
اشارت بلدية صيدا إلى مؤشر فائض القدرة الاستيعابية الذي بلغ 25.14%، وهو مؤشر يعكس حجم الضغط الكبير على مراكز الإيواء والبنية الخدماتية في المدينة، ويؤكد أن القدرة الاستيعابية لمراكز الإيواء في صيدا قد تجاوزت حدودها الفعلية والواقعية .
جاء ذلك في بيان صادر عن بلدية صيدا "غرفة إدارة مخاطر الكوارث والأزمات" لافتا الى تحديث مؤشرات بياناتها المتعلقة بحصيلة النزوح في مراكز الإيواء المعتمدة داخل المدينة، وذلك للفترة الممتدة من 2 وحتى 10 آذار 2026.
وتؤكد غرفة العمليات أنها تواصل العمل على استكمال المسح الميداني لباقي الاحتياجات الإنسانية والخدماتية في مراكز الإيواء، على أن يتم إصدار مؤشرات محدثة تباعاً بما يواكب تطورات الوضع الإنساني في المدينة.
وفي هذا الإطار، تشير بلدية صيدا إلى مؤشر فائض القدرة الاستيعابية الذي بلغ 25.14%، وهو مؤشر يعكس حجم الضغط الكبير على مراكز الإيواء والبنية الخدماتية في المدينة، ويؤكد أن القدرة الاستيعابية لمراكز الإيواء في صيدا قد تجاوزت حدودها الحالية.
كما تُظهر المؤشرات المسجّلة تراجعاً في القدرة على تلبية عدد من الاحتياجات الأساسية، لا سيما المبيت والغذاء والدواء والخدمات الأساسية الأخرى، ما يضع تحديات إضافية أمام جهود الاستجابة الإنسانية.
وبناءً عليه، تجدد بلدية صيدا التأكيد على ما سبق أن أعلنته في بيانات سابقة، بضرورة توجيه النازحين إلى مراكز الإيواء الواقعة شمال المدينة، وذلك بهدف تخفيف الضغط عن المراكز المكتظة وضمان الحد الأدنى من مقومات الاستجابة الإنسانية.
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن بعض النازحين بدأوا بالفعل بمغادرة عدد من مراكز الإيواء التي تجاوزت قدرتها الاستيعابية، كما أن عدداً من الأشخاص الذين كانوا يبيتون في الشوارع قد أدركوا أن المدينة بلغت الحد الأقصى من قدرتها على الاستيعاب في الوقت الراهن.
وتؤكد بلدية صيدا أنها تواصل، بالتعاون مع الجهات الرسمية والمنظمات المعنية، إدارة هذه المرحلة بأقصى درجات التنسيق والمسؤولية حفاظاً على كرامة النازحين وضمان حسن إدارة الاستجابة الإنسانية ضمن الإمكانيات المتاحة.
جولة تفقدية
وكان رئيس بلدية صيدا المهندس مصطفى حجازي قام بجولة تفقدية لمركز الإيواء في مبنى قصر العدل القديم، يرافقه أعضاء المجلس البلدي رامي بشاشة، ماجد عبد الجواد، وائل قصب، وخالد عفارة، بالإضافة إلى مديرة غرفة إدارة مخاطر الكوارث والأزمات في البلدية وفاء شعيب، وشرطة البلدية.
والتقى الوفد رئيس جمعية "أعمالنا" القنصل حامد أبو ظهر، وهي الجهة المشرفة على إدارة المركز. حيث استمعوا منه إلى عرض مفصل حول آلية العمل المتبعة، وأبرز الصعوبات اللوجستية والميدانية التي تواجه الإدارة في تأمين الاحتياجات اليومية للأعداد المتزايدة من النازحين، وسبل التعاون لتعزيز صمود المركز.
كما جال الوفد في أرجاء المركز، حيث تحدث المهندس حجازي والأعضاء إلى العائلات النازحة، مطلعين منهم مباشرة على ظروف إقامتهم واحتياجاتهم الملحة، لا سيما في جوانب التموين والرعاية الصحية والخدمات الأساسية. وأكد حجازي للأهالي أن صيدا ومؤسساتها الرسمية والأهلية تعمل كيد واحدة لضمان كرامتهم وتخفيف وطأة النزوح عن كاهلهم.
اجتماع ضو ورؤساء بلديات صيدا – الزهراني
الى ذلك عقد رؤساء بلديات اتحاد بلديات صيدا – الزهراني اجتماعاً تنسيقياً مع سعادة محافظ الجنوب الأستاذ منصور ضو، جرى خلاله التداول في تداعيات موجة النزوح الأخيرة وانعكاساتها على مدن وبلدات الاتحاد، وذلك في إطار متابعة الأوضاع الميدانية وتعزيز التنسيق بين مختلف الجهات المعنية.
وخلال الاجتماع، تم عرض واقع مراكز الإيواء في مختلف البلدات، والاطلاع على قدرتها الاستيعابية والاحتياجات الأساسية فيها، إضافة إلى مناقشة التحديات المرتبطة بتقديم الخدمات الأساسية للنازحين والمجتمع المضيف على حد سواء.
كما تناول المجتمعون الجوانب الفنية والصحية والاجتماعية المرتبطة بإدارة مراكز الإيواء، بما يشمل مسائل النظافة والصرف الصحي، الرعاية الصحية الأولية، وتأمين الاحتياجات الإنسانية الضرورية، فضلاً عن متابعة الأعباء المتزايدة التي تتحملها البلديات في ظل الظروف الراهنة.
وأكد الحضور أهمية استمرار التنسيق والتواصل بين بلديات الاتحاد ومحافظة الجنوب وسائر الجهات المعنية، بما يسهم في توحيد الجهود وتحسين الاستجابة للاحتياجات المتزايدة والتعامل مع التحديات القائمة.
وفي ختام الاجتماع، توجّه رؤساء البلديات بالشكر إلى سعادة المحافظ منصور ضو، مثمنين الجهد الكبير الذي يبذله شخصياً، إلى جانب غرفة العمليات في المحافظة، في متابعة التنسيق بين مختلف الجهات والعمل على احتواء الأزمة ومعالجة تداعياتها بما يخفف من الأعباء على المدن والبلدات المستضيفة.




