعدتهم من دون تردّد. ليجعل الرب من دمه الذي سُفك بذور سلام للبنان الحبيب».

تقدير إسرائيلي

وبالتزامن مع العمليات العسكرية العنيفة في المنطقة الحدودية، التي رافقتها محاولات توغّل اسرائيلية في اتجاه الاراضي اللبنانية، ولاسيما في بلدات الخيام وعيترون ومركبا والعديسة، ومواجهات قاسية بين الجيش الإسرائيلي وعناصر «حزب الله» على امتداد منطقة جنوب الليطاني، ركّز المحللون والمعلّقون الإسرائيليون على جبهة الشمال، وتلاقت تقديراتهم على انّه «في إسرائيل استعدوا لكل الاحتمالات، لكنهم فوجئوا بهجوم «حزب الله» وإطلاقه صواريخ على عمق إسرائيل منذ البداية». وبحسب القناة 12 العبرية، فإنّه «على الرغم من مرور عامين، كان هناك استخفاف بالمعلومات الاستخباراتية المتعلقة بـ«حزب الله» وتحليلها. وبعض القدرات التي قدّر الجيش الإسرائيلي بأنّ «قوات الرضوان» فقدتها، تبين أنّها لا تزال قائمة».

مجزرة فجراً

وبعد منتصف ليل امس، شن الطيران الحربي سلسلة غارات على الضاحية الجنوبية، ليوسع بعدها عدوانه في اتجاه بيروت، حيث استهدف بثلاثة صواريخ منطقة الرملة البيضاء، التي لجأ اليها نازحون من الضاحية الجنوبية والجنوب وافترشوا الرصيف البحري وأَووا في خيام على الاسمنت، ما ادى الى احداث مجزرة بين المدنيين ذهب ضحيتها عدد من الشهداء المدنيين (تحدثت معلومات عن سقوط ٨ شهداء) اضافة الى عشرات الجرحى.

حرب الإقليم

على المستوى الإقليمي، احتدام خطير في الحرب التي دخلت اسبوعها الثاني بين الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل من جهة وايران من جهة ثانية. وأخطر ما في هذه الجبهة، هو أنّ المجريات الميدانية والقصف المدمّر المتبادل سواء على طهران والمدن الايرانية، أو على المدن الإسرائيلية والقواعد العربية في المنطقة، تتفق تقديرات المحللين على انّها «تسبق بمسافات زمنية الجهود والمساعي الإقليمية والدولية لإنهاء هذه الحرب، ولكن من دون ان يعني ذلك خلو ساحة المواجهة من المفاجآت، التي قد تبرز في أي لحظة، أكان لناحية تمكن الولايات المتحدة من فرض وقائع ميدانية حاسمة على إيران، او لناحية إعلان وشيك من قبلها لإنهاء الحرب، خصوصاً انّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد بدأ بالحديث عن الانتصار في هذه الحرب». فيما اعلنت إسرائيل على لسان وزير دفاعها يسرائيل كاتس «انّ الحرب المشتركة مع الولايات المتحدة ضدّ ايران، ستستمر من دون اي سقف زمني، طالما كان ذلك ضرورياً، حتى نحقق جميع الأهداف، ونحدّد نتيجة الحملة».

وفيما نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولين إسرائيليين، أنّ ترامب لن يعلن إنهاء الحرب على إيران قريباً، مقرّين بأنّ «الحرب قد لا تؤدي لانهيار النظام الإيراني».

الصورة : (نقلا عن الحمهورية)

تواصل معنا
صيدا - لبنان
mosaleh606@hotmail.com
+961 3 369424
موقع إعلامي حر
جميع الحقوق محفوظة © 2026 , تطوير شركة التكنولوجيا المفتوحة