
احتفلت "جمعية المواساة" في صيدا بتخريج الدفعة الرابعة والثلاثين من طلابها وطالباتها للعام 2026، في معهد صيدا التقني للشابات، حيث احتفى الاحتفال بتخرّج نحو 100 شابّة وشاب في عددٍ من الاختصاصات المهنية والتقنية، شملت: المحاسبة والمعلوماتية، العناية التمريضية ، التربية الحضانية، محاسب مساعد، رعاية طفل BP، مساعد مستكتب CAP، أخصائي في التجميل BP، العلاج التجميلي، وتزيين الشعر الرجالي.
وقد حضر الاحتفال جمع من فعاليات صيدا ومنطقتها السياسية والتربوية والاقتصادية وممثلين عن الجمعيات الاهلية واهالي الخريجين . كان في استقبال المدعوين رئيسة الجمعية السيدة رلى أنصاري ومديرة "معهد صيدا التقني" والسيدة غايدة الدرزي , إلى جانب المجلس الإداري .
الدرزي
استُهلّ الحفل بكلمةٍ ترحيبية ألقتها عريفة الحفل السيدة رشا نقوزي، ثم عبّر الخريجون في كلمتهم عن مشاعر الفخر والاعتزاز بهذه اللحظة الاستثنائية
وفي كلمتها، السيدة غايدة الدرزي ان الاحتفال بتخريج الدفعة الرابعة والثلاثين من معهد صيدا التقني يكتسب دلالة خاصة لتزامنه مع الذكرى السبعين لتأسيس جمعية المواساة، التي شكلت على مدى سبعة عقود شريكا اساسيا في المسيرة التربوية والانسانية والاجتماعية لمدينة صيدا، وواصلت رسالتها في خدمة المجتمع والاستجابة لاحتياجاته.
واشارت الدرزي الى ان معهد صيدا التقني تمكن، رغم الظروف والتحديات، من مواصلة رسالته التعليمية والتدريبية، معتمدا التعليم عن بعد خلال فترة النزوح، ومتمسكا بجودة التعليم والتدريب العملي، انطلاقا من الايمان بحق كل طالب في الحصول على تعليم نوعي مهما كانت الظروف.
ولفتت الى ان هذه الجهود اثمرت نتائج مشرفة، حيث حقق طلاب المعهد خلال السنوات الاخيرة نسب نجاح متقدمة بلغت في معظمها 100%، الى جانب تحقيق الطالبة ميزيانا ابو زينب المرتبة الثانية على مستوى لبنان في اختصاص التربية الحضانية، مؤكدة ان هذه النجاحات تشكل حافزا لمواصلة مسيرة التميز وتطوير العملية التعليمية.
كما وجهت الدرزي الشكر والتقدير الى رئيسة جمعية المواساة والخدمات الاجتماعية السيدة رلى الشماع الانصاري، والى اعضاء المجلس الاداري، والهيئتين الادارية والتعليمية في المعهد، والى اهالي الطلاب، تقديرا لدورهم في دعم المسيرة التعليمية ومواكبة ابنائهم، مؤكدة ان ما يتحقق من نجاح هو ثمرة تعاون وتكامل بين جميع افراد الاسرة التربوية.
انصاري
من جهتها أكدت رئيسة "الجمعية" أن تخريج الدفعة الرابعة والثلاثين من معهد صيدا التقني للشابات يشكل محطة جديدة في مسيرة الخريجين والخريجات نحو المستقبل، داعية إياهم إلى مواصلة الطموح والنجاح، والاستفادة من الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا في تطوير مهاراتهم، مع الحفاظ على إنسانيتهم وقيمهم وهويتهم.
وتوقفت أنصاري عند مسيرة جمعية المواساة الممتدة على مدى سبعين عاما، مؤكدة أن الجمعية واصلت رسالتها الإنسانية والتنموية رغم الحروب والأزمات والنزوح، ونجحت في تطوير خدماتها في مجالات الصحة والتعليم والتدريب المهني والرعاية الاجتماعية والتمكين والاستجابة للطوارئ.
واستعرضت أبرز إنجازات الجمعية خلال العام الحالي، ومنها تجهيز مشغل خياطة نموذجي، ومطبخ تدريبي حديث، وتشغيل نظام متكامل للطاقة الشمسية، وإطلاق «سفرة صيدا»، مشيرة إلى أن معظم ريع هذه الأنشطة يعود لدعم الأقساط التعليمية والاستثمار في مستقبل الطلاب.
كما أشادت بالشراكات المحلية والدولية التي ساهمت في تعزيز مسيرة الجمعية، وبجهود إدارة المواساة وموظفيها والعاملين فيها، مثمنة دور مديرة الجمعية السيدة غايدة الدرزي، ومتوجهة بالشكر إلى جميع العاملين والمتطوعين الذين واصلوا أداء رسالتهم خلال أصعب الظروف.
و ختمت أنصاري كلمتها أن جمعية المواساة أثبتت حضورها الوطني والإنساني خلال الأزمات الأخيرة، من خلال دعم الأسر النازحة، وتقديم الخدمات الصحية، والمساهمة في الاستجابة الميدانية، مشددة على أن رسالة المواساة ستبقى مستمرة مع الناس ومن أجل الناس.
اشارة الى انخ اعلن خلال الاحفتال عن توزيع منح تعليمية مقدمة من أسرة الشماع عن روح المرحوم الحاج محمد علي الشماع، ومنح من جمعية المواساة، ومنحة كاملة من السيدة رولى الأنصاري إلى أحد تلامذة قسم الاحتياجات الخاصة،منح مقدمة من جمعية المواساة إلى تلامذة المعهد، إضافة إلى منحة التميز والتفوق في اللغة العربية المقدمة من الدكتور محمد أسعد النادري، ومنحة مقدمة من السيد عامر معطي .
كما تم تقديم منح جامعية من جامعة الجنان، والجامعة اللبنانية الدولية، والجامعة الأمريكية للعلوم والتكنولوجيا AUST، في مبادرةٍ تعكس أهمية الاستثمار في التعليم، وفتح آفاقٍ جديدة أمام الخريجين والخريجات لمواصلة مسيرتهم الأكاديمية والمهنية.
واختُتم الحفل بعرض فولكلوري تراثي حيث قدمت فرقة الدبكة لوحةٍ فنية عكست عراقة لبنان وتاريخه، وأضفت على ختام الاحتفال أجواءً من الفرح والاعتزاز بالهوية والتراث.











