
خلال جولة وزير الاقتصاد والتجارة الدكتور عامر البساط في مدينة صيدا بالامس ولقاءاته في البلدية , ثم جولته في المدينة القديمة , ورعايته بعد ذلك مؤتمر ريادة الأعمال الذي استضافته غرفة التجارة والصناعة والزراعة في صيدا والجنوب بحضور فعاليات المدينة النيابية والسياسية والاقتصادية.. والقى كلمة تضمنت السؤال التالي: كيف يمكن تحويل الأزمة الصعبة إلى فرصة لصيدا وكيف يمكن مساعدة المدينة على أداء الدور الذي تستحقه في نهضة الجنوب ؟.
وقال البساط : إن صيدا أولوية للحكومة ولرئيس الحكومة نواف سلام بصورة خاصة مشيرا إلى أنه لن يعد بحلول سحرية لمشكلات تراكمت على مدى سنوات إلا أن صعوبة هذه المشكلات لن تكون سببا لتركها كما هي".
ولفت إلى أن "العمل بعد زيارته السابقة لصيدا تركز بالتعاون مع مجلس الإنماء والإعمار ووزارة التربية على تأمين بعض المساعدة للمدارس الرسمية مؤكدا أن هذا هو النهج الذي يجب اعتماده عبر تحديد ما يمكن فعله وجمع الجهات المعنية والمتابعة حتى الوصول إلى نتائج".
مشيرا إلى أنه جال في صيدا القديمة والتقى مجموعات من المجتمع المدني واللجان الاستشارية التي تشكلت للتفكير بمستقبل المدينة".
وتوجه إلى شباب صيدا وناشطيها بالقول: "إن المدينة تحتاج إليهم لأنهم يعرفون أحياءها واحتياجاتها ويرون إمكاناتها بعين من يريد البقاء فيها وبناء مستقبله فيها مشددا على الحاجة إلى كفاءات شابة ومهنية ودينامية مستقلة عن الاصطفافات السياسية للمشاركة في قيادة هذا التحول".
وتناول البساط ثلاثة ملفات أساسية للعمل عليها في المرحلة المقبلة وهي مرفأ صيدا وصيدا القديمة والقطاع الخاص.
وأكد أن "مرفأ صيدا يجب أن يكون مؤسسة فاعلة بإدارة مسؤولة وخطة واضحة للتشغيل والتطوير مشيرا إلى فتح باب الترشح لرئاسة مجلس إدارة المرفأ باعتبارها خطوة مهمة لتفعيل مؤسسة يمكن أن تفتح لصيدا والجنوب آفاقا جديدة".
وفي ما يتعلق بصيدا القديمة أشار إلى "العمل على إعادة وصلها بالبحر المتوسط وإقامة مسارات ومساحات خضراء للمشاة حولها وداخلها إلى جانب إعادة التفكير في حركة التنقل وإدارة السير في المدينة ومحيطها مؤكدا أن تراث صيدا وأسواقها وحرفها وواجهتها البحرية تشكل ثروة حية يمكن أن تتحول إلى مصدر للحركة الاقتصادية والعمل والدخل".
أما في ما خص القطاع الخاص فأكد البساط أن "صيدا مدينة تجار ورواد أعمال وهي قريبة من بيروت وتشكل نافذة إلى الجنوب مشددا على أن أي خطة لتنميتها تحتاج إلى قطاع خاص يملك الثقة والقدرة على الاستثمار ومؤكدا أن دور الدولة هو فتح الطريق أمامه من خلال إجراءات أسهل وفرص أفضل للتمويل ووصول أوسع إلى الأسواق".
وتطرق إلى التحديات التي تواجه رواد الأعمال والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة مؤكدا أن "وزارة الاقتصاد تعمل على سياسة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وعلى تحسين أدوات التمويل وأنه يريد لصيدا أن يكون لها صوت في صياغة هذا العمل من خلال المتابعة مع الغرفة والبلدية والجامعات والشركاء".
وختم البساط بالتأكيد على "ضرورة ترك زيارة اليوم بمهام واضحة تشمل استكمال تفعيل المرفأ وبلورة خطة لصيدا القديمة والتنقل حولها وتحديد احتياجات القطاع الخاص للاستثمار وخلق فرص العمل إضافة إلى متابعة مشكلات الخدمات الأساسية مع الجهات المسؤولة عنها".
اشارة الى ان مؤتمر ريادة الأعمال يهدف الى "تعزيز الابتكار وريادة الأعمال ودعم المشاريع الناشئة وخلق فرص جديدة أمام أصحاب الأفكار والمبادرات في صيدا والجنوب"..

