Alitijah news online

www.alitijah.com

  • الرئيسية
  • سياسة
  • محليات
  • شؤون بلدية
  • إقتصاد
  • مقالات
  • امن
  • صحة
  • أخبار فلسطينية
  • سياحة
  • الرئيسية
  • سياسية عامة
  • الثلاثاء 31 آذار 2026

عون: اليد التي ستمتد للسلم الأهلي ستُقطع... مواجهات وتوغلات ولا مبادرات أو وساطات

عون: اليد التي ستمتد للسلم الأهلي ستُقطع... مواجهات وتوغلات ولا مبادرات أو وساطات

كتبت صحيفة "الجمهورية": جبهة لبنان باتت مضبوطة على تصعيد متفلِّت بلا ضوابط، فيما خط الوساطات والمبادرات مقطوع بالكامل؛ وأمّا إقليمياً، فمع نهاية الأسبوع الرابع للحرب بين الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل من جهة وإيران من جهة ثانية، فإنّ وتيرتها الميدانية تُنذر بتصاعد كبير، ربطاً بانعدام أي مؤشرات حول قرب انتهائها، وبتقاطع التقديرات على انتقالها إلى مرحلة أكثر ضراوة واتساعاً، إلّا إذا حدثت مفاجآت تُزخِّم المسار التفاوضي نحو تسوية أو صفقة.

وهو المسار الذي يُشيع الرئيس الأميركي دونالد ترامب حوله جواً ضاغطاً، بإعلانه عمّا سمّاه «إحراز تقدّم كبير في محادثات جدّية تجري مع نظام أكثر عقلانية لإنهاء العملية العسكرية في إيران»، متوعِّداً في الوقت نفسه من أنّه «إن لم يتمّ التوصّل إلى اتفاق، ويُفتَح مضيق هرمز فوراً، فسنختتم إقامتنا الجميلة في إيران بتفجير محطات توليد الكهرباء وآبار النفط وجزيرة خارك وربما جميع محطات تحلية المياه، التي لم نمسّها عمداً حتى الآن، وذلك انتقاماً لجنودنا التي ذبحتهم إيران على مدى 47 عاماً». وفي السياق، نفت إيران حصول أي مفاوضات، وأعلن المتحدّت باسم الخارجية الإيرانية «أنّنا تلقينا رسائل عبر وسطاء بشأن رغبة واشنطن في التفاوض».

حماوة متزايدة

في الميدان الحربي حماوة متزايدة، غارات ومواجهات قاسية بين مقاتلي «حزب الله» والجيش الإسرائيلي، والاعتداءات الإسرائيلية تتوسّع من الجنوب إلى العمق اللبناني، وطالت في الساعات الأخيرة الجيش اللبناني، حيث ارتقى الجندي على حسين عجم شهيداً وجُرح آخرون جراء استهداف الطيران الإسرائيلي لحاجز الجيش في العامرية في منطقة صور جنوباً.

مواجهات الساعات الماضية كانت الأعنف على امتداد الخط الحدودي من القطاع الشرقي وصولاً حتى الناقورة، بالتزامن مع غارات إسرائيلية طالت الضاحية الجنوبية، وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية «أنّ الغارة الإسرائيلية على إحدى الشقق السكنية في منطقة بئر حسن استهدفت 4 عناصر من «حزب الله» على الأقل». فيما أعلنت وزارة الصحة أنّ الغارة الإسرائيلية أدّت إلى استشهاد مواطن لبناني وإصابة 17 شخصاً آخرين بجروح. بالإضافة إلى ذلك، غارات مكثفة على عشرات البلدات الجنوبية، وفي مقابلها استهدافات صاروخية مكثفة من قِبل «حزب الله» للمستوطنات والمواقع العسكرية الإسرائيلية وصولاً إلى حيفا وتل أبيب.

مخاطر أكبر

على أنّه في موازاة هذا التدحرج الذي يبدو أفقه مفتوحاً وينذر بمخاطر أكبر، لا أحد من المراقبين والمتابعين يملك تقديراً دقيقاً إزاء ما يجري. وعلى ما تخلص إليه قراءة عسكرية، فإنّ «الحرب الراهنة هي غير كل الحروب السابقة، وكل طرف فيها حدّد سقفه الأعلى، وما سينتج منها سيحكم المنطقة لفترة طويلة».

وبحسب القراءة العسكرية، فإنّه «خلافاً لما يُعلَن من هنا وهناك، فإنّ الرؤية منعدمة ربطاً بتسارع المواجهات، وبالتالي من الصعب التقدير المسبق لمآلات حرب قد تتطوَّر أكثر وتصبح أكثر اتساعاً وشمولية ممّا هي عليه الآن».

وفيما تلحظ القراءة العسكرية «أنّ إسرائيل حدّدت هدفاً واضحاً لها، ليس فقط إقامة المنطقة العازلة بل القضاء على «حزب الله»، بالإضافة إلى اتفاق مع لبنان وفق شروطها. فيما الحزب، وبمعزل عن المبالغة في القول بأنّنا سنجعل إسرائيل تندم على إشعال هذه الحرب، فإنّ هدفه الأساس هو إلزام إسرائيل بوقف اعتداءاتها والإنسحاب وإطلاق الأسرى، وبالتالي واقع مغاير لفترة الخمسة عشر شهراً التالية لاتفاق 27 تشرين الثاني 2024».

فالحزب وفق القراءة العسكرية، «يتحدّث عن عمليات نوعية مكثفة، وانتصارات، وأنّه بمعزل عن عنف الاستهدافات الإسرائيلية، وحملات التهويل التي توازيها، وتركيزه على المدنيِّين والإعلاميِّين والمسعفين، فإنّ الكلمة تبقى للميدان الذي سيحدّد في نهاية الأمر نتيجة الحرب التي ستنتهي حتماً بفرض قواعد اشتباك وردع جديدة». وإسرائيل في المقابل تقول أنّها دخلت «زمن الحسم»، وتتحدّث عن إنجازات عسكرية وتوغّلات داخل الأراضي اللبنانية المحاذية للخط الحدودي إنفاذاً لقرار حكومة نتنياهو بتوسيع ما تسمّى المنطقة العازلة، ولكن حتى هذا الأمر، تُثار حوله شكوك من قِبل المستويات الإسرائيلية السياسية والأمنية، والإعلام العبري كشف أنّ الاجتماع الأخير للكابينيت الإسرائيلي عكس اختلافاً في الرأي حيال هذا الأمر.

يُضاف إلى ذلك مقاربات المحلّلين الإسرائيليِّين التي تختلف حول هدف الحسم ضدّ الحزب، بين مَن يرى في الحرب الراهنة فرصة للإجهاز نهائياً على الحزب ورفع خطره عن المستوطنات، وبين رأي مخالف «لا يرى هذا الأمر ممكناً، وخصوصاً أنّ الحزب في هذه المواجهات أظهر أنّه استعاد عافيته ويُثبت قدرة واضحة في القتال وتهديداً كبيراً جداً على سكان الشمال، ما يوجب التعجيل في دخول مسار تسوية مع لبنان».

ويبرز في هذا السياق ما يورده الإعلام الإسرائيلي، إذ ذكرت القناة 13 العبرية بأنّ «نتنياهو يقود جيشاً كاملاً نحو احتلال بضعة كيلومترات وسط خسائر يومية كبيرة ومن دون هدف معلن، ونحن لا نعرف ما هي الغاية من وضع كل تلك الدبابات تحت مرمى النيران المباشرة، وفي النهاية سنعود أدراجنا من دون تحقيق أي هدف». أضافت: «بات من الواضح أنّ الصواريخ تستهدف المستوطنات من مناطق شمال نهر الليطاني، فلماذا كل هذه الخسائر على أهداف لن تتحقق؟ وبإقامة الحزام الأمني نحن عملياً نخلق أهدافاً لـ«حزب الله». عندما تضع أمامه أهدافاً عسكرية ثابتة، فلا يوجد ما هو أكثر راحة له من الاحتكاك بجيش يعمل وفق روتين. الجيش لا يرغب بالقول صراحة إنّنا بعد 15 عاماً من تجربة الحزام الأمني الفاشلة في لبنان نعود لتكرارها».

وفيما نقلت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية عن مصدر مطلع قوله: «لن نخلي سكان الشمال طالما لا خطر من عمليات تسلّل أو صواريخ مضادة للدروع. أي إخلاء للشمال سيعدّ انتصاراً لـ«حزب الله». وأوردت «القناة 24» العبرية «أنّ لدى «حزب الله» مخزوناً كافياً من الصواريخ، ويُقدّر أنّ بحوزته نحو 15 ألف صاروخ من أنواع مختلفة، معظمها قصيرة المدى وبعضها بعيد المدى، ولا يزال قادراً على إطلاقها. مَن يعتقد أنّ وقف إطلاق النار سواء غداً أو بعد أيام سيؤدّي إلى إنهاء «حزب الله»، فهو مخطئ، لأنّ قدراته لا تزال قائمة».

عون... السلم الأهلي

في موازاة هذا الواقع المفتوح، يبدو لبنان متروكاً لمصيره في هذه المرحلة، فيما يتواصل الحراك الرئاسي الذي يقوده رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في اتجاهات خارجية لوقف الإعتداءات الإسرائيلية. وفي هذا الإطار أعلن الرئيس عون أمام زواره أمس: «إنّ الأوضاع مأساوية في الجنوب بسبب الانتهاكات الجسيمة التي تقوم بها إسرائيل، ونواصل الاتصالات الدولية لدفع الأمور في اتجاه تحقيق التفاوض مع إسرائيل».

ولفت إلى «أنّ الأجهزة الأمنية تتخذ خطوات حازمة لمنع أيّ خلل أمني، وتقوم بتوقيفات ومصادرة للأسلحة»، وأضاف: «لا أحد في لبنان يرغب باندلاع حرب أهلية، وأنّ مَن يسعى إلى الاصطياد بالمياه العكرة لن تنجح مساعيه، بل إنّ اليد التي ستمتد إلى السلم الأهلي ستُقطَع».

لا حلول قريبة

إلى ذلك، كشف مسؤول كبير لـ«الجمهورية»، أنّ «باب المبادرات مقفل تماماً، ولا حراكات أو اتصالات جدّية من أي جهة فاعلة. ما في شي جدّي، أو بالأحرى ما حدا عم يحكي مع حدا لإنهاء الحرب». بل بالعكس هناك مَن يقفل باب المبادرات، إذ حاول الفرنسيون وأفشِلوا، وكذلك دخل المصريّون على خط المساعي، فأحبِطوا ولم يصلوا إلى أي نتيجة. والسبب واضح، الأميركيّون ليسوا على السمع، ويتركون الأمور على تفلّتها. المريب في الأمر أنّه «في الحرب السابقة كان المبعوث الأميركي آنذاك آموس هوكشتاين يتحرّك بكثافة على خط التهدئة، وهو ما لا يُلحظ راهناً، وكأنّ خلف الأكمة قراراً بتغطية استمرار الحرب إلى حين تمكّن إسرائيل من فرض وقائع معيّنة أو متغيّرات يرتكز عليها أي تحرّك اميركي مقبل».

ورداً على سؤال حول أمد الحرب، أوضح المسؤول الكبير: «على ما هو واضح حالياً، هو أنّ لبنان خارج الحسابات والأولويات الأميركية في هذه الفترة. والمجريات العسكرية تتصاعد بوتيرة عنيفة والخطر يكبر أكثر فأكثر، وإسرائيل متفلّتة هناك كما بتنا متيقّنين، قرار بترك الأمور تأخذ مجراها الحربي ومن دون سقف، لذلك أخشى أنّ الأمور طويلة، ولا حلول في المدى المنظور».

عون وبري يعزّيان

وفي وقت أُعلن فيه أمس عن تعرّض دورية للكتيبة الإندونيسية العاملة في إطار قوات «اليونيفيل» في الجنوب للإستهداف على طريق بني حيان - طلوسة، في حادث هو الثاني خلال 24 ساعة، إذ تعرّضت الكتيبة لاستهداف أمس الأول ما ادّى إلى استشهاد جندي من الكتيبة، أجرى الرئيس عون أمس، اتصالاً بقائد «اليونيفيل» الجنرال ديوداتو أبانيارا معزّياً بالجندي الإندونيسي، ومجدّداً إدانته للتعرّض لقوات حفظ السلام العاملة في الجنوب، متمنّياً الشفاء العاجل للجندي الجريح، ومنوّهاً بتضحيات الجنود الدوليِّين العاملين في «اليونيفيل» في جنوب لبنان.

كما أجرى رئيس مجلس النواب نبيه بري اتصالاً هاتفياً بقائد قوات «اليونيفيل» قدّم فيه التعازي بسقوط شهداء من عداد قوات الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان، متمنِّياً للجرحى الشفاء العاجل، ومؤكّداً لقائد «اليونيفيل» شجبه ورفضه وإدانته «الإعتداءات التي طالت وتطاول جنود وضباط «اليونيفيل» ودورهم في حفظ السلام وتطبيق القرار 1701».

قضية السفير الإيراني

على صعيد سياسي آخر، لا جديد داخلياً حيال قضية السفير الإيراني محمد رضا شيباني بعد انقضاء المهلة الممنوحة له لمغادرة لبنان. ما خلا التطوُّر الجديد الذي برز أمس، وبدا كتحدٍّ للدولة اللبنانية، وتجلّى في إعلان المتحدِّث باسم وزارة الخارجية الإيرانية اسماعيل بقائي «أنّ سفارتنا في بيروت مفتوحة، إنّ سفيرنا سيبقى وسيواصل عمله في بيروت، ولن يغادرها كما طلبت منه الخارجية اللبنانية».

وكشفت مصادر مواكبة لهذه القضية لـ«الجمهورية»: «هذه القضية وصلت إلى مداها الأبعد، هناك قرارات اتُخِذت، وهناك ردود فعل قابلت هذه القرارات، وينبغي أن تُعالَج هذه القضية بعقلانية وهدوء. علماً أنّ السفير الإيراني لم يغادر، وهو الآن على أرضٍ إيرانية، فوفق مبدأ القانون الدولي الواضح والصريح بأنّ المنشآت الديبلوماسية مثل السفارات وغيرها، لا تُعدّ أراضي للدولة المضيفة، بل هي أرض ذاتية للدولة المرسلة». ويبرز في هذا السياق ما نُقِل عن أحد المسؤولين قوله: «إنّ أفضل حل لهذه القضية هي أن تصبح قضية منسية».

تدخُّل إسرائيلي

واللافت في هذا السياق، التدخّل الإسرائيلي على هذا الخط، إذ لفت وزير الخارجية الإسرائيلية جدعون ساعر إلى «أنّ الخارجية اللبنانية أعلنت رسمياً الأسبوع الماضي السفير الإيراني في البلاد شخصاً غير مرغوب فيه، وحدَّدت مهلة لطرده وانتهت هذه المدة يوم أمس 29 آذار. وهذا الصباح يحتسي السفير الإيراني قهوته في بيروت ويسخر من الدولة المضيفة، ولا يزال وزراء «حزب الله» يشغلون المناصب في الحكومة اللبنانية». وأضاف: «لبنان دولة افتراضية محتلة فعلياً من قِبل إيران، احتلال علني يكاد لا يتحدَّث عنه أحد. ولن يستعيد لبنان حرّيته حتى يُتخذ القرار في بيروت لمواجهة الاحتلال الإيراني وحلفائه في «حزب الله».

مطلوب في السفارة

على صعيد آخر، نقلت وكالة «فرانس برس» عن المدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير «أنّ السفارة الأوكرانية راسلتنا في 10 آذار الجاري، طالبة إعطاء تصريح مرور لأحد مواطنيها الموجود لديها، بعدما فَقَد جواز سفره، ليتمكن من المغادرة عبر مطار بيروت، وبعد التدقيق باسمه وصورته تبيّن لنا أنّه مطلوب للقضاء اللبناني وصدرت بحقه عدة بلاغات بحث وتحرٍّ لصالح الأجهزة الأمنية، فأبلغنا السفارة الأوكرانية بذلك وبأنّه يتوجّب عليها تسليمه فوراً إلى السلطات اللبنانية». وأوضح شقير «أنّه مطلوب لتورُّطه مع خلية تابعة للموساد الإسرائيلي في التخطيط لتنفيذ اغتيالات وتفجيرات في الضاحية الجنوبية لبيروت».

الصورة : (نقلا عن الجمهورية)

تواصل معنا
صيدا - لبنان
mosaleh606@hotmail.com
+961 3 369424
موقع إعلامي حر
جميع الحقوق محفوظة © 2026 , تطوير شركة التكنولوجيا المفتوحة