Alitijah news online

www.alitijah.com

  • الرئيسية
  • سياسة
  • محليات
  • شؤون بلدية
  • إقتصاد
  • مقالات
  • امن
  • صحة
  • أخبار فلسطينية
  • سياحة
  • الرئيسية
  • سياسية عامة
  • الإثنين 30 آذار 2026

مصادر ميدانية تروي المجريات: الاحتلال يسعى الى العزل والمقاومة تصطاد الجنود| نجاة وزير حرب العدو بأعجوبة من صواريخ حزب الله

مصادر ميدانية تروي المجريات: الاحتلال يسعى الى العزل والمقاومة تصطاد الجنود| نجاة وزير حرب العدو بأعجوبة من صواريخ حزب الله

كتبت صحيفة "الأخبار": في تطور غير عادي على جبهة المواجهة بين المقاومة في لبنان والعدو الاسرائيلي، أقرت وسائل اعلام اسرائيلية ليل امس بأن حزب الله كاد أن ينجح في اغتيال وزير الحرب الاسرائيلي يسرائيل كاتس خلال جولة له في المنطقة. وكان الخبر الأول الذي أذيع امس أن وحدة «أمن الشخصيات» أكدت نجاة وزير إسرائيلي من الموت بأعجوبة إثر استهداف من حزب الله. المصادر تشير إلى أن الاستهداف كان دقيقاً لدرجة هددت حياة الوزير وطاقمه الأمني بشكل مباشر، مما يعكس قدرة الحزب على رصد التحركات الرفيعة.

واستناداً إلى المتابعات الصحافية العبرية منذ صباح أمس 29 آذار (مارس) 2026، أحدث هذا الخرق الأمني موجة عارمة من ردود الفعل السياسية والعسكرية داخل إسرائيل، وشنّ زعيم المعارضة يائير لابيد هجوماً على الحكومة، معتبراً أن وصول صواريخ حزب الله إلى مسافة أمتار من وزير الدفاع في «عمق منطقة سيطرة الجيش» هو فشل استخباراتي ذريع. وقال ان «الحكومة التي لا تستطيع تأمين وزرائها في جولة ميدانية، كيف ستؤمن سكان الشمال للعودة إلى بيوتهم؟».

وفي لجنة الخارجية والأمن في «الكنيست»، طُلب فتح تحقيق عاجل حول كيفية تسرب معلومات «المسار السري» للموكب. وهناك تساؤلات عما اذا تم رصد الموكب عبر تقنيات مسيّرات «الهدهد» التي حلقت سابقاً فوق حيفا والشمال، أم أن هناك خرقاً بشرياً أو إلكترونياً لترددات أجهزة الاتصال الخاصة بمرافق الوزير.

من جهته أصدر جهاز الأمن العام «الشاباك» (المسؤول عن أمن الشخصيات) تعليمات استثنائية. فأعلن عن حظر الهواتف الخلوية، كما مُنع الوزراء وأعضاء الكنيست تماماً من زيارة الخطوط الأمامية في القطاعين الغربي والأوسط (الناقورة، مارون الرأس، وعيتا الشعب) حتى إشعار آخر. وتم الاعلان عن تغيير في بروتوكول التمويه، بحيث يتم الانتقال في آليات غير عسكرية (مدنية مموهة) في التحركات الضرورية، بعد ثبوت قدرة صواريخ «ألماس» والمسيّرات على تمييز مواكب القادة.

وأجمع المحللون العسكريون في القنوات العبرية (12 و13) على أن الحادث يمثل «نصرًا معنويًا» لحزب الله. وقالوا إن الرسالة التي وصلت لتل أبيب اليوم ليست مجرد تهديد بالقتل، بل إثبات بأن الحزب يمتلك عيوناً داخل الميدان ترى ما لا تراه الرادارات الإسرائيلية.

وبحسب المصادر فان هذا الحادث أدى إلى حالة من «شلل الحركة» للقيادات السياسية الإسرائيلية على الحدود، وهو ما يفسر لجوء جيش الاحتلال الى تكثيف الغارات الجوية العنيفة على صور والنبطية، كنوع من الرد «الانتقامي» على الفشل في حماية الموكب الوزاري

خطة العدو العملاتية

بدأت ملامح العملية البرّية الإسرائيلية في جنوب لبنان تتّضح أكثر على امتداد المنطقة الحدودية، في القطاعات الغربي والأوسط والشرقي، مع اعتماد نمط عملياتي يقوم - حتى الآن - على الالتفاف حول البلدات والعقد العمرانية، وتجنّب التوغّل المباشر إلى داخل عدد من القرى، مقابل محاولة التثبيت في نقاط محدّدة ومرتفعات ذات قيمة إشرافية ونارية. ويشير ذلك إلى أن الهدف الإسرائيلي الحالي يدور حول محاولة عزل القرى الحدودية، وقطع خطوط إمدادها، وفرض وقائع ميدانية يمكن البناء عليها لاحقاً.

وبحسب مصادر ميدانية تحدثت إلى «الأخبار»، تنقسم التحرّكات الإسرائيلية إلى ثلاثة مسارات أساسية، موزّعة على القطاعات الجغرافية الثلاثة، كالتالي:

في القطاع الغربي، التفّت قوات الاحتلال الإسرائيلي على بلدات شمع وطيرحرفا والجبّين وشيحين، من دون تسجيل محاولات واضحة للدخول المباشر إليها، قبل أن تسلك مساراً وسطياً يُعرف باسم «إسكندرونا»، لتتمركز في البيّاضة، وتلتقط صورة توحي بتقدّم ميداني نوعي وعميق، علماً أن القرى والبلدات خلف البياضة، لا تزال بأيدي المقاومة وتتصدى لمحاولات العدو محاصرتها أو أحياناً اقتحامها. إلا أن تثبيت قوات العدو في البيّاضة، يرتبط أيضاً بالسعي إلى الاستفادة منها كمرتفع للإشراف على مدينة صور والسهول الممتدّة في محيطها.

أما في القطاع الأوسط، فقد دخلت القوات المعادية من جهة القوزح باتجاه بيت ليف، والتفّت عنها في اتجاه وادي العيون، وهو وادٍ يفصل بيت ليف عن صربّين. كذلك، لم تُسجَّل محاولة اقتحام لصربّين، إذ واصلت القوات تقدّمها نحو أطراف رشاف، لكنها تعرّضت للتصدّي عند مشارفها، ما اضطرها إلى العودة نحو وادي العيون، حيث لا تزال موجودة هناك حتى الآن. وفي بيت ليف، سُجّل وجود دبابة وجرافة على مقربة من الساحة، من دون أن يترافق ذلك مع دخول فعلي واسع إلى البلدة. ويُفهم من هذا المسار أن العدو، إذا واصل تقدّمه، يطمح إلى الوصول نحو حداثا، بما يتيح له قطع إمداد مدينة بنت جبيل والقرى الملاصقة لها من الجهة الغربية.

وفي الجهة المقابلة من القطاع الأوسط أيضاً، أي من ناحية عيترون، لم تدخل القوات الإسرائيلية البلدة مباشرة، بل التفّت حولها عبر وادي السكيكية، وهو مسلك يصل عيترون بوادي السلوقي - الحجير. كما حاول العدو، أمس، التقدم بين بلدتي عيترون وعيناثا باتجاه مرتفع تلة الفريز، حيث تعرّض لكمين معدّ مسبقاً، ما أجبره على التراجع وإخلاء الإصابات بالمروحيات. ويكشف هذا المسار أن العدو يحاول، في هذه المرحلة، العمل على عزل القرى واحتلال مرتفعاتها، تمهيداً لمحاولة خنق المجال الحيوي المحيط ببنت جبيل والبلدات الملاصقة لها، مثل عيناثا وعيترون وكونين وبيت ياحون والطيري وغيرها، وذلك عبر استهداف خطوط الإمداد الواصلة من قرى مثل شقرا ومجدل سلم وتبنين وحاريص، فضلاً عن خط وادي الحجير.

وفي القطاع الشرقي، تتركّز المحاولة الإسرائيلية حول الخيام، من جهتي الشرق والغرب، مع السعي إلى فتح خط باتجاه الوسط. إلا أن قوات العدو لم تتمكّن، حتى الآن، من التثبيت في هذا المحور، كما أن السيطرة على شمال الخيام، شرقاً وغرباً، لا تزال متعذّرة عليها. كذلك، بقيت خطوط الإمداد إلى الخيام متّصلة، وتتجدّد فيها الاشتباكات والاستهدافات. وفي هذا القطاع أيضاً، يسجّل مسار تقدّم أساسي، من جهة وادي هونين إلى رب ثلاثين ثم الطيبة والقرى المحيطة، حيث دارت وتدور مواجهات عنيفة، تكبّد العدو فيها خسائر فادحة حتى اليوم.

وعبر الربط بين ما يجري في القطاعين الأوسط والشرقي، يبدو أن المشهد الذي يطمح إليه جيش العدو يقوم على تحقيق وصل ميداني بين المحيسبات (مسار التقدّم في الطيبة) والحجير من جهة، ووادي السكيكية ووادي السلوقي (مسار التقدّم في عيترون) من جهة أخرى. وإذا تمكّن من ذلك، يمكن أن ينجح العدو بعدها في فصل الخط الذي يفصل بين النسق الأول والنسق الثاني من القرى، عبر السيطرة على الوادي الفاصل بين النسقين. وعندها يصبح الهدف المباشر هو قطع إمداد «جيوب المقاومة» التي ستبقى في القرى الحدودية، بحيث تصبح خلف خطوط العدو.

استراتيجية المقاومة

وفي المقابل، تُظهر عمليات المقاومة أن الميدان ليس مفتوحاً أمام هذا المسار الإسرائيلي، بل شهد، خلال اليومين الفائتين فقط، سلسلة واسعة من العمليات التي استهدفت القواعد العسكرية والتجمّعات والآليات والقوات المتقدّمة، إضافة إلى المستوطنات والمواقع الخلفية. حيث كثّفت المقاومة استهدافاتها لتجمّعات الجنود والآليات الإسرائيلية في مواقع المالكية ودير سريان وعيترون وعيناثا والبيّاضة وشمع وبيت ليف والقوزح والقنطرة وحولا، مستخدمة الصواريخ الموجّهة والقذائف الصاروخية والمدفعية والمسيّرات الانقضاضية، فضلاً عن الاشتباك المباشر في أكثر من محور.

كما سُجّلت إصابات مباشرة في عدد من دبابات «ميركافا»، واستهداف آليات هندسية وجرافات و«هامر»، فضلاً عن عمليات ضد قوات متحصّنة داخل منازل أو في أثناء محاولات التسلّل. وسُجّلت عدة عمليات انسحاب لقوات الاحتلال من محاور تقدّم مختلفة، بعد تلقّيها ضربات قاسية وكمائن متعددة. وخلال الأيام الأخيرة، سُجّل ارتفاع واضح في أعداد الإصابات في صفوف قوات الاحتلال، بحسب ما يعلن العدو بنفسه. «توسيع المنطقة الأمنية العازلة»، هو الهدف الذي أعلنه رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو، بعد زيارته إلى مقرّ القيادة الشمالية، حيث جدّد على «تغيير الوضع على الجبهة الشمالية بشكل جذري»، مشيراً إلى إصداره أوامر بـ«توسيع المنطقة العازلة».

لكن هذا المسار لا يبدو محلّ إجماع كامل في تل أبيب، في ضوء ما تحدّثت عنه «القناة 13» عن خلافات داخل «الكابينت» بشأن توسيع «المنطقة العازلة»، وما نقلته صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين من أن «بقاء الجيش الإسرائيلي في الجنوب قد يمتدّ لأشهر، وربما لسنوات، حتى لو انتهت الحرب».

لكن ادّعاءات نتنياهو ومسؤولي المستوى الأمني في الكيان، تتناقض مع ما تكشفه التسريبات الإسرائيلية نفسها - على ندرتها - من حجم التعثّر في العملية البرية على حدود لبنان. فقد تحدّثت وسائل إعلام إسرائيلية عن اقتراب «حزب الله» من قتل القيادة العسكرية الميدانية التي تناور في القطاع الغربي مساء يوم الجمعة الفائت، وعن إصابة ضابط كبير بجروح متوسّطة، فيما أشارت مصادر عبرية إلى أن «كمين جنوب لبنان كان يستهدف إبادة طاقم القيادة الميداني»، وأن «النيران المنحنية المسار أصابت قلب قوة هندسة النخبة يهلوم بدقّة»، في وقت تحاول فيه الرقابة العسكرية احتواء حجم الصدمة.

كذلك، كتب الصحافي الإسرائيلي آفي أشكينازي، في صحيفة «معاريف»، أن «حزب الله» شنّ هجمات كثيفة بالقذائف المضادّة للدبابات على القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، وأن «الجيش الإسرائيلي يمرّ بوضع حرج جداً في الشمال، مع ارتفاع عدد القتلى والجرحى خلال عطلة نهاية الأسبوع، ومعظمهم نتيجة نيران مضادّة للدروع».

الصورة : (جيش العدو الإسرائيلي- نقلا عن الاخبار)

تواصل معنا
صيدا - لبنان
mosaleh606@hotmail.com
+961 3 369424
موقع إعلامي حر
جميع الحقوق محفوظة © 2026 , تطوير شركة التكنولوجيا المفتوحة