Alitijah news online

www.alitijah.com

  • الرئيسية
  • سياسة
  • محليات
  • شؤون بلدية
  • إقتصاد
  • مقالات
  • امن
  • صحة
  • أخبار فلسطينية
  • سياحة
  • الرئيسية
  • سياسية عامة
  • الأربعاء 8 تموز 2026

جنبلاط ينسف "الإطار" من دار الطائفة: طلاقُ المقاربة الرسمية

جنبلاط ينسف

كتب "موقع المدن" التالي : بعبارات قليلة، حادة ومباشرة، اختار وليد جنبلاط التعبير عن موقفه من اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل. موقف أطاح عمليًا بتأييده لهذا المسار، وأعلن من خلاله افتراقه عن المقاربة الرسمية التي أُحيط بها الاتفاق.

ولم يكن المكان الذي أطلق منه موقفه تفصيلًا عابرًا. فقد اختار دار طائفة الموحدين الدروز في بيروت، بما تحمله من رمزية سياسية ووطنية ودينية، ليعلن موقفه خلال اجتماع المجلس المذهبي الدرزي، بحضور شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ سامي أبي المنى، إلى جانب جمع من المشايخ والشخصيات السياسية.

ما وراء الاعتراض

لا ينظر جنبلاط إلى المسألة من زاوية تقنية مرتبطة ببنود الاتفاق فقط. بالنسبة إليه، المسألة تتصل بمسار سياسي كامل. لذلك جاء اعتراضه قاسياً عندما وصف المعاهدة بأنها "إملاء"، معتبراً أنها تخلو من أي إشارة إلى الانسحاب الإسرائيلي، وأنها نتيجة إدارة سياسية تفتقر إلى الخبرة في العلاقات الدولية ولا تنشغل إلا بالسلطة.

هذا الموقف لا يمكن فصله عن مسار طويل خاضه جنبلاط في مواجهة كل الطروحات التي رأى فيها تقاطعاً مع المشروع الإسرائيلي. فمنذ سنوات، يخوض سجالات مفتوحة مع شخصيات دينية وسياسية يعتبر أنها تنجرف نحو رهانات إسرائيلية، سواء تحت عنوان الحماية أو الدعم الخارجي أو ما يُعرف بتحالف الأقليات. وفي كل تلك المحطات، حافظ على تموضع واضح يقوم على رفض هذه الخيارات واعتبارها مدخلاً إلى مزيد من الانقسامات والتفتيت.

عروبة الدروز أولاً

في صلب رؤية جنبلاط السياسية، تبقى مسألة عروبة الدروز نقطة ارتكاز أساسية. ولذلك دخل خلال السنوات الماضية في مواجهات سياسية وفكرية مع شخصيات ومشايخ يلتقون، بدرجات مختلفة، مع الطروحات الإسرائيلية في المنطقة.

بالنسبة إلى جنبلاط، لا مستقبل للدروز خارج مجتمعاتهم الوطنية. لا في لبنان ولا في سوريا ولا في فلسطين. وهم، في نظره، جزء من محيطهم العربي، ومصلحتهم تكمن في الاندماج الكامل في دولهم الوطنية لا في البحث عن مشاريع كيانات ذاتية أو تفتيت.

هذه القناعة هي التي تحكم مقاربته للواقع السوري أيضاً، حيث يرفض أي مشاريع تجزئة أو أشكال من الحكم القائم على الانعزال الطائفي، ويتمسك بفكرة الدولة الوطنية الجامعة باعتبارها الإطار الوحيد القادر على حماية الجميع.

الدولة في مواجهة مشاريع التفتيت

ورغم أن جنبلاط كان، في معظم المحطات، داعماً للدولة اللبنانية وخياراتها، فإنه اختار هذه المرة الافتراق عن موقفها حيال اتفاق الإطار. فهو يرى أن الاتفاق، بصيغته المطروحة، لا يخدم المصلحة اللبنانية بقدر ما يفتح الباب أمام تحقيق أهداف إسرائيلية أوسع.

من هنا، لا ينفصل اعتراضه عن هواجس أعمق تتصل بمحاولات تغيير الحدود والوقائع الجغرافية والديموغرافية في الجنوب اللبناني. فالرجل الذي يتمسك بفكرة لبنان الكبير بكل تنوعاته، يرفض أي مشروع تهجير أو اقتلاع للسكان من مناطقهم، ويرى أن حماية اللبنانيين تبدأ من تثبيتهم في أرضهم.

لذلك يربط بين مواجهة المشروع الإسرائيلي وبين ضرورة الإسراع في إعادة الأهالي إلى قراهم، وتأمين شروط صمودهم، وعدم السماح بخلق وقائع جديدة على الأرض. ومن هذا المنطلق قال "أدعو الدولة مجددًا لأن تقوم بأسرع وقت بتحضير مراكز إيواء جديدة في الجنوب"، بما يمنع تهجير الجنوبيين ويحافظ على وجودهم في مناطقهم.

وفي الوقت نفسه، يحرص على عدم تحويل الانقسام السياسي إلى انقسام أهلي، لذلك يشدد على ضرورة تجنب الصراعات الداخلية وعدم عزل الشيعة أو التعامل معهم كطرف خارج المعادلة الوطنية، انطلاقاً من قناعته بأن أي شرخ داخلي يشكل فرصة إضافية لإسرائيل.

أبي المنى: "الإطار هو فتح الباب، لكنه ليس كل شيء"

وأعاد الشيخ سامي أبي المنى التذكير بما قاله سابقاً في القمة الروحية: "إذا قاومنا فمن أجل لبنان، وإن تحاورنا فيما بيننا فمن أجل لبنان، وإن تفاوضنا بثقة وإخلاص فلخلاص لبنان". وفي حديثه لـ"المدن"، اعتبر أن "الإطار هو فتح الباب، لكنه ليس كل شيء"، داعياً إلى التعامل مع الملف بدقة ووعي.

وعند سؤاله عن إمكان توفير مظلة إقليمية، بالتنسيق مع سوريا للحصول على دعم عربي إقليمي، لمنع الاستفراد بلبنان، اكتفى بالقول "نحن نتمنى أن الكل يكون إلى جانب لبنان".

أبو فاعور: إعادة النقاش إلى الدولة

أما النائب وائل أبو فاعور فعاد وإستشهد بتصريح وليد جنبلاط "للوريان لو جور". وقال أبو فاعور لـ"المدن" إن " على أركان الدولة إعادة الإعتبار في الموقف". ويضيف "نحن بحاجة لإعادة إطلاق نقاش وطني بين أركان الدولة على قاعدة تصحيح ما تم إبداؤه من ملاحظات".

أما بالنسبة إلى أي دعم عربي أو إقليمي محتمل، فيرى أن كل جهد داعم للبنان يبقى مطلوباً ومشكوراً، سواء أتى من سوريا أو من غيرها، لكن من دون أن يعني ذلك التخلي عن مبدأ السيادة اللبنانية. فلبنان، بحسب أبو فاعور، يجب أن يفاوض بنفسه وعن نفسه، لكن ضمن ثوابت وطنية واضحة، أبرزها اتفاق الهدنة، والاستمرار في مقاضاة إسرائيل، والتمسك باتفاق الطائف.

الصورة : أبي المنى لـ "المدن" "الإطار هو فتح الباب، لكنه ليس كل شيء" (مصطفى جمال الدين)

تواصل معنا
صيدا - لبنان
[email protected]
+961 3 369424
موقع إعلامي حر
جميع الحقوق محفوظة © 2026 , تطوير شركة التكنولوجيا المفتوحة