
عقدت " مؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة" جلسة خصصت للقطاع الصحي بعنوان "التعافي والتخطيط للسياسات في القطاع الصحي لمدينة صيدا" ،حيث جرى التشاور في واقع وتحديات القطاع على المستويين الوطني والمحلي ومسارات وأفق التعافي . وذلك ضمن جلسات الحوار القطاعي التي تنظمها من خلال "الشبكة الصحية لصيدا والجوار" لمتابعة تداعيات الأزمة الراهنة وتحدياتها على مختلف القطاعات واستشراف الحلول لها.
حضر الجلسة، رئيسة "مؤسسة الحريري" السيدة بهية الحريري, وممثل وزارة الصحة رئيس مصلحة الصحة في محافظة النبطية الدكتور محمد محيدلي وممثلون عن المستشفيات الحكومية والخاصة ومراكز الرعاية الصحية الأولية في صيدا والجوار، اضافة الى المديرة التنفيذية ل"المؤسسة" الدكتورة روبينا ابو زينب وفريق العمل .
افتتحت الجلسة بكلمة السيدة الحريري التي اشارت الى أن "الإجتماع يهدف لتعزيز الحوار القطاعي وتوحيد المعرفة ، معتبرةً أننا في هذه الأوضاع الصعبة أحوج ما نكون للتنسيق بين كل المكونات الصحية" .
ثم جرى عرض لنتائج البحث الذي قام به مجموعة من الشباب المنخرطين في برامج "منتدى شباب نهوض لبنان" حول واقع القطاع الصحي في لبنان، وتداعيات الحرب الأخيرة عليه ومقارنة معها في حرب العام 2024، الى جانب خطط الإستجابة الصحية لنتائج الحرب وللنزوح واحتياجاته، وعرض لإستراتيجية وزارة الصحة للقطاع ( رؤية 2030 ) وأبرز محاورها" الحوكمة والقيادة، التغطية الصحية الشاملة، التمويل والإستجابة للأزمات".
بعد ذلك، كانت مداخلات ونقاش من الحضور لأبرز التحديات التي تواجه القطاع ومنها الحاجة الى زيادة القدرة الإستيعابية لأسرة العناية المركزة ولتنسيق عملية توزع المرضى على المستشفيات ورفع نسبة تغطية احتياجات المستشفيات الحكومية من المستلزمات التشغيلية.
كما لاحظ المجتمعون بعض نقاط القوة للقطاع الصحي ومنها: أن الإستجابة الصحية خلال حرب 2026 كانت أسرع منها في حرب 2024 وأكثر تنظيماً بفضل الدروس المستخلصة من الحرب الماضية ، وأنه رغم الضغط الهائل، لا يزال القطاع الصحي صامداً
وخلصت النقاشات الى مجموعة من التوصيات أبرزها" إنشاء نظام تحويل مركزي لضمان توزيع عادل للمرضى والحالات الإسعافية في صيدا ، أن يكون هناك ملف طبي موحّد للمريض( رقم صحي وطني) يمكن للمستشفيات ومراكز الرعاية الصحية الأولية الولوج اليه عند الضرورة ، ودراسة إمكانية زيادة أسرّة العناية المركّزة في مستشفيات صيدا ".
وفي ختام الجلسة ، أكّد المشاركون على أهمية استمرار التنسيق بين جميع المكوّنات الصحية، وتحسين منظومة البيانات والمعلومات الصحية، والسعي لتأمين تمويل مستدام. وتقرر عقد جلسات لاحقة لإستكمال البحث واقتراح سيناريوهات لإستشراف آفاق التعافي والتحديث في القطاع الصحي.








