
زار اليوم كل من وزيري الزراعة الدكتور نزار هاني والبيئة الدكتورة تمارا الزين مدينة صيدا والتقيا محافظ الجنوب منصور ضو في السراي الحكومي , وذلك في اطار جولة جنوبية مشتركة يطلعان في خلالها على الواقعين البيئي والزراعي، والسعي لتعزيز التنسيق في الاستجابة للتحديات الراهنة
وكان في استقبال الوزيرين اضافة الى المحافظ ضو، رئيسة القسم الإداري في مصلحة الزراعة اكرام شبو وعدد من رؤساء الدوائر ، وممثلة مكتب البيئة في المحافظة زينب الدرة.
وخلال اللقاء في مكتب المحافظ ضو جرى التداول بتداعيات عملية النزوح جراء الاعتداءات الاسرائيلية وأوضاع القطاعين الزراعي والبيئي وسبل دعم صمود المزارعين ومساندتهم في هذه الظروف الصعبة
هاني
الوزير هاني بعد اللقاء نوه بداية بدور المحافظ ضو لجهة إدارة عملية استقبال النازحين الجنوبيين ودعمهم لاسيما المزارعين منهم بالتعاون مع البلديات الذين يتحملون العبئ الأكبر مهما بلغت عمليات التنسيق والتعاون ،في ظل الظروف الصعبة والإمكانيات المحدودة لدى الدولة، لأنه ليس سهلا على الدولة أن تدير حركة النزوح لربع من سكانها بالتعاون مع كل إدارات الوزارات وبالطبع المحافظين الذين يلعبون دورا أساسيا من خلال خلايا الأزمات والطوارئ والجمعيات
وقال "جئنا اليوم لنشد على يد المحافظ ضو وإيدي المزارعين لأن أهم الأمور المتعلقة بالقطاع الزراعي هي الأمن الغذائي للبنانين وخاصة على مستوى المحاصيل التي ينتجها الجنوب من الحمضيات والموز وغيرها ، لذلك ستكون لنا جولة على سوق الحسبة في صيدا وبعض مراكز التوضيب لنؤكد دعمنا ومساندتنا للمزارعين والموردين ، ونشكرهم على كل جهودهم المقدرة والمحترمة لصمودهم طوال فترة الحرب و استمرارهم بمد الأسواق اللبنانية بالمحاصيل والمنتجات الزراعية الجنوبية
وحيا هاني" كل المزارعين الذين ما زالوا صامدين في محافظة الجنوب والنبطية وخاصة جنوب الليطاني التي كما كلنا نعلم لدينا عنا 20-22% منهم ما زالوا صامدين يهتمون بمواشيهم وبالنحل وباراضيهم الزراعية ضمن الإمكانيات الموجودة مؤكدا " أن الوزارة ستقف إلى جانبهم بتقديم الدعم لنتجاوز هذه المحنة الكبيرة ويعود القطاع الزراعي لإنتاجيته الطبيعية
وحول الأضرار التي لحقت بالقطاع الزراعي في الجنوب نتيجة الاعتداءات الاسرائيلية كشف هاني " أن هناك أضرارا كبيرة في قطاع الزراعة والمزارعين المتضررين ونستند على النشرة الأسبوعية التي ننجزها بالتعاون مع المجلس الوطني للبحوث العلمية لنشر الأضرار الزراعية التي شكلت حوالي 22% من الأراضي المتضررة بشكل مباشر مما يعني أنه لدينا حوالي 20% من الإنتاج الزراعي متأثر.
وأردف " أهمية الجنوب أنه مصدرنا الوحيد لابديل عنه فهو يلبي حوالى 70% من حاجتنا من محاصيل الحمضيات ، كما يتميز بإنتاج 90% من الموز
واعتبر " أن أي خلل في الإنتاج يؤثر ليس فقط على الأسواق اللبنانية بل أيضا أسواق التي تستورد من سوريا ، الأردن، العراق، وغيرههم. برغم كل الصعوبات وبرغم كل التحديات والأمور الأمنية التي، نعيشها بقي المزارع الجنوبي يمد الأسواق اللبنانية ضمن الإمكانيات وظروف الأمنية الصعبة بها المحاصيل الزراعية اللي بتميز فيها الجنوب ، لذلك تحية كبيرة إليهم جميعاً على صمودهم
وعن وضع خطة لتقييم الاضرار أوضح هاني " في الحرب الماضية كان لدينا خطة متكاملة لجهة تقييم الأضرار الزراعية ، وخطة لإعادة تأهيل القطاع الزراعي لمدة ثلاث سنوات وكان يفترض بشهر آذار انطلاق نشاطات إعادة تأهيل كبيرة. منها بإعادة تأهيل 1500 خيمة بلاستيكية و50 مضخة مي تتجهز بشكل كامل بالطاقة الشمسية وبالمضخات لما يشكل الري أهمية كبيرة بالقطاع الزراعي. ولكن كل ذلك توقف بسبب الأوضاع، ونتمنى أن يتوقف العدوان بأسرع وقت ممكن لنستانف نشاطاتنا ليعود القطاع الزراعي ويأخذ دورته الطبيعية. "
الزين
الوزيرة الزين من جهتها قالت " نحن اليوم في الجنوب لانه، يلعب دورًا أساسيًا في الأمن الغذائي في لبنان. وهذا يأتي في سياق سؤال يُطرح يوميًا: هل لدى الدولة خطة واضحة للأمن الغذائي؟ لذلك زيارتنا تُشكّل جزءًا من الإجابة العملية على هذا السؤال.
أضافت " لزيارتنا بُعدًا بيئيًا مهمًا، إذ نعلم أن العدوان، سواء السابق أو الحالي، تسبّب بأضرار بيئية كبيرة. والبيئة مترابطة بشكل مباشر مع الزراعة، لذلك كنّا قد بدأنا في الأشهر الماضية بوضع حجر الأساس لخطة التأهيل البيئي للمناطق المتضرّرة، خصوصًا في الجنوب والبقاع.لكن، للأسف، عادت الأضرار لتتفاقم، ما يفرض علينا توسيع هذه الخطة لتشمل الأضرار الجديدة، والاستمرار في العمل على إعادة التأهيل.
وأشارت " أن من النقاط الأساسية لوجودنا كوزيرين اليوم في صيدا والصرفند وصور، يهدف إلى التأكيد على أهمية إدارة الأزمات بمرونة أكبر.انطلاقا من إيماننا بضرورة تعزيز صلاحيات المحافظين، ومنحهم إمكانيات أوسع، لأنهم على تماس مباشر مع الواقع الميداني، وهم الأقدر على تقييم الحاجات واتخاذ القرارات السريعة. وهذه رسالة واضحة نحملها إلى مجلس الوزراء، بضرورة تمكين المحافظين، ومنحهم هامش حركة أوسع في إدارة الأزمات.
وأكدت الزين " وبموازاة ذلك، نعمل على إطلاق مبادرة بيئية جديدة، خصوصًا في ما يتعلق بمراكز النزوح، على أمل أن يتم التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أقرب وقت، لنباشر فورًا بتنفيذ خطة التأهيل البيئي بشكل فعلي وسريع. "
جال بعدها هاني والزين برفقة المحافظ ضو متفقدين مقر غرفة عمليات إدارة الكوارث والازمات والية عملها في الاستجابة لاحتياجات النازحين
كما تفقد هاني والزين سوق الجملة لبيع الخضار والفاكهة (الحسبة) في صيدا ، اضافة الى معمل "توضيب منانا" في الصرفند.



