Alitijah news online

www.alitijah.com

  • الرئيسية
  • سياسة
  • محليات
  • شؤون بلدية
  • إقتصاد
  • مقالات
  • امن
  • صحة
  • أخبار فلسطينية
  • سياحة
  • الرئيسية
  • سياسية عامة
  • الثلاثاء 28 تموز 2026

عون: لن نقبل باستمرار خرق بنود الإطار... واشنطـن وطهران: الوسطاء يسابقون الاحتمالات

عون: لن نقبل باستمرار خرق بنود الإطار... واشنطـن وطهران: الوسطاء يسابقون الاحتمالات

كتبت صحيفة "الجمهورية": يتحضّر لبنان للجولة المقبلة من المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، المقرّر انعقادها مبدئياً في روما مطلع الشهر المقبل، وفي أجندته ملفان أساسيان، الأول مرتبط بتقييم المرحلة التجريبية الأولى من صيغة الإطار، وبحث الخطوات التالية لها، وسط تأكيد المستوى الرسمي اللبناني على وجوب التعجيل في الانتقال إلى ما بعد زوطر، وتحديداً ضمن منطقة جنوب الليطاني. وأما الثاني فيتعلّق بحرب إبادة القرى والبلدات اللبنانية ومحو معالمها، التي تمضي فيها إسرائيل على مرأى العالم بأسره، دون أي اكتراث بمواثيق او شرائع او أعراف دولية، والتعويل في هذا السياق على الراعي الأميركي لردع إسرائيل ووقف هذه الجريمة، وإلزامها بوقف اعتداءاتها والالتزام الكامل باتفاق وقف إطلاق النار.

اقليمياً، فإنّ المواجهات الأميركية – الإيرانية مرشّحة للتدحرج نحو حرب أكثر شدّة وأوسع نطاقاً، وفي الوقت ذاته، مرشّحة ايضاً، للخروج من ناصية التصعيد والانعطاف إلى المسار الديبلوماسي من جديد؛ هذان الاحتمالان، وفق التقديرات الإقليمية والدولية، يقعان على بعد متساوٍ. ووسط هذه الضبابية المصحوبة بتهديدات من جهة، وحراك مكثّف للوسطاء من جهة ثانية، يبقى حبس الأنفاس هو السيّد على امتداد المنطقة، حتى تتضح الصورة، والآمال معلّقة بالتأكيد على جهود الوسطاء الذين يتفق الأميركيون والإيرانيون على منحهم فرصة لمحاولة إعادة الجانبين إلى طاولة الاتفاق، وإطفاء حرب تهدّد كلّ دول المنطقة بتداعيات وارتدادات لا حصر لها.

إسرائيل تستهدف الإطار!

لا يترك لبنان على كل مستوياته الرسمية وكذلك السياسية، فرصة او مناسبة، إلّا ويؤكّد التزامه الكامل بصيغة الإطار الموقّعة مع إسرائيل، ويعلق آمالاً كبرى على الراعي الأميركي في الدفع في هذه الصيغة قدماً إلى الأمام، بما يحقق الهدف المنشود بالانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة، وبسط سيادة الدولة وحدها، بانتشار الجيش اللبناني حتى الحدود الدولية، فيما تقابل إسرائيل ذلك، بالقفز فوق الاتفاق، إن عبر إجراءات عدوانية واستفزازية على الارض، أو عبر التصريحات العلنية من قبل الحكومة الإسرائيلية، التي تتحدث عن بقاء دائم للاحتلال في منطقة جنوب الليطاني، وآخرها ما صدر عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي تفاخر بأنّ قواته لم تنسحب من ميلليمتر واحد من المنطقة التي تحتلها. واستكمالاً لذلك، أعلن قبل سفره إلى الولايات المتحدة الأميركية انّه سيرفض طلباً أميركياً بانسحاب من أراضٍ في سوريا وغزة ولبنان.

وأبلغ مصدر رسمي إلى «الجمهورية» قوله: «إنّ ما تقوم به إسرائيل إضافة إلى ما يعلنه المسؤولون الإسرائيليون حول إدامة الاحتلال لمنطقة جنوب الليطاني، يرسم شكوكاً جدّية بصدقية توقيعها على صيغة الإطار، والتزامها بمندرجاته، ويثير بالتالي مخاوف حقيقية من نوايا تعطيلية للمراحل التالية من المناطق التجريبية».

وأكّد المصدر الرسمي عينه، أنّه لا يفهم من مواصلة إسرائيل لسياسة النسف والتدمير للقرى الجنوبية، سوى رغبة دائمة في التصعيد، ومنع تحقيق الهدف الأساس الذي رمت إليه صيغة الإطار بترسيخ الأمن والاستقرار على جانبي الحدود. وأشار المصدر إلى سلسلة مراجعات جرت مع الجانب الأميركي، الذي تفهّم الموقف اللبناني، واكّد على أولوية التدرّج في المراحل التجريبية، وتمكين الجيش اللبناني من إنجازها وفرض سيطرته الكاملة في المناطق المحدّدة. وأما في ما خصّ عمليات النسف والتدمير، فأكّد الأميركيون انّهم لا يحبذون هذه السياسة، ووعدوا بإثارة هذه المسألة مع الإسرائيليين، من ناحية ضرورة وقفها».

تصعيد انتخابي

وفيما راجت بعض المعلومات عن احتمال أن تفضي جولة المفاوضات المقبلة إلى مناطق تجريبية إضافية، وبعضها داخل ما تسمّى المنطقة الصفراء، أبلغت مصادر موثوقة إلى «الجمهورية» قولها، إنّ هذه الأخبار غير مؤكّدة، فيما أكّد مسؤول كبير رداً على سؤال لـ»الجمهورية» حول المناطق التجريبية الإضافية، انّه يستبعد ان تقدّم إسرائيل شيئاً، لا مناطق تجريبية او غير تجريبية، قبل انتخابات الكنيست أواخر تشرين الثاني المقبل، الّا إذا ألزمتها واشنطن بذلك، وهذا لا يبدو واقعاً حتى الآن.

ولفت إلى أنّ الجيش اللبناني يشرف على تنفيذ المرحلة الاولى في زوطر، وينفّذ الإجراءات الموكلة اليه على أكمل وجه، ويتابع تدابيره لتسهيل عودة الأهالي اليها، ولا توجد عقبات تحول دون اكتمال هذه المهمّة وفق ما هي مرسومة، الّا انّ العقبات تثار يومياً من قبل إسرائيل، بمواصلة القصف والعمليات العدائية، والاستفزازات حتى ضمن المنطقة التجريبية الاولى، إضافة إلى التدمير الممنهج للقرى. والجيش اللبناني كان واضحاً في بيانه الأخير حول هذا الامر. كل ذلك يؤكّد انّ إسرائيل تعاكس صيغة الإطار، وكل التقديرات تؤكّد انّ ملف الجنوب، أكان بشقه المتصل بالاحتلال والمنطقة الصفراء، او بالشق المرتبط بصيغة الإطار، دخل في البازار الانتخابي، وتبعاً لذلك لن يكون مفاجئاً إن اختلقت اسرائيل العراقيل والعقبات التي من شأنها ترحيل المراحل التجريبية التالية إلى مدى زمني غير محدّد، او اختلقت التصعيد العسكري إن كان هذا الأمر سيحقق خدمة انتخابية لبنيامين نتنياهو».

يُشار إلى انّ عدداً من القرى والبلدات الجنوبية، ولاسيما الطيبة ومركبا وكفرتبنين وصولاً إلى الخيام وإبل السقي، شهدت في الساعات الماضية تفجيرات عنيفة نفّذها الجيش الإسرائيلي، ما أدّى إلى تدمير أحياء سكنية بكاملها، إضافة إلى إحراق مساحات واسعة من الأراضي والأشجار المعمّرة.

عون

إلى ذلك، أكّد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون خلال استقباله المفوض السامي للامم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك (الذي زار ايضاً رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام)، أنّ «مواصلة إسرائيل تدمير المنازل وجرف القرى في المناطق الّتي تحتلّها في الجنوب، تشكّل انتهاكًا مباشرًا لحقوق الإنسان، ومخالفةً صريحةً للقوانين والأعراف الدّوليّة، ما يستوجب تحرّكًا دوليًّا لوضع حدّ لها، ومنعها من الاستمرار في المخطط التدميري الّذي سبق أن انتهجته في غزة».

ولفت عون إلى أنّ «إسرائيل استهدفت أيضًا الأماكن الرّوحيّة والتراثيّة، وهذا يظهر نوايا مبيّتة ضدّ البشر والحجر، لا سيّما وأنّ مثل هذه الأماكن ليست عسكريّةً ولا تشهد وجودًا مسلّحًا فيها». وقال: «إنّ لبنان الذي وقّع «صيغة الإطار» نتيجة المفاوضات في واشنطن ملتزم بتنفيذها، لكنّه يخشى في المقابل من أن تؤدّي الممارسات الإسرائيليّة إلى التأثير على فعاليّتها، خصوصًا أنّ لبنان لن يقبل باستمرار خرق بنودها وتجاهُل التأييد الدّولي المطالب باحترامها».

وأشار إلى أنّ «الحرب الإسرائيليّة عرقلت الاستمرار في إنجاز المزيد من الإصلاحات»، لافتاً إلى أنّ «الحكومة ملتزمة إقرار المزيد منها، لأنّها حاجة لبنانيّة ضروريّة وليست إرضاءً للمجتمع الدّولي».

من جهة ثانية، استقبل الرئيس عون في قصر بعبدا، رئيس المجلس الوطني الاتحادي في الإمارات صقر غباش، لمناسبة وجوده في لبنان. ونقل غبّاش تحيّات رئيس الإمارات محمد بن زايد آل نهيان، وتمنّياته للبنان بـ«دوام الاستقرار والأمان». ثمّ جرى عرض الأوضاع العامّة في لبنان والمنطقة، في ضوء التطوّرات الرّاهنة.

وحمّل الرّئيس عون، غبّاش «تحيّاته إلى رئيس الإمارات، وشكره على الدّعم الّذي تقدّمه دولة الإمارات للبنان في المجالات كافّة»، مجدّدًا إدانته «للاعتداءات الّتي تعرّضت لها، والّتي يهدّد استمرارها الأمن والاستقرار في دول الخليج والمنطقة بأسرها».

ونوّه بـ»القرار الّذي صدر عن الإمارات بالسّماح لأبنائها بالمجيء إلى لبنان»، معتبرًا أنّ «هذا القرار يعكس عمق العلاقات الأخويّة الّتي تجمع بين البلدين والشّعبَين الشّقيقَين».

تقدير متشائم

إقليمياً، ممّا لا شكّ فيه أنّ مهمّة الوسطاء هذه المرّة تعتريها صعوبة كبيرة، في ظل الجو العالي التوتر بين واشنطن وطهران والنبرة الحربيّة التي يتبادلانها، وتشي برفضهما، أو بمعنى أدق ، بعدم قدرتهما على النزول تحت سقف الأهداف التي رسمها كلّ منهما في المواجهة الأخيرة، على حدّ تعبير ديبلوماسي عربي.

كلام الديبلوماسي العربي جاء في سياق نقاش مع مسؤول رفيع، حيث نقل عنه قوله ما حرفيته: «إنّ أفق هذه المواجهة أصعب من أن يُقدّر او يُرسم بدقة، فالرئيس الأميركي دونالد ترامب ذهب إلى المدى الأبعد ويتوعّد إيران بالجحيم، وكذلك الإيرانيون يهدّدون ووسعّوا من دائرة استهدافاتهم واعتداءاتهم على دول المنطقة، ولاسيما دول الخليج، ومنشأتها الحيوية والمدنية».

ويشير الديبلوماسي العربي عينه، إلى أنّ ما يثير قلقه الكبير، هو «انّ المواجهة الحالية نسفت مذكرة التفاهم، أقول ذلك بناءً على ما يقوله الأميركيون والإيرانيون إزاء هذه المذكرة، لا أرى مخرجاً الّا بالعودة إلى مذكرة التفاهم او ابتداع صيغة مطوّرة عنها، ولكن بناءً على ما نراه من تصلّب من كلا الجانبين وتغليب لمنطق الحرب، وما هو مطروح من أهداف متناقضة خصوصاً في ما يتعلق بمضيق هرمز، لا استطيع أن أرى كيف سيتمّ التوفيق بين القرار الأميركي بفتح هرمز أمام حرّية الملاحة، وهو قرار مرتبط تماماً بهيبة الولايات المتحدة والرئيس دونالد ترامب شخصياً، وبين القرار الإيراني بالتحكّم بالمضيق. وكما نرى لا تبدو اميركا في وارد التراجع، وإيران مثلها التي إن خسرت المضيق انهارت من الداخل، وتبعاً لذلك، فإنّ الخيار الأكثر ترجيحاً، هو استمرار المواجهة المفتوحة لمديات زمنية طويلة».

المفاجآت واردة

وإذا كانت المواجهة الأخيرة التي رُوِّج من بدايتها لمحدوديتها، ونُسبت شرارتها حصراً بمضيق هرمز وتأمين حرية الملاحة فيه، الّا انّ هذا الترويج لا يرى مسؤول كبير ما يسنده او يؤكّده على أرض الواقع، ويقول لـ«الجمهورية»: «المواجهات الاخيرة بين اميركا وايران، لم تكن مواجهات بقدر ما كانت حرباً حقيقية، وبالتالي تقزيمها إلى حدود فتح مضيق او إغلاق مضيق يجافي حقيقة انّها في أسبابها العميقة واحدة من جولات حرب لم تنته اصلاً؛ بدأت في حزيران من العام الماضي، واستؤنفت في شباط الحالي، واستراحت لعدة اسابيع بمذكرة تفاهم، ومن ثم استؤنفت في جولة جديدة قبل ايام. مضيق هرمز يشكّل رأس جبل الخلافات والملفات والتعقيدات والاسباب الحربية الآنية والمزمنة بين الولايات المتحدة وايران، ومن دون اتفاق وحلّ جذري فإنّ هذه الحرب ستكمل على هذا المنوال، ونتنياهو يحرّض على استدامتها».

اما أبرز نتائج هذه المواجهة، فبحسب تقدير المسؤول الرفيع عينه، هو انّ الجانبين تضافرا كلّ من جانبه، على إغراق مذكرة التفاهم المعقودة بينهما في مضيق هرمز، وتبعاً لذلك، أُعيد مشهد المنطقة إلى مرحلة ما قبل توقيع المذكرة، بما فيها من توتر وضجيج حربي. الوضع بالتأكيد غاية في الصعوبة ويدفع إلى التشاؤم الأكيد، ولكن رغم كلّ ذلك، أميل إلى السير في الخط المعاكس للتقديرات التشاؤمية، ليس من باب التمني بل بناءً على قراءة المشهد كما هو، فهذه الحرب اياً كانت وتيرتها عنيفة او اقل من ذلك، باتت ترتب أكلافاً باهظة جداً على اطرافها كما على سائر دول العالم، فضلاً عن انّها باعترافهم، لا ترقى إلى الحسم، او بمعنى أدق غير قابلة للحسم، يعني حرباً بلا افق. وهذا في رأيي يشكّل الثغرة الكامنة في نفق الحرب، التي قد تشكّل معبراً إلزامياً لأطراف الحرب نحو التفاهم والاتفاق».

وفي معلومات المسؤول عينه «أنّ الباكستانيين، والقطريين والعمانيين، يتحركون على خط الوساطة ونقل الرسائل والاقتراحات، والصينيون ليسوا بعيدين عن الصورة، والإشارات التي تتسرب من جوانب هذا الحراك، تعكس إقرار الوسطاء بصعوبة مهمتهم، حيث يجدون انفسهم امام واحد من تحدّيين قاسيين؛ الأول محاولة انتشال مذكرة التفاهم من قعر المضيق وإعادة إحيائها. والثاني محاولة اعادة ترميم المذكرة وتطويرها بموافقة واشنطن وطهران».

أهم ما في تلك الإشارات، وفق معلومات المسؤول الرفيع، «هو انّ الوسطاء يقولون انّهم يلمسون رغبة الجانبين بتغليب الخيار الديبلوماسي، وفي النقاشات والمراسلات إيجابيات أولية ومشجعة، ولكن لا يمكن اعتبارها نهائية حتى الآن، والوقت عامل اساس وضاغط، وقد لا يتطلب الامر مزيداً منه، لذلك الجهد مكثف والأساس فيه إنهاء الحرب، والتقدّم نحو الاتفاق ممكن جداً، والمفاجآت في هذا السياق ليست مستبعدة بل هي واردة في أي لحظة».

الصورة : (نقلا عن الجمهورية)

تواصل معنا
صيدا - لبنان
[email protected]
+961 3 369424
موقع إعلامي حر
جميع الحقوق محفوظة © 2026 , تطوير شركة التكنولوجيا المفتوحة