
اصدرت "جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية" في صيدا، بيانا بمناسبة ذكرى استشهاد المناضل معروف سعد جاء فيه : في هذه الذكرى الوطنية الأليمة، نستحضر سيرة الشهيد المناضل معروف سعد، أحد زعماء ورجالات المدينة والوطن. إن "المقاصد" إذ تحيي الشهيد في ذكراه، تؤكد أن رسالته في النضال والإنسانيّة تتقاطع مع رسالتها التربويّة والوطنيّة. فكما حمل معروف سعد شعلة النضال من صيدا إلى فلسطين وسوريا، حملت "المقاصد" منارتها التعليمية والقيمية إلى أجيالٍ متعاقبة حول العالم، لتبقى صيدا منارةً للوطن والأمة.
لقد كان الشهيد ابن "المقاصد" تلميذاً ثم ناظراً في القسم الداخلي فيها، ثم سنداً وداعماً من موقعه النيابي والبلدي والشعبي.
كان معروف سعد يحمل هم صيدا وأميناً على حقوق الصيداويين، لكن ذلك لم يشغله عن التزامه العربي ودوره تجاه قضية فلسطين خاصة وقضايا الأمة. غرس في نفوس الشباب قيم الوطنية والعروبة، وألهمهم الإيمان بقضية فلسطين والحق العربي.
واحدٌ وخمسون عاماً مضت على استشهاده، وما زال حضوره راسخاً في وجدان الصيداويين واللبنانيين جميعاً.
لم يعالج الزمن جرح فقده، ولم تستطع الأيام أن تطفئ شعلة نضاله أو أن تمحو أثره في مسيرة المدينة والوطن. بقي معروف سعد حاضراً في قلوب أبناء المدينة الذين أحبوه.
جسّد معروف سعد في حياته معاني التضحية والالتزام، وكان سنداً للفقراء والكادحين، وصوتاً للحق في مواجهة الظلم والاحتكار، حتى ارتقى شهيداً وهو يقود تظاهرة صيادي الأسماك، جنباً إلى جنب مع نائب صيدا وحكيمها الدكتور نزيه البزري، دفاعاً عن أرزاقهم وحقوقهم.
تحية تقدير ووفاء إلى روح الشهيد معروف سعد، الذي سيظل رمزاً، وعنواناً للثبات على المبادئ والإيمان بالحق والعدالة.
رحمك الله... ورحم الله شهداء ورجالات صيدا الكبار الذين حملوا مشعل التضحية والدفاع عن صيدا وحقوق أهلها.
