فيما كان مجلس الوزراء مجتمعا لإقرار خطة لإعادة إعمار قرى الجنوب التي دمرها العدو الاسرائيلي في الحرب .. كانت الطائرات الحربية الاسرائيلية..تشن سلسلة من الغارات على الداودية في قضاء صيدا وهي من اعنف الغارات ليل امس مستهدفة تجمعا للاليات والمعدات المدنية الثقيلة المعدة للاعادة الاعمار من جرافات وبوكلانات وحفارات وشاحنات ضخمة تعود لاخوة من عائلة دياب .. طبعا هذه الغارات تحمل رساله واحدة وواضحة مفادها ممنوع إعادة الإعمار أو حتى التفكير بالإعمار.
نحو عشرة صواريخ ثقيلة سقطت على هذا التجمع , احدثت حفراً ضخمة وارتجاجات وصل صدى الغارات الى صيدا وكانت كفيلة بالحاق الخسائر الجسيمة والبالغة قدرت باكثر من خمسة ملايين دولار اميركي ..وحوّلت هذا المجمع من الاليات الى مجرد خردة...
هذا العدوان الاسرائيلي الجديد الذي طال بلدة الداودية بسلسلة غارات متتالية حول معرض الآليات والجرافات في البلدة، إلى أرض محروقه بعد اشتعال النيران بالآليات والجرافات والبوكلانات وتضرّر معظم منازل البلدة خاصة وأن المعرض يقع في وسطها وادت الغارات إلى سقوط عدد من الجرحى. واقفال الطريق من والى الداودية .
هذا الاستهداف يأتي في سياق اعتداءات سابقة طالت معارض آليات وجرافات في كلّ من انصارية و المصيلح وأنصار,
وكان الإخوة دياب قد تعرضت معارضهم في السابق الى غارات مماثلة على الآليات والجرافات في منطقة مصيلح وتسببت لهم بخسائر فادحة بلغت ملايين الدولارات في حينه .
في المحصلة العدو الاسرائيلي مستمر في عدوانه على البشر والحجر والاليات والشجر في هذه المنطقة الجنوبية من لبنان ويلحق والخسائر المادية الكبرى في القطاعات الصناعية والتجارية .. اضافة الى سقوط الشهيد تلو الشهيد , عدا عن حالات الخوف التي تخلّفها الغارات .. يبقى لسان حال اهل الجنوب كما لسان حال أهالي الداودية كما أهالي انصارية وأنصار ومصيلح متمسّكين بأرضهم، متضامنين ولن يرحلوا .











