
صيدا - الإتجاه".
كرّمت رئيسة مؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة السيدة بهية الحريري رئيس الجمعية الأميركية للتصوير النووي للقلب البرفسور معاذ حسين الملاح ( كأول طبيب عربي يتولى رئاسة الجمعية ) وقلّدته "درع طائر الفينيق وتجديد النهوض بلبنان " تقديراً لنجاحاته العلمية العالمية ونقاء إنتمائه ووفائه لوطنه لبنان ومدينته صيدا ، وذلك خلال حفل غداء تكريمي أقامته على شرفه في دارة مجدليون.
الحضور
حضر التكريم : النواب " الدكتور أسامة سعد ، الدكتور عبد الرحمن البزري ، الدكتور شربل مسعد " مفتي صيدا وأقضيتها الشيخ سليم سوسان ، مفتي صور ومنطقتها الشيخ مدرار الحبال ، رئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي ، الدكتور حسان الصلح والدكتور محمد حيدر ممثلين رئيس الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور فضلو خوري وعميد كلية الطب في الجامعة الدكتور ريمون صوايا ، عميد كلية الطب في جامعة بيروت العربية الدكتور محمود محفوظ ، رئيس رابطة أطباء صيدا الدكتور نزيه البزري ، طبيبة قضاء صيدا الدكتورة ريما عبود ، رئيس مجلس إدارة مستشفى صيدا الحكومي الدكتور أحمد الصمدي ، رئيسة اللجنة الإدارية لمستشفى الطوارئ الحكومي ( التركي ) السيدة منى ترياقي ، وأصحاب وممثلو المستشفيات الخاصة في صيدا ، وعدد كبير من أطباء القلب في صيدا ومن طلاب الطب من أبناء المدينة" .
كما حضر التكريم رؤساء وممثلو جمعيات وهيئات أهلية واجتماعية وصحية وتربوية ، وعائلة المحتفى به البرفسور الملاح يتقدمهم والده نائب رئيس دار افتاء صيدا الشيخ حسين الملاح".
السعودي
استهل التكريم بالنشيد الوطني اللبناني ، ثم كانت كلمة لرئيس البلدية المهندس السعودي استهلها قائلا " اليوم نكرم كفاءة من صيدا، الدكتور معاذ حسين الملاح، الذي انطلق من مدرسة المقاصد الإسلامية مسلحاً بعلمه وتربيته، الى الجامعة الأمريكية في بيروت ومن ثم الى الولايات المتحدة، ومن ثم مسيرة طويلة حافلة بالجهد الشخصي والبحث العلمي والجوائز والتكريمات، ليكون آخرها توليه رئاسة الجمعية الأميركية للتصوير النووي للقلب. لكن قبل الهجرة، وقبل الجامعة الامريكية، وقبل المقاصد، اسمحوا لي ان اذكر ضمن هذا التكريم ما هو اساسي أكثر من كل هذا، الا وهو البيت الذي انطلق منه الدكتور معاذ، بيت المربي الشيخ حسين الملاح، الذي من دون ادنى شك كان له الدور الاكبر في زرع هذه الروح العصامية، ليس فقط في ابنائه، بل في كل من مروا في دروسه اينما كانت".
الصلح
بعد ذلك تحدث الدكتور حسان الصلح ناقلاً للمحتفى به وللحضور تحيات رئيس الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور فضلو خوري وعميد كلية الطب في الجامعة الدكتور ريمون صوايا.. وقال"التحصيل العلمي الكبير الذي وصل اليه الدكتور معاذ الملاح ، ليتولى رئاسة الجمعية الأميركية لتصوير القلب فهذا انجاز كبير جداً ، وهذا لم يتحقق الا لثلاثة أسباب: البيت الذي ربى فيه معاذ والوالدان اللذان نذرا حياتهما ليس فقط للعلم بل وللثقافة والأخلاق والقيم وهذا أمر أساسي. لذلك الدكتور معاذ موجود معنا هنا والا لما كان أتى لسنوات عديدة . والأمر الثاني المقدرة على التكيف ، نحن كصيداويين وكلبنانيين نتكيف بظروفنا ليس فقط لأشخاصنا بل لأهل بلدنا وأكبر دليل هذا الاجتماع . جذورنا ومواهبنا وقدراتنا ، والأمر الأساسي هو أشخاص مثل السيدة بهية التي تقول أنها ميسّرة لهذه الأمور وانا أقول ليس فقط ميسّرة بل لديها أفكار وطرق وتعامل مع كل الناس الذين حولها ، تشجعهم ليس فقط ليساعدوا أهاليهم بل ليساعدوا حتى الناس الذين لا يعرفونهم فشكراً للسيدة بهية التي تعرفون تاريخها الحافل بكل النشاطات والمبادرات" .
كلمة عائلة المحتفى به
كلمة عائلة المحتفى به البرفسور معاذ الملاح ألقاها شقيقه الأستاذ حذيفة الملاح فقال" فتوجه بالشكر بالأول والأعظم والأكبر أولاً وآخراً لله سبحانه وتعالى لأنه ما توفيقي إلا بالله .ثم للأب والأم ، للوالد الشيخ حسين وللوالدة اللذين علمانا معنى ان يكون الإنسان مسلماً معتزاً بدينه منفتحاً على الآخرين . ولهذا البيت وللسيدة بهية راعية المبادرات والإنجازات التي لم تقصر يوماً ودائماً هي بجانبنا ، وللرئيس الشهيد رفيق الحريري رحمه الله الذي حقق حلم كثير من الشباب بالتعلم ولشقيقي المكرم لأنه بدون أن يشعر قدم لنا قصة نجاح أمامنا منذ كنا صغاراً وهو يرتقي سلم النجاحات ، وختم با"الشكر الأخير لمدينة صيدا ، وفي هذا اللقاء العائلي الصيداوي، كل الشكر للحاضرين والغائبين جميعاً ".
الحريري
وتحدثت صاحبة الدعوة السيدة بهية الحريري فقالت" يأتي هذا اللقاء الأسري الشديد الصدق والنقاء تجسيداً لإرادتنا الجامعة بالتّماسك والتّعاون والتّكامل.. أيّها البروفسور العزيز معاذ الملاح، إبن صيدا البار .. ان المبادرة للدّعوة إلى هذا اللقاء التكريمي الذي نعتزّ به جميعاً، أردنا منه أن نشدّ على يديك وزملائك الأطباء الصامدين في صيدا والجوار رغم صعوبة التحديات. وأردنا أيضاً أن يكون تكريماً حقيقياً وصادقاً ومن كلّ القلوب لما تتمتع به من حبّ ووفاء لمدينتك صيدا ووطنك الحبيب لبنان ولأنّنا نعتزّ بما أنجزته من نجاحات وتفوّق علميّ في مسيرتك المهنية وإنّنا نفتخر بالمواقع المتقدمة والرّفيعة التي توليتها ولا تزال ، وإنّنا نعتبر أنّ كلّ جائزة حصلت عليها هي تكريم لأهلك في صيدا وفي وطنك الحبيب لبنان . والأهم من كلّ ذلك هو حرصك الدّائم على متابعة أوضاعنا الصّحية والإجتماعية ، وحرصك أيضاً على تأمين كلّ أسباب التّواصل العلمي الرّفيع والمهني مع الشابات والشباب والأكاديميين الجدد، وهذا ما يؤكّد على أصالتك ونقاء إنتمائك لمدينتك ووطنك"
اضافت الحريري "هذا الوطن يعيش منذ سنوات بفضل صمود شريحة كبيرة من أبنائه الرواد على أرضه وبالتكافل والتضامن مع عطاءات ونجاحات بناته وأبنائه في عالم الإنتشار، أطباء ومهندسين ومدرّسات ومدرّسين وممرضات وممرضين وعاملات وعاملين وفي كافة المجالات ، الذين يعملون في كلّ أصقاع الدنيا ولا تزال قلوبهم مع أهلهم وأسرهم ووطنهم الحبيب لبنان".
وختمت الحريري "إنّنا نعتزّ بنجاحك ووفائك كقدوة ونموذج صلب ونقي لثروة الإنسان في لبنان على أرض الوطن وفي دنيا الإنتشار وإنّني بهذه المناسبة أودّ أن أتوجّه بخالص الشّكر والتّقدير لكافة الهيئات الصّحية في صيدا والجوار على تحملهم المسؤولية الصّحية البالغة الصّعوبة في هذه الظروف الإستثنائية. وإنّه ليشرّفني أن أقدّم لك أيّها البروفسور معاذ الملاح "درع طائر الفينيق وتجديد النهوض بلبنان " تكريماً لنجاحك وصلابة انتمائك ووفائك لمدينتك ووطنك الحبيب لبنان".
وتوجهت الحريري الى والد المحتفى به الشيخ حسين الملاح بالقول " شيخ حسين ، نحن نفتخر أنك ابن مدينتنا وأنك رمز للإعتدال ورمز للقيم ، وليس غريباً أن نرى أولادك ناجحين . صحيح أن الدكتور معاذ حقق مسارات علمية مميزة جداً ، لكن أيضاً نفتخر بالأستاذ حذيفة وبأنه مدير المدرسة العمانية النموذجية الرسمية ويعلم أولاده فيها .. نسأل الله أن يحفظكم وإياهم ونبقى نفتخر بهذه القامات ان كان داخل المدينة او خارجها ونرفع رأسنا بهم ".
الملاح
ثم القى البرفسور معاذ الملاح كلمة قال فيها" بداية أشكر الله عز وجل على هذا اللقاء الطيب واشكر الحاجّة "أم نادر" على هذه اللفتة الكريمة والشكر موصول لجميع الحضور ولوالدي الشيخ حسين.. وقال "أنا ابن مدينة صيدا وابن مسجد الزعتري نشأنا في مسجد الزعتري ودرسنا كثيراً من الساعات ، وربما ما لا يعرفه الكثيرون اننا درسنا للشهادات وللإمتحانات وحتى امتحانات الجامعة الأميركية ، في غرف وقاعات مسجد الزعتري اثناء وقت الصلاة وخارجها ، فتربيتنا في المساجد وهي التي انتجت هذا الجد والقدرة على مواجهة وتحمل الصعاب في كثير من المراحل .
اضاف "هذه الجمعية التي ارأسها وضعت الكثير من الأسس لكيفية تشخيص امراض القلب عن طريق التصوير النووي حتى ربما قبل الحاجة الى القسطرة وخلافه . وقد أسست منذ حوالي 30 سنة (عام 1993 ) وترأسها على مدى اعوام طوال أطباء من مراكز "هارفرد ومايكل دبغي " والحمد لله أتشرف برئاستها لهذا العام بعد تعاملي معهم لما يزيد عن حوالي 15 او 20 سنة . هذه المناصب طبعاً لا تأتي إلا بفضل الله والجهد والمكانة العلمية التي اظهرناها على مدى السنوات من خلال نشر الأبحاث والمتابعات العلمية والأكاديمية فضلاً عن كثير من الأنشطة العلمية لتدريس الطب والمختصين بكافة الأرجاء. ونأمل أن يصل هذا الإختصاص بإذن الله عز وجل الى لبنان . وقد ذكر الدكتور محمد حيدر انه ربما بإذن الله نبدأ نرى بعض هذه الفحوصات تجرى في لبنان . ولكن كما سمعتم وفي الوضع الاقتصادي القائم حالياً ، كثير من الأمور لا تسير للأمام وانما للوراء . نأمل ان تستتب الأمور ويصبح هذا المجال متطوراً الى درجة لا يتم فقط اجراء الفحوصات وانما اجراؤها بطريقة علمية دقيقة لتعطي نتيجة صحيحة. كما تعنى بوضع الأسس والمعايير لتدريب الأطباء ولكيفية اجراء الفحوصات. مثلاً هذه الجمعية فيها حالياً اكثر من 5000 طبيب داخل وخارج أميركا من حوالي 90 دولة نتواصل معهم بشكل دائم ".
وختم البرفسور الملاح بالقول " أكرر الشكر لصاحبة هذه الدار على رعايتها ولفتتها الكريمة ولنائبي صيدا وأصحاب السماحة والحضور ، ولكن الفضل الأول والأخير لوالديّ على ما قدماه واشكر الجندي المجهول انسانة قدمت الكثير للإهتمام بالعائلة وهي زوجتي "أم عبد الرحمن" . جزاكم الله خيرا ً وشكرا لكم ، ونحن نعتز بوجودنا هنا وبأننا أبناء صيدا ومن هذه المدينة الطيبة ".
لقاء مع طلاب الطب
وسبق التكريم ، لقاء نظمته الحريري للبرفسور الملاح مع طلاب الطب من أبناء مدينة صيدا بحضور الدكتور حسان الصلح والدكتور محمد حيدر، تخلله حوار مع الطلاب حول المسيرة العلمية والطبية للملاح ونصائحه لهم وآفاق بعض الإختصاصات الطبية ذات الصلة ".








