
أعلنت نقابتا الصحافة والمحرّرين في لبنان رفضهما لصيغة قانون الإعلام الجديد التي أقرّها مجلس النواب، وأكدتا عزمهما على مواجهته قضائياً وميدانياً، والطعن فيه أمام المجلس الدستوري، مناشدتين رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ردّه إلى مجلس النواب لإعادة درسه وتعديله «بما يضمن الحريات الإعلامية والعامة».
وقال نائب نقيب الصحافة جورج سولاج، في مؤتمر صحافي مشترك عقدته النقابتان في مقرّ نقابة الصحافة، إنّ إقرار القانون من دون إدخال أيّ من التعديلات المتوافق عليها «خديعة لنا وللنقابتين»
وأضاف أنّ «من يظن أنه قادر على خوض معركة ضدّ الإعلام أو إضعافه فهو واهم، فالإعلام ليس تفصيلاً يمكن تجاوزه، والنقابتان ستدخلان هذه المعركة إلى نهاياتها».
من جهته، قال نقيب محرري الصحافة اللبنانية جوزيف القصيفي: «لا لقانون العار الذي سمي زوراً قانون الإعلام، ولا للقانون المجزرة الذي يضع رقاب الصحافيين والإعلاميين تحت مقصلة التوقيف الاحتياطي والسجن، ولا لقانون يصف مخالفات النشر بالجرائم».
وكشف القصيفي تفاصيل المفاوضات التي سبقت إقرار القانون، مشيرا إلى أنّ «وفداً نقابياً موسعاً ضمّ النقيبين وأعضاء من مجلسي النقابتين، التقى نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب، بحضور وزير الإعلام المحامي د. بول مرقص وعدد من النواب المعنيين». وأوضح أنّ «الوفد حين هم بالانسحاب والمطالبة بسحب اقتراح القانون لمدة ثلاثة أشهر لدرسه وسد ثغراته، تعهد نائب رئيس المجلس والحاضرون بالأخذ بجميع تعديلات النقابتين، لكن الذي حصل في الجلسة التشريعية يوم الثلاثاء 11 آب، وهو ثلاثاء أسود بالنسبة للإعلام، كان العكس تماماً»، متسائلاً: «هل كنا ضحية فخ نصب لنا أم خديعة أم الإثنين معا؟».
وانتقد القصيفي أداء وزير الإعلام، معتبراً أنه «كان ينتظر منه موقفاً أكثر صلابة وتشدداً لحماية الحريات»، محذراّ من أنّ «القانون يتضمن مواد وصفها بالخطيرة، ولا سيما المادة 104»، التي قال إنها «ستكون سيفاً مصلتاً لسوق الصحافيين إلى السجن وفرض غرامات باهظة».
كما حذر من «فتح الباب أمام ولادة نقابات هجينة كالفطر السام على قواعد فئوية وطائفية تزيد المشهد تفككاً». وناشد القصيفي «ممارسة صلاحياته الدستورية وردّ هذا القانون إلى مجلس النواب لإعادة درسه وتعديله بما يعزز الحريات الإعلامية والعامة ووحدة الجسم الصحافي».
وأعلن أنّ النقابتين قرّرتا «عدم الاعتراف بقانون الإعلام الحالي ورفضه، واعتباره كأنه لم يكن، والعمل على إسقاطه».
كما أعلن «تكليف محامي النقابتين إعداد دراسة قانونية شاملة، بالتعاون مع الحقوقيين الراغبين في المشاركة، تمهيداً لإعداد طعن رسمي يتقدم به عدد من النواب أمام المجلس الدستوري».
