Alitijah news online

www.alitijah.com

  • الرئيسية
  • سياسة
  • محليات
  • شؤون بلدية
  • إقتصاد
  • مقالات
  • امن
  • صحة
  • أخبار فلسطينية
  • سياحة
  • الرئيسية
  • سياسية عامة
  • السبت 18 نيسان 2026

رئيس الجمهورية «يكابر»... ومصر تحذر: التنازلات تهدد السلم الأهلي

رئيس الجمهورية «يكابر»... ومصر تحذر: التنازلات تهدد السلم الأهلي

كتبت صحيفة "الأخبار" تقول: لا يعكس الاتفاق على الهدنة المؤقتة لمدة عشرة أيام، تسوية بقدر ما يعبّر عن تقاطع ضغوط إقليمية مع وقائع ميدانية فرضتها المقاومة بالقوة. بينما يُصر العدو الإسرائيلي على توظيف الهدنة كمنصّة لاستكمال أهداف الحرب بوسائل أخرى، يجد لبنان نفسه أمام استحقاقٍ معقّد: إدارة هدنة ملتبسة، اختلال واضح في موازين التفاوض، ومقاومة تؤكد وضع اليد على الزناد ورفض العودة إلى ما قبل 2 آذار.

لكن أكثر ما لفت الانتباه أمس، هو الكلام الذي قاله الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي قال إنّ «إسرائيل لن تعود إلى قصف لبنان».
ومع ذلك يبدو أن الضغوط الأميركية لم تعد وحدها من يتحكم بعقل أهل السلطة، ذلك أن الاندفاعة نحو التطبيع مع العدو، لم تعد تسريبات، بل ظهرت واضحة في الكلام الذي أطلقه الرئيس جوزيف عون أمس، وسط معطيات «مقلقة» مصدرها الفريق الداعم لعون في الولايات المتحدة والذي يتحدث عن «لقاء أكيد مع رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو».

رسمياً، حرص المقربون من الرئيس على تسريب أخبار حول أنه لم يحسم قراره بعد وأنه لا يزال يدرس تداعيات أي اجتماع مع الإسرائيليين على الداخل اللبناني، لكنه مهّد لخطواته المستقبلية، في كلمة له مساء أمس، لم يشر فيها أبداً إلى المقاومين الذين استشهدوا في مواجهة الاحتلال، لكنه واصل المكابرة بإعلانه إنّ وقفٍ إطلاقِ النار «كان ثمرةَ جهود كل من استضاف أو احتضن أخيه في الوطن.

وهو ثمرةُ جهودٍ جبارة، بذلها كلُ المسؤولين اللبنانيين، مع كل أشقائنا وأصدقاء لبنان في العالم». لكنه توجه بالشكر إلى «الرئيس الأميركي الصديق دونالد ترامب، وصولاً إلى الأشقاء العرب جميعاً، وفي مقدّمهم المملكة العربية السعودية». مكرراً معزوفة «أننا استعدْنا لبنانَ وقرارَ لبنان، للمرةِ الأولى منذ نحوِ نصفِ قرن. فنحن اليوم نفاوضُ عن أنفسِنا، ونقرّرُ عن أنفسِنا».

اليوم الأول لوقف إطلاق النار، قدّم مشهداً طاغياً بالفرح، مع اندفاع مئات الآلاف من النازحين إلى بيوتهم في الضاحية والجنوب والبقاع. وقد أدى الجيش دوراً أساسياً في تسهيل العودة، وشكل فتح ممرات بديلة عن المعابر المدمرة، وبينما كان الأهالي يشقّون طريقهم إلى بلداتهم المدمّرة، قال ترامب إن «الولايات المتّحدة تحظر على إسرائيل قصف لبنان، ويكفي تعني يكفي»، فيما انشغل العدو في رسم ملامح مرحلة مختلفة، تُبقي فيها على حضورها العسكري وترسل إشارات واضحة بأن وقف إطلاق النار لا يعني تراجعاً أو انسحابا.

وقال رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو أن هناك «فرصة لحلٍّ سياسي، وأن مهمة إسرائيل في لبنان لم تنتهِ بعد». وتزامن ذلك مع ما نقلته مصادر أمنية إسرائيلية عن تثبيت خط فصل في جنوب لبنان بعمق عدّة كيلومترات. هذا الخط، الذي يُقدَّم بصفة تقنيّة، يحمل في جوهره ملامح منطقة عازلة تُدار أمنياً وعسكرياً، مع احتفاظ إسرائيل بحق مواصلة ما تسمّيه «عمليات التطهير»!

وبينما تتوجه الأنظار إلى المسار التفاوضي الذي ينطلق من أرضية غير متكافئة. سجل حزب الله موقفاً سياسياً تصعيدياً، وقال في بيان لكتلته النيابية إن «السلطة أدخلت لبنان في مرحلة جديدة شديدة الخطورة على وجوده وعلى وحدة أراضيه وسلامة شعبه وتماسكه الداخليّ ووحدته الوطنية»، متهماً إياها بـ«الخضوع للإملاءات الأميركية والذهاب إلى خيار التفاوض المباشر مع العدوّ الصهيوني، خلافاً للإرادة الوطنية».

تحذير مصري: أوقفوا التنازلات

في هذه الأثناء، يبدو أن القلق من «المغامرات اللبنانية» لا يقف عند المقاومة، وعلمت «الأخبار» من مصادر مصرية رفيعة المستوى أن المسؤولين المصريين أعربوا عن «قلقهم الشديد من التنازلات المجانية التي يقدم عليها لبنان عبر خطوات تصدر عن أعلى مرجعيات رسمية فيه». وقالت المصادر إن الرئيس عبد الفتاح السيسي قرر إيفاد وزير خارجيته بدر عبد العاطي إلى الولايات المتحدة «أملاً في الوصول إلى رؤية متقاربة لا تتضمن مزيداً من التنازلات، مع رغبة واضحة بأن تكون القاهرة في قلب المفاوضات».
وبحسب المصادر فإن القاهرة «فوجئت من الموقف الرسمي في بيروت، وتحديداً موقف رئاسة الجمهورية» وقالت إن مصر «ترى فيه تعقيداً للوضع وليس حلحلة كما يفترض الداعمون لمسار المفاوضات المباشرة، لأنه مسار يحمل مزيداً من التنازلات المجانية، من دون مقابل واضح».

وقالت المصادر إن مصر «تنظر بخطورة إلى أي لقاء يجمع عون ونتنياهو، نظراً لانعكاس ذلك على الوضع الداخلي في لبنان، حيث توجد فئة وزانة من اللبنانيين ترفض مثل هذه الخطوة، علماً أن المفاوضات لن تضمن توقّف الانتهاكات الإسرائيلية بل ستضع فيها تل أبيب مزيداً من الشروط التعجيزية للحصول على امتيازات إضافية».

وتقول المصادر إن واشنطن «تعتقد أنه بالإمكان الوصول إلى إبرام اتفاقيات سلام بين إسرائيل وسوريا ولبنان على غرار اتفاقية «كامب ديفيد» بين تل أبيب والقاهرة، لكن بشروط مختلفة تسمح بجعل البلدين غير قادرين على الدفاع ومواجهة تل أبيب مستقبلاً». وأضافت أن «هذا التصور تدعمه إسرائيل، وهدفه الأساسي تفريغ الجيشين السوري واللبناني من قدرتهما العسكرية، وإبقاء البلدين مشرّعين أمام العمليات العسكرية والأمنية لإسرائيل، مع ضمان عدم الرّد عليها». وحذرت المصادر من أن «المشروع سيتوج بالطلب إلى الجيش اللبناني مواجهة حزب الله ما يقود إلى كارثة داخلية كبيرة».

وبحسب المصادر فإن القاهرة «سترسل وفوداً إلى لبنان قريباً، ولو أن الخطوة غير مرحب بها أميركياً، لكن القاهرة تشعر بقلق نتيجة تماهي بعض اللبنانيين مع المطالب الأميركية، وأن على الرئيس اللبناني أن يبحث سبل تعزيز الجيش لا الدفع به نحو مواجهات داخلية».
ودعت المصادر المسؤولين في لبنان، إلى «عدم الوقوع في فخ التهويل من أن إسرائيل سوف تفعل في لبنان ما فعتله في غزة، لأن الوضع في لبنان يختلف جذرياً عن غزة، ولن يسمح المجتمع الدولي بحدوث هذا الأمر مع لبنان».

الصورة : (مروان بو حيدر)

تواصل معنا
صيدا - لبنان
mosaleh606@hotmail.com
+961 3 369424
موقع إعلامي حر
جميع الحقوق محفوظة © 2026 , تطوير شركة التكنولوجيا المفتوحة