Alitijah news online

www.alitijah.com

  • الرئيسية
  • سياسة
  • محليات
  • شؤون بلدية
  • إقتصاد
  • مقالات
  • امن
  • صحة
  • أخبار فلسطينية
  • سياحة
  • الرئيسية
  • سياسية عامة
  • الخميس 13 آب 2026

تنافس على تعديلات قانون «معالجة المصارف»: سيطرة وازنة لصندوق النقد في الهيئة العامة

تنافس على تعديلات قانون «معالجة المصارف»: سيطرة وازنة لصندوق النقد في الهيئة العامة

كاب محمد وهبة في "الاخبار" التالي : ما أُقرّ أمس في مجلس النواب، من تعديلات على قانون معالجة أوضاع المصارف، ولا سيما بخصوص المواد 3 و11 و13 لا يحمل أي مضمون جديد خارج إطار النقاشات التي دارت في لجنة المال والموازنة حيث كانت هناك صيغ حكومية لتعديل هذه المواد، عُدّلت بعد نقاشات حضرها وزير المال ياسين جابر وحاكم مصرف لبنان كريم سعيد بشكل أساسي. بمعنى أوضح جاءت هذه التعديلات لتعكس توازن القوى النيابية لا لترجمة أفكار وأهداف جديدة للقانون الذي يرتبط تنفيذه بقانون الانتظام المالي أو قانون الفجوة الذي يوزّع الخسائر. القانون المُعدّل هو القانون الذي ينظّم تصفية أو معالجة المصارف المُفلِسة بعد توزيع خسائرها.

كل التعديلات التي أُقرّت، وهي كثيرة، جاءت أصلاً من صندوق النقد الدولي. وكان وزير المال ياسين جابر يمثّل هذا الصندوق في كل النقاشات التي دارت في لجنة المال والموازنة وفي الهيئة العامة أيضاً. وهو لم يكن راضياً عن التعديلات التي أُقرّت في لجنة المال والموازنة بحجّة أن الصندوق سيرفضها وسيطلب المزيد من التعديل لاحقاً. في المقابل، كان رئيس لجنة المال والموازنة إبراهيم كنعان هو أساس هذه النقاشات والذي يرى، إلى جانب عدد من النواب، أنه لا يجب منح الصندوق حقوقاً تشريعية بمقدار ما يجب الاستماع إليه وتقديم تعديلات مقبولة قانونياً ومُتّفق عليها بين المعنيين في لبنان.

وكانت الخلافات بشأن بعض المواد، وأبرزها المواد 3 و11 و13 التي نالت الكثير من النقاش. المادة الثالثة هي التي اتُّفق في اللجنة على إضافة عبارة تشير إلى ضرورة مراعاة المادة 70 من قانون النقد والتسليف. أضيفت هذه المادة بناءً على طلب من حاكم مصرف لبنان كريم سعيد، باعتبار أن الأمر يتعلق بصلاحياته. لكنّ الصندوق لم يوافق على هذا التعديل كما قال مصدر في وزارة المال. لكن لم تسقط هذه المادة إلا لأن كتلة نواب حزب الله قرّرت مواجهتها لكبح الصلاحيات الهائلة الممنوحة لمصرف لبنان.

أيضاً قالت مصادر معنية، إن التعديل شمل المادة 11. صندوق النقد طالب الحكومة بتضمين هذه المادة فقرة تشير إلى أنه يمكن للهيئة أن تمنع مشاركة المساهمين الكبار من إعادة رسملة المصارف، وفي المقابل اقترحت لجنة المال أن يجري تعميم الأمر على كل المساهمين ربطاً بحقوق السيطرة، أي إن المساهم إذا كان صاحب حصّة أقلية أو أكثرية لكنه يملك حقوق السيطرة يمكن للهيئة أن تمنعه من المشاركة في إعادة الرسملة.

لم ينل الأمر موافقة الصندوق، بل أصرّ الأخير عبر الرسائل التي تبادلها مع مستشار وزير المال سمير حمود، على أن تبقى المادة 11 في اتجاه منع كبار المساهمين من إعادة الرسملة. لكن للعلم، فإن هذه الفقرة تتضمّن عبارة إضافية تمنح حقوقاً استثنائية واستنسابية للهيئة المصرفية العليا بمنع أي مساهم أو السماح لأي مساهم، مهما كانت حصّته ووظيفته التنفيذية في المصرف، بالمشاركة في رسملة المصرف. طبعاً النقاش في هذه المسألة أخذ منحى يتعلق ببنية الملكية في المصارف واحتمال انتقالها من طائفة إلى أخرى... لكن في النهاية فازت صيغة صندوق النقد بعدما تبيّن أنّ لديه الكثير من المؤيّدين في المجلس. وبرّر جابر الأمر بالإشارة بوضوح رداً على كلام كنعان، إلى أنه لا يمكن مخالفة صندوق النقد بإقرار هذه التعديلات كما طلبها وإلا سنضطر إلى تعديلها مجدّداً.

وما حصل في الجلسة، أنه عُرضت الصيغ الحكومية للتعديلات بشأن عدد كبير من المواد، في مقابل الصيغ التي أُقرّت في لجنة المال والموازنة؛ في بعض الحالات فازت صيغ اللجنة وفي بعضها الآخر فاز ممثّلو صندوق النقد. لكن كان لافتاً أن بعض النواب، مثل بولا يعقوبيان، كانت تحاول إلغاء فقرة تتعلق باسترداد الأموال المُحوّلة بعد 17/10/2019، أمّا في المحصّلة فإن الفائز الأكبر هو صندوق النقد الدولي.

تجدر الإشارة إلى أن هذا القانون لن يُطبّق أي حرف منه قبل إقرار قانون الانتظام المالي، أو قانون الفجوة الذي يوزّع خسائر القطاع المالي في مصرف لبنان والمصارف ويحدّد من سيدفع وكم سيدفع لردّ الودائع، أي إن هذا القانون ليس سوى حدود قانونية لما بعد توزيع الخسائر، وهو القانون الذي يُعدّ نقاشه اليوم شبه متوقّف بعد أن انسحب حاكم مصرف لبنان كريم سعيد من عضوية اللجنة المعنية وفيها وزير المال ووزير الاقتصاد. وبالتالي ما أُقرّ اليوم هو مجرّد حبر قانوني عل ورق غير قابل للاستعمال... بعد.

الصورة : (مروان بو حيدر)

تواصل معنا
صيدا - لبنان
[email protected]
+961 3 369424
موقع إعلامي حر
جميع الحقوق محفوظة © 2026 , تطوير شركة التكنولوجيا المفتوحة