
بقلم وائل القبرصلي
يُعدّ ملف معمل معالجة النفايات في منطقة سينيق – صيدا من أبرز الملفات البيئية في جنوب لبنان. وعلى امتداد أكثر من عقدين، كان النائب أسامة سعد من أبرز الشخصيات السياسية التي تابعت هذا الملف، وطالبت بإصلاح المعمل ومحاسبة المسؤولين عن أي مخالفات بيئية أو مالية.
أولاً: منذ إنشاء المعمل (2002 – 2010)
عند إنشاء المعمل، لم يعلن أسامة سعد معارضته لمبدأ إقامة معمل لمعالجة النفايات، بل شدد على ضرورة أن يكون مطابقاً للمواصفات البيئية والصحية، وأن يحقق الغاية التي أُنشئ من أجلها، وهي معالجة النفايات والحد من التلوث.
ومع مرور السنوات، بدأت تتصاعد شكاوى الأهالي من:
- انبعاث الروائح الكريهة.
- تراكم العوادم.
- تلوث البحر والتربة.
- ضعف أداء المعمل مقارنة بما نص عليه العقد.
ثانياً: تصاعد التحركات الشعبية (2011 – 2018)
اعتبر سعد أن الخلل في تشغيل المعمل بات يشكل خطراً على الصحة العامة، وشارك في اعتصامات وجولات ميدانية إلى جانب الأهالي والهيئات البيئية.
وفي حزيران 2018، شارك في تحرك داخل محيط المعمل، مطالباً بـ:
- وقف انبعاث الغازات السامة.
- إزالة تلال النفايات.
- وقف استقبال النفايات من خارج المنطقة إلى حين معالجة الأزمة.
- إلزام الشركة المشغلة بتنفيذ بنود العقد.
وفي تموز من العام نفسه، تسلّم نسخة من تقرير اللجنة الفنية التابعة لوزارة البيئة، مؤكداً أن التقرير يثبت العديد من المخالفات التي كان الأهالي يثيرونها منذ سنوات، ومن أبرزها:
- الروائح والغازات الضارة.
- غياب القياسات الدورية للتلوث.
- القصور في معالجة العصارة والانبعاثات.
- النقص في التجهيزات البيئية.
ثالثاً: مرحلة تفاقم الأزمة (2022 – 2023)
مع عودة تكدس النفايات، كثّف سعد مواقفه، محذراً من:
- تراكم تلال النفايات داخل المعمل.
- تسرب العصارة إلى البحر.
- المخاطر الصحية التي تهدد سكان صيدا والجوار.
كما طالب البلدية ووزارة البيئة والقضاء بالتدخل السريع لمعالجة الأزمة.
وعندما توقف المعمل عن استقبال النفايات عام 2022، شدد على ضرورة إعادة تشغيله باعتباره مرفقاً عاماً، مع إلزامه في الوقت نفسه بإزالة النفايات المتراكمة ومعالجة الخلل البيئي.
وفي عام 2023، وبعد اندلاع حريق في جبل النفايات، وجّه انتقادات حادة لإدارة المعمل، معتبراً أن صحة المواطنين لا يجوز أن تبقى رهينة الإهمال.
رابعاً: عام 2026
في كانون الثاني 2026، أعلن سعد أنه تقدم بإخبار إلى النيابة العامة المالية، معتبراً أن:
- المعمل لا يعالج كامل النفايات كما ينص العقد.
- هناك شبهات هدر للمال العام.
- البلديات والوزارات المعنية لم تُلزم الشركة بتنفيذ التزاماتها البيئية والتعاقدية.
أبرز المطالب التي رفعها الدكتور أسامة سعد:
- تطبيق المعايير البيئية الدولية.
- وقف الروائح والانبعاثات السامة.
- معالجة كامل النفايات ومنع تكديسها.
- حماية البحر والتربة والمياه الجوفية.
- إجراء رقابة دورية مستقلة على عمل المعمل.
- محاسبة المسؤولين عن أي مخالفات بيئية أو مالية.
- عدم تحميل أهالي صيدا نتائج سوء إدارة هذا الملف.
ويُظهر هذا التسلسل الزمني أن ملف معمل سينيق بقي حاضراً في مواقف أسامة سعد على مدى أكثر من عشرين عاماً، من خلال الدعوة إلى معالجة الأزمة بيئياً وصحياً، والمطالبة بالرقابة والمحاسبة وتطبيق القوانين، بما يحفظ صحة المواطنين والبيئة في صيدا والجوار.
***عضو اللجنة المركزية في "التنظيم الشعبي الناصري".
