Alitijah news online

www.alitijah.com

  • الرئيسية
  • سياسة
  • محليات
  • شؤون بلدية
  • إقتصاد
  • مقالات
  • امن
  • صحة
  • أخبار فلسطينية
  • سياحة
  • الرئيسية
  • دراسات ومقالات
  • الجمعة 17 تموز 2026

ما هي رؤية الدولة لمستقبل صيدا؟

ما هي رؤية الدولة لمستقبل صيدا؟

 المهندس محمد دندشلي

غداً يزور معالي وزير الاقتصاد مدينة صيدا. وهي زيارة نرحب بها ونأمل أن تكون بداية حوار وطني جاد حول مستقبل المدينة الاقتصادي.

لكنني لا أرى في هذه الزيارة مناسبة للمطالبة بمشروع بعينه، بقدر ما أراها مناسبة لطرح السؤال الذي تأخر كثيراً:

ما هي رؤية الدولة لمستقبل صيدا؟

فالمشاريع، مهما بلغت أهميتها، ليست بديلاً عن الرؤية، والاستثمارات، مهما كبرت، لا تغني عن معرفة الدور الذي تريده الدولة لهذه المدينة خلال العقود المقبلة.

هناك قرارات تتخذها المجالس البلدية كل يوم، ويمكن دائماً تعديلها أو تصويبها.

وهناك قرارات أخرى لا تشبه سواها.

قرارات لا ترسم مشروعاً، بل تحدد هوية مدينة.

وأعتقد أن صيدا تقف اليوم أمام واحدة من تلك اللحظات.

هل نحن أمام مشروع… أم أمام اختيار هوية مدينة؟

قد يبدو السؤال كبيراً، لكنه ليس مبالغاً فيه.

فالمدينة التي تختار أن تكون ميناءً عالمياً، ليست هي المدينة التي تختار أن تكون مركزاً للخدمات، أو للثقافة، أو للسياحة، أو للصناعات المتقدمة.

لكل خيار أثره، ولكل خيار مستقبل مختلف.

ولماذا كل هذا التريث؟

لأن التريث أمام القرارات المصيرية ليس ضعفاً، بل مسؤولية.

فالقرار الذي يمكن تصحيحه بعد سنوات يختلف عن القرار الذي سيحدد وظيفة المدينة لعشرات السنين. ، وخاصة تلك التي يتم اسقاطها على المدينة .

رب سائل يسأل 
ألسنا بحاجة إلى الاستثمار؟

بالتأكيد نحن بحاجة إليه.
وصيدا تحتاج إلى فرص عمل، وإلى اقتصاد أقوى، وإلى مشاريع تعيد إليها دورها التاريخي.

لكن السؤال ليس:

هل نريد الاستثمار؟

بل:
هل هذا هو أفضل استثمار يمكن أن تحتضنه آخر أرض استراتيجية تملكها المدينة؟

وإذا كان المشروع جيداً؟

أتمنى أن يكون كذلك.

كيف نستطيع أن نقول إنه الأفضل إذا لم نرى البدائل؟

وكيف نختار بين مشاريع لا نعرفها، ولانعرف قدرة كل واحد منها على طبع المدينة بصورته، ورسم هويتها الاقتصادية والعمرانية والاجتماعية؟

إن المقارنة بين البدائل ليست ترفاً فكرياً، بل شرطٌ لأي قرار مسؤول.

وماذا نطلب من الدولة؟

لا نطلب منها أن تختار عنا.
ولا أن تفرض علينا مشروعاً.

بل أن تضع أمام اللبنانيين، وأمام أبناء صيدا، رؤية واضحة، ودراسة مقارنة تبين لماذا اختير هذا المشروع دون غيره، وما الذي سيضيفه إلى لبنان، وما الذي ستكسبه صيدا، وما الكلفة التي ستتحملها، وما البدائل التي جرى تقييمها.

فالمدينة لا تستطيع أن تختار بوعي إذا لم تعرف جميع الخيارات.

وما هو واجب المجلس البلدي؟

في رأيي، ليس أن يتسابق إلى إعلان التأييد أو الرفض.

بل أن يكون أميناً على حق المدينة في المعرفة.

لأن القرار الذي سيبقى لأجيال لا يجوز أن يُبنى على معلومات ناقصة.

أما هذه الأرض، فهي ليست مجرد عقار.

إنها آخر احتياط استراتيجي تملكه صيدا.
ولهذا، فإن مسؤوليتنا لا تبدأ بالبحث عن أفضل مستثمر، بل بالبحث عن أفضل مستقبل.
معالي الوزير…
لا نطلب منكم اليوم مشروعاً.
بل نطلب من الدولة رؤية.

 

أي موقع تريده الدولة لصيدا في اقتصاد لبنان خلال العشرين سنة المقبلة؟

فإذا عرفنا إلى أين نريد أن تصل المدينة، أصبح اختيار المشروع الصحيح أكثر سهولة، وأكثر عدلاً، وأكثر اطمئناناً.

** رئيس لجنة الاشغال في مجلس بلدية صيدا

تواصل معنا
صيدا - لبنان
[email protected]
+961 3 369424
موقع إعلامي حر
جميع الحقوق محفوظة © 2026 , تطوير شركة التكنولوجيا المفتوحة