Alitijah news online

www.alitijah.com

  • الرئيسية
  • سياسة
  • محليات
  • شؤون بلدية
  • إقتصاد
  • مقالات
  • امن
  • صحة
  • أخبار فلسطينية
  • سياحة
  • الرئيسية
  • سياسية عامة
  • الأربعاء 22 نيسان 2026

"جريمة موصوفة"... فهل يتحرّك لبنان لوقف التدمير الإسرائيلي المنهجيّ للمنازل؟


 قالت أوساط سياسية لـ«الجمهورية»، انّ على الدولة اللبنانية ان تشترط وقف التدمير الإسرائيلي المنهجي للمنازل في المنطقة الحدودية قبل انعقاد جلسة التفاوض المباشر بين السفيرين اللبناني والإسرائيلي في واشنطن والمقررة غداً.

ولفتت الأوساط إلى انّ هذه المنازل تعود إلى الناس وهي ليست مقرات حزبية، وبالتالي فإنّ ما تفعله إسرائيل من تهديم كلي وشامل للبيوت يشكّل جريمة موصوفة، داعية السلطة السياسية إلى ان تربط مشاركتها في اجتماع واشنطن الثاني بتوقف تل أبيب عن التمادي في تلك الجريمة.

وأشارت الاوساط إلى انّ ما يحصل في منطقة ما يسمّى «الخط الأصفر» يعزز عداء الجنوبيين لإسرائيل، في حين أنّ هناك من يبشّر بالسلام.

المثير للقلق

وتشير مصادر ديبلوماسية لـ«الجمهورية»، انّ المثير للقلق، هو أنّه فيما ينشغل أركان الحكم في بعبدا وعين التينة في مناقشة شكل «التفاوض المباشر» أو «غير المباشر» مع واشنطن، كان وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس يرسم بوضوح «مثلث السيطرة» الذي تعتزم إسرائيل فرضه، محولاً لبنان إلى ثلاث مناطق وفق الرؤية الإسرائيلية:

1- منطقة الـ10 كلم، أي «الخط الأصفر»، حيث يسعى كاتس لتحويل عمق الـ10 كيلومترات إلى «أرض محرّمة» على لبنان.

2- منطقة «المجال الأمني» حتى الليطاني. وفيها يريد كاتس «منع السلاح»، ما يحولها إلى «حزام أمني ناعم» تحت المراقبة التقنية والجويّة الإسرائيلية الدائمة، يُعتبر أي تحرك «مشتبه فيه» هدفاً مشروعاً للغارات. لكن الأخطر هو أنّ الدولة اللبنانية جُعلت هناك في موقع «المُحاسَب»، فإذا لم تنجح يحق لإسرائيل نفسها أن تقوم بأداء المهمّة بالنار. أي إنّ هذه المنطقة، حتى الليطاني، مرشحة لأن تصبح داخل «الخط الأصفر».

3- منطقة «المسؤولية الانتحارية» في بقية أراضي لبنان. وهنا يكمن اللغم السياسي الداخلي الذي تريده إسرائيل. فكاتس يرمي كرة «تفكيك سلاح حزب الله» بكامله في ملعب الدولة اللبنانية، في باعتبار أنّ مهمّة الجيش اللبناني والسلطة السياسية هي إنهاء الوجود العسكري للحزب في الضاحية والبقاع والشمال. وهذا ما يثير الهواجس من صدام داخلي: فإما أن تخوض الدولة حرباً لتنفيذ هذا المطلب، وإما أن تظل إسرائيل في وضعية الاحتلال جنوباً، وتبقى محتفظة بـ«حق الدفاع عن النفس» لضرب أي موقع في لبنان ساعة تشاء، ما دامت الدولة لم تنجز المهمّة التي تبدو مستحيلة.

هذا التقسيم الثلاثي سيعني ضياع الجنوب (ديموغرافياً وأمنياً) وتحويل بقية لبنان إلى «شرطي» لخدمة الأمن الإسرائيلي. وهو بذلك يبرر لجيشه استكمال عمليات النسف والجرف وتوسيع رقعة الـ 10 كيلومترات لتصبح 20 أو أكثر.

ومن هنا يبدو الرهان اللبناني قوياً على «تمديد الهدنة»، لعلّ ذلك يتيح خلط أوراق تسمح بمعجزة تنقذ لبنان من المأزق.


الضور : (نقلا عن الجمهورية)

تواصل معنا
صيدا - لبنان
mosaleh606@hotmail.com
+961 3 369424
موقع إعلامي حر
جميع الحقوق محفوظة © 2026 , تطوير شركة التكنولوجيا المفتوحة