Alitijah news online

www.alitijah.com

  • الرئيسية
  • سياسة
  • محليات
  • شؤون بلدية
  • إقتصاد
  • مقالات
  • امن
  • صحة
  • أخبار فلسطينية
  • سياحة
  • الرئيسية
  • سياسية عامة
  • الخميس 29 كانون الثاني 2026

المنطقة مضبوطة على الضربة وتترقّب قرار ترامب... المِهَـل الإنتخابية تضـغط وعون: لإجرائها وفق أي قانون

المنطقة مضبوطة على الضربة وتترقّب قرار ترامب... المِهَـل الإنتخابية تضـغط وعون: لإجرائها وفق أي قانون

 كتبت صحيفة "الجمهورية": منطقة الشرق الأوسط برمّتها، باتت مضبوطة على إيقاع التهديدات المتصاعدة بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، وزحف حاملات الطائرات والمدمّرات والسفن الحربية والغواصات التي تواصل إبحارها نحو ساعة الصفر، في انتظار القرار الحاسم بإشعال النار. وإذا كانت تقديرات المراقبين والمتابعين لهذا الحدث، تُجمِع على حتمية الضربة الأميركية لإيران، ويُؤكّد ذلك حجم الحشود العسكرية الأميركية، وما تصفه تلك التقديرات بقرار أميركي نهائي بأنّ لا عودة إلى الوراء مع إيران، فإنّ توقيت الضربة والقرار المنتظر من الرئيس الأميركي دونالد ترامب في شأنها، يعتريهما غموض، أفسح المجال لبعض التحليلات لمعاكسة تلك التقديرات، بتسليط الضوء على تداعيات الضربة وما إذا كانت مضمونة النتيجة والهدف، وكذلك على على نتائجها الكارثية على المستويَين الإقليمي والدولي، إن انحدرت إلى حرب شاملة.

إنزلاق

الواضح الوحيد في هذه الأجواء حتى الآن، هو القلق والمخاوف الممتدة على مستوى العالم، وخصوصاً جيران إيران من دول الشرق الأوسط، التي تتهيّب السلطات الحاكمة فيها هذه الضربة وما قد تُرتّبه من تداعيات ومخاطر. ويُنقَل في هذا الإطار عن مسؤول عربي قوله: «الشرق الأوسط يمرّ في مرحلة هي الأخطر على وجوده، وعلى هذا الأساس تتكثف الاتصالات مع النقيضَين الأميركي والإيراني لخفض التوتر والشروع في مفاوضات وحوار، سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة. لكن حتى الآن، لا نستطيع أن نقول إنّ باب المفاوضات والحوار مفتوح بين واشنطن وطهران، بل ما زلنا نشهد ضغوطاً وانزلاقاً نحو الخطر».

ولبنان، وسط هذه الأجواء وكما يُقال صراحة في أوساط رسمية «ليس خارج دائرة القلق والخوف، بل هو في عمقها ووسطها». ويُنقَل عن أحد كبار المسؤولين قوله: «ما يجري أكبر من لبنان، لكن ما قد يُصيب المنطقة سيُصيب لبنان بالتأكيد، ويجب أن نعترف أنّ ميزة بلدنا عن غيره من دول المنطقة، أنّه في وضعه الراهن المخلّع على كل المستويات، هو أكثر دول المنطقة قلقاً وخوفاً من تطوّراتها التي ليس معلوماً ما يترتّب عليها من تداعيات، لأسباب عديدة؛ أولها أنّ عوامل التحصين الداخلي الحقيقي معدومة بالنظر إلى التناقضات والإنقسامات السياسية وغير السياسية، وثاني تلك الأسباب، ضعف القدرات والإمكانات لمواجهة أي تداعيات مهما كان نوعها أو حجمها، وثالث تلك الأسباب، ولعلّه أخطرها، وهو بعض الجهات التي يبدو أنّها لم تتعلّم من التجارب السابقة، وذاق لبنان كلّه صعوبتها ومراراتها، وما زالت تصرّ على مدّ نيران الحرب إليه، وإبقائه ما تُسمّيه جبهة إسناد ومنطلَقاً لتدخّلات تجرّ معها اللبنانيِّين إلى حروب الآخرين»، (في إشارة غير مباشرة إلى ما أعلنه الأمين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم عن أنّ الحزب في الحرب بين أميركا وإيران لن يكون على الحياد).

كبسة زر بين النجاح والفشل

ويبرز في هذا السياق، ما كشفته مصادر سياسية موثوقة عن تقرير ديبلوماسي استند إلى تقديرات غربية، يُفيد مضمونه بأنّ «منطقة الشرق الأوسط أمام «لحظة تحوّل» سواء حصلت الضربة الأميركية لإيران أو لم تحصل، فلكلا الحالَين ارتداداته وتداعياته التي ستطغى لأجل طويل».

ويلحظ التقرير «عدم القدرة على بلورة صورة واضحة لما قد يجري وما قد يتأتى عنه». كما يُبرز مجموعة أسئلة متداولة على أكثر من مستوى دولي، مثل: «ما هي موجبات الضربة الأميركية لإيران؟ هل ستحصل هذه الضربة، أم أنّ الحشد العسكري الذي يبدو أنّه يسبقها، دافع ضاغط من قِبل الولايات المتحدة على إيران لإلزامها بالدخول في مفاوضات على النحو الذي يريده الرئيس الأميركي دونالد ترامب؟ أيّ إيران بعد الضربة العسكرية في حال نجحت هذه الضربة، بل أيّ منطقة بعد الضربة؟».

وفي موازاة ذلك، يلحظ التقرير أسئلة معاكسة مثل: «ماذا لو لم تحصل الضربة، وما هو تأثير ذلك على الرئيس الأميركي، وماذا عن إيران في هذه الحالة؟ وماذا لو فشلت هذه الضربة وما هي مساحة تداعيات وارتدادات هذا الفشل؟ فكما أنّ احتمال نجاح الضربة قائم، بما يعني أن تسقط إيران بنظامها وبرنامجَيها النووي والصاروخي، فإنّ فشل الضربة قائم أيضاً».

ويخلص التقدير إلى توصيف الأجواء بالمشحونة والمجهولة عملياً، لأنّ حصول الضربة العسكرية وعدمه متساويان حالياً، وتبعاً لذلك الوضع مقلق بلا أدنى شك، السيناريوهات غير واضحة، والاحتمالات تبقى مفتوحة، لكن ليس في الإمكان تقدير ما هو مخفي من مفاجآت، سواء من قِبل الطرف الأميركي أو الطرف الإيراني؟

قطر وفرنسا على الخط

داخلياً، تواصلت في المجلس النيابي حفلة الخطابات حول مشروع موازنة العام 2026، التي عكست فيها مداخلات النواب الجو الإنقسامي في البلد، والتباينات الحادة حول الثانويات والأساسيات في آنٍ معاً. وعلى ما هو مؤكّد من زحمة طالبي الكلام في الجلسة، فإنّ جلسة المناقشة العامة للموازنة، قد تتجاوز الأيام الثلاثة المحدّدة لمناقشتها ودرسها وإقرارها من الثلاثاء حتى اليوم الخميس إلى الأسبوع المقبل، في حال لم تتمكّن الاتصالات من إقناع بعض النواب بالإنسحاب من لائحة طالبي الكلام، التي سُجِّلت مع بداية الجلسة أمس الأول ما يزيد عن 60 نائباً.

وعلى صعيد سياسي آخر، كان الملف اللبناني حاضراً في اللقاء الذي عُقِد في الدوحة أمس، بين وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، والموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان. وفي بيان لوزارة الخارجية القطرية، فإنّ «الجانبَين استعرضا في اللقاء علاقات التعاون بين البلدَين وسبل دعمها وتعزيزها، وناقشا آخر التطوّرات في لبنان، بالإضافة إلى عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك».

ووفقاً للبيان، أكّد وزير الخارجية القطري خلال المقابلة، أنّ «استقرار لبنان يُعدّ ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة»، مشدّداً على «ضرورة التزام الأطراف بتطبيق قرار الـ1701، واحترام سيادة الجمهورية اللبنانية الكاملة على أراضيها». كما جدّد إدانة دولة قطر للإعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، مؤكّداً ضرورة تحمُّل مجلس الأمن مسؤولياته لوقف هذه الإنتهاكات والحفاظ على استقرار لبنان. ونوّه بالدور المحوري للمجموعة الخماسية في مساندة لبنان، مشيراً في هذا السياق إلى «استمرار قطر في العمل المشترك والوثيق مع شركائها لضمان تنسيق الجهود الداعمة لحفظ سيادة لبنان ووحدة أراضيه، ودعم مسارات التعافي والتنمية».

الاستحقاق الانتخابي

على صعيد داخلي آخر، مع إقرار المجلس النيابي لقانون موازنة العام 2026، تصل الحكومة إلى الربع الأخير من ولايتها، الذي تحكمه أولوية إجراء الإنتخابات النيابية في الربيع المقبل، التي تفرض تلقائياً تراجع الإهتمام بسائر الملفات الداخلية.

فعملياً، الفترة الزمنية الفاصلة عن موعد الإنتخابات النيابية، تتقلّص يوماً بعد يوم، إذ يُفترَض أن تجري هذه الانتخابات خلال الـ60 يوماً السابقة لنهاية ولاية المجلس النيابي الحالي في 24 أيار المقبل، أي بين 24 آذار و24 أيار المقبلَين. واستناداً إلى القانون الإنتخابي النافذ، فإنّه اعتباراً من بداية شهر شباط المقبل (بعد 3 أيام)، يبدأ مسلسل المهل بالسريان، سواء بتشكيل لجان القيد، ومبادرة وزارة الداخلية إلى إعلان القوائم الإنتخابية بدءاً من أول شباط وحتى 10 آذار المقبل، وكذلك إصدار مرسوم دعوة الهيئات الناخبة في الشهر عينه.

وإذا كان قد بات محسوماً أنّ الانتخابات ستجري وفق أحكام القانون الإنتخابي النافذ، ومن دون تصويت المغتربين من أماكن إقامتهم لكل أعضاء المجلس، وذلك لاستحالة تمرير المشروع الحكومي المعجّل الذي يُجيز لهم ذلك، فإنّ الأولوية التي تفرض نفسها على هذا الاستحقاق، تتمثل في المسارعة إلى سدّ الثغرات التي تعتري هذا القانون، لأنّ بقاءها في متنه من دون أي تعديل، يؤثر سلباً على العملية الإنتخابية، ويُعرِّض الإنتخابات فيما لو جرت للطعن والإبطال، ولاسيما ما يتعلّق بالـ«ميغاسنتر» والبطاقة الانتخابية، بالإضافة إلى الدائرة 16 المتعلّقة بالمقاعد الـ6 المخصّصة للمغتربين على مستوى القارات الـ6. إذ بات مسلّماً به أنّ إنشاء الـ«ميغاسنتر» والبطاقة الانتخابية، دونه تعقيدات وموانع تقنية في هذه الظروف، وكذلك الأمر بالنسبة إلى مقاعد المغتربين، وأنّه غير قابل للتنفيذ، ممّا يستدعي وقف العمل بالمادة 122 المتعلقة بالمقاعد الـ6 للمغتربين.

كل ذلك يفرض انعقاد مجلس النواب في جلسة تشريعية لإقرار هذه التعديلات التي تُسهّل إجراء الإنتخابات في موعدها، وتنقيها من أي ثغرات وشوائب، وتنأى بها عن الطعن. وبحسب ما ترجّح مصادر نيابية، فإنّ ثمة توجّهاً للدعوة إلى جلسة عامة خلال فترة قريبة. والكرة في هذه الحالة في ملعب الجهات السياسية والنيابية التي دخلت في لعبة تعطيل العمل التشريعي للمجلس، بعد فشلها في حمل رئيس مجلس النواب نبيه بري على إدراج تصويت المغتربين سواء بالإقتراح النيابي المعجّل المقرّر أو بالمشروع الحكومي المعجّل، في جدول أعمال الهيئة العامة للمجلس لدرسه وإقراره.

ورداً على سؤال حول تداعيات لعبة النصاب وتعطيل التشريع، أوضحت المصادر: «الخريطة المجلسية القائمة، تبرز أنّ أكثرية النواب مع إجراء التعديلات الضرورية للقانون الإنتخابي، وتلك الجهات التي دخلت في لعبة النصاب وتعطيل التشريع، لن يكون لها أي تأثير، وتبعاً لذلك ستخضع حُكماً لرأي الأكثرية، وأي محاولة من قِبلها مجتمعةً، أو من قِبل بعضها لتكرار لعبة النصاب لتعطيل التشريع، لا تفسير لها سوى أنّها تُخفي رغبةً لدى هذه الجهات بتعطيل الانتخابات. وهو أمر تتمنّاه بعض الجهات النيابية، لبقاء المجلس الحالي بتركيبته الحالية لأطول فترة ممكنة، سواء بتعطيل الإنتخابات أو تأجيلها لأي سبب وتحت أي ذريعة، وخصوصاً النواب الذين قدّموا أنفسهم على أنهم تغييريّون، وباتوا على يقين من أنّ حظوظم منعدمة في الإنتخابات المقبلة، إذ سيخرجون من المجلس نهائياً ولن يعودوا إليه مرةً ثانية».

ورداً على سؤال آخر، لفتت المصادر عينها إلى أنّه، «حتى الآن الإنتخابات النيابية ستجري في موعدها، وأكّد على ذلك الرؤساء، وكذلك وزارة الداخلية التي أكّدت جهوزيّتها التقنية واللوجستية لإجراء الإنتخابات في موعدها المحدَّد. إلّا أنّ حصول تأجيل تقني محدود ولا يتجاوز الشهرَين هو احتمال قائم، ويمكن القول إنّ ثمة توافقاً رسمياً مبدئياً على هذا الأمر، مشيرةً إلى أنّ لا أبعاد سياسية لهذا التأجيل، بل أسبابه تقنية بحتة، مرتبطة فقط بتمكين العدد الأكبر من المغتربين الراغبين في المشاركة في العملية الانتخابية للسفر إلى لبنان وممارسة حقهم والإقتراع لِمَن يشاؤون من أماكن قيدهم في لبنان».

عون مُصرّ على الانتخابات

إلى ذلك، جدّد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أمام وفد نقابة المحامين في بيروت أمس، التأكيد على إصراره بإجراء «الإنتخابات النيابية في وقتها، وفق أي قانون يتفق عليه مجلس النواب أو وفق القانون النافذ حالياً، وهو ما أكّده أيضاً رئيس مجلس النواب نبيه بري، وبالتالي فإنّ الدولة مجمعة على احترام المهل الدستورية وإجراء هذا الاستحقاق الدستوري في موعده».

وشدّد الرئيس عون من جهة ثانية على أنّ «حقوق الإنسان مقدّسة، وأنّ العدالة تضمن هذه الحقوق، من خلال إعطاء الحق لصاحبه والدفاع عن المظلوم وفق ما تفرضه الوقائع»، لافتاً إلى أنّ «الإخلال بهذه العدالة إرضاءً لمصالح شخصية بدل المصلحة العامة ومصلحة الناس، تدخل في نطاق الفساد، ولا يمكن أن يسلم الجسم القضائي من دون أن يُنظّف نفسه بنفسه، ويجب على المحامي كما القاضي، العمل وفقاً لضميره والقَسَم الذي أدّاه، وسيجد الدولة إلى جانبه، لنسير معاً على طريق النهوض وإعادة الثقة بين المواطن والدولة، وبين لبنان والعالم».

وأضاف: «خلال المراحل السابقة التي مررنا بها، لم نشعر أنّ العدالة كانت سائدة، لكنّ العمل بدأ بالفعل على تغيير هذا الواقع، ونحن نعتمد عليكم لإكمال هذه المسيرة، في ظل استقلالية القضاء والإحتكام إلى الأخلاق والضمير».

الصورة : (نقلا عن الجمهورية)

تواصل معنا
صيدا - لبنان
mosaleh606@hotmail.com
+961 3 369424
موقع إعلامي حر
جميع الحقوق محفوظة © 2026 , تطوير شركة التكنولوجيا المفتوحة