Alitijah news online

www.alitijah.com

  • الرئيسية
  • سياسة
  • محليات
  • شؤون بلدية
  • إقتصاد
  • مقالات
  • امن
  • صحة
  • أخبار فلسطينية
  • سياحة
  • الرئيسية
  • سياسية عامة
  • الأربعاء 14 كانون الثاني 2026

"الخماسية" تملأ الفراغ المدني لـ"الميكانيزم".. و"حزب الله" لمقاربة واقعية لخيارات السلطة


كتبت صحيفة "الجمهورية": توزعت الاهتمامات أمس بين تتبّع مجريات العاصفة الثلجية والممطرة التي تضرب لبنان، والتي انعكست برودة على الحركة السياسية وانشغالاً بحسم أمر التمثيل المدني الأميركي والفرنسي في لجنة «الميكانيزم» قبل اجتماعها المقبل، وبين ما يحصل في إيران من تطورات تزامنت مع ارتفاع وتيرة التهديد الأميركي والإسرائيلي، ما بعث على الاعتقاد باحتمال دخول لبنان والمنطقة في مرحلة انتظار لما ستستقر عليه الأوضاع الإيرانية، وما ستكون لها من انعكاسات على الإقليم عموماً.
وبرزت في الساعات الأخيرة ملامح اتجاه أقوى، من جانب إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لحسم الملف مع إيران، من خلال إطلاق تهديدات جديدة، بما سمّاه السيناتور ليندسي غراهام «الجحيم المقدّس» ضدّ طهران. وأعلن ترامب أمس إلغاء جميع الاجتماعات مع المسؤولين الإيرانيين إلى «حين توقف قتل المحتجين»، وقال: «أيها الوطنيون الإيرانيون، واصلوا الاحتجاج، فالمساعدة في الطريق اليكم». مضيفاً: «سيطروا على المؤسسات، واجعلوا إيران عظيمة مجددًا».
كذلك أوقف ترامب أي اجتماع مع الجانب الإيراني على المستويين الأمني والديبلوماسي، حتى توقف السلطة الإيرانية مواجهة المحتجين في الشارع. وهذا ما قرأه خبراء مؤشراً إلى رفع مستوى الضغط، إما لدفع النظام إلى الرضوخ وإما لإطلاق حرب مباشرة على إيران، وقد تستغل إسرائيل هذه الفرصة لإقحام نفسها في المواجهة ثم في حصاد المكاسب المحتملة أو الموعودة.
وتوقفت مصادر سياسية عبر «الجمهورية» عند هذه المعطيات، لتستقرئ ما يمكن أن يشهده الميدان اللبناني في هذه المرحلة. فمن الواضح أنّ «حزب الله» اتخذ قراراً حاسماً بالتزام الواقعية في التعاطي مع المرحلة، وفي مقاربة الخيارات التي تتّجه إليها السلطة، والتي ظهرت في كلام رئيس الجمهورية جوزاف عون في مقابلته التلفزيونية الأخيرة. فهو لن يغامر بأي خطوة جديدة قبل تبلور المشهد في إيران، لئلا يرتكب «دعسة ناقصة». وهذا الأمر تمّ التفاهم عليه بين أركان الحكم. وهؤلاء أيضاً يلاقونه في التريث انتظاراً للتحولات المتوقعة إقليمياً.
ودعت الولايات المتحدة مواطنيها حاملي الجنسيتين الأميركية والإيرانية، إلى مغادرة إيران على الفور. وقالت وزارة الخارجية الأميركية «إنّ المواطنين الأميركيين في إيران يواجهون خطراً كبيراً بالاستجواب والاعتقال والاحتجاز، ودعتهم للتوجّه براً، إما إلى أرمينيا أو تركيا المجاورتين، أو إلى أذربيجان في حال وجود حاجة ملحّة».
محادثات لودريان وبن فرحان
وفي هذه الأجواء، وصل مساء امس إلى بيروت الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان، حيث سيجول اليوم على المسؤولين السياسيين الكبار، كما وصل الموفد السعودي الامير يزيد بن فرحان مساء أمس إلى لبنان. ويُنتظر ان يتناول الرجلان في محادثاتهما الأوضاع العسكرية ومسار خطة حصر السلاح بيد الدولة، وكذلك الأوضاع الاقتصادية وقانون معالجة الفجوة المالية تحديداً.
في غضون ذلك، لم يتحدّد بعد موعد الاجتماع المقبل للجنة «الميكانيزم»، لأنّه لم يُحسم بعد مستوى التمثيل المدني الأميركي والفرنسي فيه إلى جانب التمثيلين اللبناني والإسرائيلي.
وعلمت «الجمهورية»، انّ لبنان الرسمي لم يتبلّغ بعد ما إذا كانت الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس ستستمر في حضور اجتماعات «الميكانيزم»، أم انّ السفير الاميركي ميشال عيسى سيحلّ مكانها، ولكن يبدو انّه تسلّم الملف وسيستكمل المهمّة، فيما المشاركة الفرنسية المتمثلة بالموفد لودريان بعد محادثاته اليوم مع المسؤولين اللبنانيين. في وقت تحدثت معلومات عن انّ «الفراغ المدني» في «الميكانيزم» ستملأه اللجنة الخماسية.
الاستقرار السياسي
وفي هذه الأجواء، شدّد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، امام وفد من «الندوة الاقتصادية اللبنانية» زاره أمس، على «مساهمة القطاع الخاص في شكل فاعل»، مشيراً إلى «أنّ علينا في المقابل تفعيل القطاع العام وإعادة بنائه من جديد، وقد بدأنا في هذا الإطار بوضع خطة لمكننة كافة مؤسسات الدولة، ومعظم الوزارات تسير في هذا الاتجاه، مما يخفف العبء عن المواطنين من جهة ويساهم في مكافحة الفساد من جهة اخرى».
وشدّد على أنّ «على السلطة السياسية مسؤولية تأمين الاستقرار السياسي، إضافة الى تحديث القوانين وحماية المغتربين المستثمرين، وفي المقابل علينا الاستفادة من التحولات في المنطقة لإستثمارها لمصلحة لبنان»، لافتاً إلى انّ «المؤشرات مشجّعة رغم استمرار الجرح الجنوبي».
اعتداء على «اليونيفيل»
وإلى ذلك، على وقع انتقاد رئيس مجلس النواب نبيه بري عمل «الميكانيزم»، أعلنت قوات «اليونيفيل» أنّها «رصدت في وقت سابق من اليوم (أمس) قرب سردا، تحرّك دبابتين من طراز ميركافا من موقع تابع للجيش الإسرائيلي في اتجاه نقطة مراقبة تقع خارج الموقع، قبل أن تنضمّ إليهما لاحقاً دبابة ميركافا ثالثة. وأفادت أنّ دورية تابعة لها في المنطقة أبلغت، بعد نحو ساعة، بأنّ إحدى الدبابات أطلقت ثلاث قذائف من سلاحها الرئيسي، سقطت اثنتان منها على مسافة تقدّر بنحو 150 متراً من موقع الدورية، من دون تسجيل أي إصابات أو أضرار. وأكّدت أنّ إطلاق النار بالقرب من قوات حفظ السلام التابعة لها يعدّ أمراً بالغ الخطورة، ويشكّل انتهاكاً لقرار مجلس الأمن رقم 1701، مجدّدة دعوتها إلى الجيش الإسرائيلي للامتناع عن أي أعمال من شأنها تعريض سلامة قوات حفظ السلام، التي تؤدي مهامها على طول الخط الأزرق، للخطر».
ولاحقاً، أعلنت «اليونيفيل»، في بيان أنّ قذيفتي هاون يُرجّح أنّهما قنابل مضيئة، أصابتا ليل أمس (الأول) مهبط الطائرات المروحية والبوابة الرئيسية لموقع تابع للأمم المتحدة جنوب غرب بلدة يارون. وأوضحت «أنّ حفظة السلام توجّهوا فوراً إلى الملاجئ حفاظاً على سلامتهم»، مؤكّدةً أنّ الحادث لم يسفر عن أي إصابات. وأضافت أنّها «وجّهت طلباً بوقف إطلاق النار إلى جيش الدفاع الإسرائيلي، مذكّرةً إياه بواجبه في ضمان سلامة قوات حفظ السلام ووقف الهجمات التي تُعرّضهم ومواقعهم للخطر». وشدّدت «اليونيفيل» على «أنّ أي أعمال تضع قوات حفظ السلام في دائرة الخطر تُعدّ انتهاكات جسيمة لقرار مجلس الأمن 1701، وتؤدي إلى تقويض الاستقرار الذي تعمل على ترسيخه في المنطقة».
مجلس المطارنة
وفي المواقف، أعلن مجلس المطارنة الموارنة بعد اجتماعه الشهري برئاسة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، انّه «تابع باهتمامٍ بداية التفاوض بين لبنان وإسرائيل بإشرافٍ دولي من خلال لجنة «الميكانيزم»، وعلى قاعدة اتفاق الهدنة». ورأى «في إضفاء الطابع المدني الرئاسي على وفدَي الدولتَين مؤشرًا إلى جدّيةٍ في تناول المسائل العالقة بينهما، شرط توافر الواقعية والشفافية واحترام السيادة والحقوق والالتزام بالعهود، بعيدًا من العنف الميداني الذي لا يزال مسيطرًا على أكثر من جبهةٍ في لبنان». ورحّب «باستئناف عملية التفاهم اللبناني ـ الفلسطيني على تسليم سلاح المخيمات الفلسطينية إلى الدولة، لما لذلك من انعكاسٍ إيجابي على مواصلة تنفيذ القرار 1701، وعودة المسؤولية العسكرية والأمنية إلى الشرعية اللبنانية ومؤسساتها ذات الصلة». وحذّر من «الأنباء المتواترة عن محاولات نقل النزاعات المُزمِنة في سوريا إلى لبنان، سواء عبر الأُصوليات أو المطامع السلطوية السالفة»، آملاً في «صدق التعاون بين بيروت ودمشق لوأد تلك الفتن التي تُهدِّد البلدَين، وللعمل معًا من أجل غدٍ أفضل لهما». أضاف البيان: «يراقب الآباء تعاطي السلطات المُختصَّة مع الحلول المالية المُقترَحة، ولا سيما مصير الودائع المصرفية. ويلفتون الانتباه إلى أنّ المعالجة الصحيحة لهذا الملف الشائك ينبغي أن تتصدّى لكلّ جوانبه، بما في ذلك المستقبل المصرفي، ودون الإغفال عن حقوق الأفراد والمؤسسات والنقابات، وسبل تأمين الثقة والاطمئنان لعودة الحياة الطبيعية إلى الاستثمار المُتعدِّد القطاعات».
موقف «حزب الله»
وعلّق أحد مسؤولي «حزب الله» النائب والوزير السابق محمد فنيش في برنامج «بانوراما اليوم» في تلقزيون «المنار»، على مواقف الرئيس عون الأخيرة، فقال: «ثمة ملاحظات نختلف معه شكلاً ومضموناً في بعض الفقرات، طبعاً نحن لسنا طرفاً آخر، نحن ‏جزء من مقـاومـة ساهمت مساهمة كبيرة في تحرير لبنان. بعد مرور 22 عاماً على صدور القرار ‏‏425 عام 1978 لم تجدِ كل الوسائل الديبلوماسية ولم تفلح، وكانت الدولة عاجزة عن تأدية الدور ‏المطلوب منها قبل 1978 وبعد 1978 لا في الدفاع عن الجنوب ولا عن الناس أو في استرداد ‏الحقوق الوطنية أو الحفاظ على السيادة». وأضاف: «بالتأكيد لم يقصد رئيس الجمهورية حسب معرفتي بتوجيهاته ‏استخدام عبارة فيها إساءة، نحن حركة مقاومة لها إنجازاتها، لها تاريخها، لها سجلها، لها دورها ولا ‏يزال، وبالتالي انطلاقاً من هذه النقطة، نحن نختلف، وهذا أمر طبيعي، نحن مكون أساسي له حضوره ‏النيابي، له حضوره في الحكومة، له آراؤه. تعالوا إلى قطع الطريق وعدم جعل المشكلة بين المكونات ‏اللبنانية أو بين الحكومة وبين مكون ميثاقي فيها وفي المجتمع اللبناني».‏ وقال: «تعالوا إلى أن نفهم بعضنا على بعض، نبحث عن لغة مشتركة وتقاطع في الرؤى، يمكن أن لا نتفق ‏على كل شيء، طالما المقاومة وممثليها والثنائي الوطني ومن يتحالف معهم على استعداد ‏للبحث عند حصول التزام إسرائيل بما يتوجب عليها بحسب نص هذا الاتفاق، كل الاستعداد الداخلي ‏موجود. إذا تخلينا بهذه البساطة عن الاتفاق الموجود ما هي الضمانات التي سأثق بها ممن يدير البلد ‏ويتحمّل مسؤوليته في مواجهة هذا التغول الإسرائيلي». واعتبر انّ «‏الخطيئة الكبرى إعطاء الحكومة اللبنانية الذرائع لاستمرار العدوان». ولفت: «‏بعد مرور سنة على اتفاق وقف النار ماذا فعلت الدبلوماسية؟ سوى السير بالمنطق الإسرائيلي ‏والإملاءات الأميركية». واضاف: «‏أمام منطق الرئيس عون لدينا منطق آخر معزز بالشواهد والأدلة والتجارب». وأكّد انّ «لا نقاش حول دور المقاومة خارج جنوب الليطاني الّا بالتزام العدو باتفاق وقف النار»...‏
تصنيف «الاخوان»
من جهة ثانية، أعلنت الإدارة الأميركية تصنيف ثلاثة فروع شرق أوسطية لجماعة «الإخوان المسلمين» منظمات إرهابية، وفرضت عقوبات عليها وعلى أعضائها، في خطوة قد تكون لها تداعيات على علاقات الولايات المتحدة مع حلفاء مثل قطر وتركيا.
وأعلنت وزارتا الخزانة والخارجية الأميركيتان، أمس، اتخاذ إجراءات بحق فروع الجماعة في لبنان والأردن ومصر، معتبرتين أنّها تشكّل خطرًا على الولايات المتحدة ومصالحها.
وصنّفت وزارة الخارجية الفرع اللبناني كمنظمة إرهابية أجنبية، وهو أشدّ أشكال التصنيف، ما يجعل تقديم أي دعم مادي له جريمة جنائية. في المقابل، أدرجت وزارة الخزانة الفرعين الأردني والمصري على لائحة «الإرهابيين العالميين المصنّفين بشكل خاص»، بسبب تقديمهما دعمًا لحركة «حماس».
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في بيان، إنّ «هذه التصنيفات تعكس الخطوات الافتتاحية لجهد مستمر ومطوّل يهدف إلى إحباط عنف فروع جماعة «الإخوان المسلمين» وزعزعتها للاستقرار أينما وُجدت»، مؤكّدًا أنّ الولايات المتحدة ستستخدم جميع الأدوات المتاحة لحرمان هذه الفروع من الموارد التي تمكّنها من تنفيذ أو دعم ما وصفه بالإرهاب.
وكان روبيو ووزير الخزانة سكوت بيسنت مكلّفين، بموجب أمر تنفيذي وقّعه ترامب العام الماضي، بتحديد الآلية الأنسب لفرض العقوبات على هذه الجماعات، التي تقول السلطات الأميركية إنّها تنخرط في أو تدعم أعمال عنف وحملات زعزعة استقرار تضرّ بالولايات المتحدة ومناطق أخرى.
وأشار الأمر التنفيذي إلى فروع الجماعة في لبنان والأردن ومصر، لافتًا إلى أنّ جناحًا من الفرع اللبناني أطلق صواريخ على إسرائيل عقب هجوم حماس في 7 تشرين الأول 2023، والذي أشعل الحرب في غزة، كما ذكر أنّ قادة من الجماعة في الأردن قدّموا دعمًا لحماس.
وقد شملت لائحة العقوبات الأميركية الأمين العام لـ»الجماعة الاسلامية» في لبنان الشيخ محمد فوزي طقوش. وعلّقت «الجماعة» في بيان، على القرار الأميركي فوصفته بأنّه «قرار سياسي وإداري أميركي، لا يستند إلى أي حكم قضائي لبناني أو دولي، ولا يترتّب عليه أي أثر قانوني داخل لبنان، حيث تبقى المرجعية الوحيدة هي الدستور اللبناني والقوانين المرعية الإجراء ومؤسسات الدولة اللبنانية». وقالت: «إننا نرفض الإرهاب والعنف بكل أشكاله، وقد عبّرت وثائقنا السياسية ومواقفنا العلنية بوضوح عن هذا الالتزام، كما نؤكّد أننا لم نشارك يوماً، ولن نشارك، في أي أعمال عنفية داخل لبنان أو في أي نشاط يستهدف أمن أي دولة أخرى».

الصورة : (نقلا عن الجمهورية)

تواصل معنا
صيدا - لبنان
mosaleh606@hotmail.com
+961 3 369424
موقع إعلامي حر
جميع الحقوق محفوظة © 2026 , تطوير شركة التكنولوجيا المفتوحة