Alitijah news online

www.alitijah.com

  • الرئيسية
  • سياسة
  • محليات
  • شؤون بلدية
  • إقتصاد
  • مقالات
  • امن
  • صحة
  • أخبار فلسطينية
  • سياحة
  • الرئيسية
  • سياسية عامة
  • الخميس 30 تموز 2026

توضيح صادر عن" مؤسسة مياه لبنان الجنوب" : حول ما نُشر عن المستحقات المترتبة عليها لمصلحة مؤسسة كهرباء لبنان

توضيح صادر عن

تابعت "مؤسسة مياه لبنان الجنوبي" ما تناولته وسائل إعلام ومنصات تواصل على خلفية البيانات الصادرة عن وزارة الطاقة والمياه بشأن المدفوعات المتأخرة لمصلحة مؤسسة كهرباء لبنان، وما تلاها من حملة اتّخذت من رقم مالي مجتزأ من سياقه مادةً للتصويب على مرفق عام يؤمّن حاجة أساسية لسكان محافظتَي الجنوب والنبطية.


إن المؤسسة لا تتهرّب من الأرقام ولا ترى فيها ما يستوجب التستّر، بل ما يستوجب القراءة التقنية والمالية الصحيحة. وفي هذا الإطار توضح التالي:


أولاً — في طبيعة الرقم: المبلغ الذي يتداول مستحقات متراكمة على مدى أربع سنوات (٢٠٢٢–٢٠٢٥)، وموزّعة على مئات المنشآت بين محطات إنتاج وتوزيع كبرى، ومحطات معالجة صرف صحي، وآبار ومحطات ضخ منتشرة على القرى كافة من دون استثناء. إن  تقديم هذا المبلغ ككتلة واحدة، من دون بسطه على مدّته الزمنية ولا على حجم المرفق، هو خيار عرضٍ لا خيار محاسبة. والمؤسسة لم تعترض يوماً على مبدأ تسديد ما يترتب عليها، وهي ملتزمة بأي مطابقة حسابات أو تدقيق يُجرى مع مؤسسة كهرباء لبنان بإشراف الجهات الرقابية المختصة.


ثانياً — في التعرفة المطبَّقة: مع اعتماد خطة الطوارئ الوطنية للقطاع، أُلغيت التعرفات التفضيلية التي كانت مطبَّقة تاريخياً على المرافق العامة، ووُحِّدت التعرفة عند ٢٧ سنتاً أميركياً لكل كيلوواط ساعة على كامل الاستهلاك، من دون أن تستفيد المؤسسة من الشطر المخفَّض البالغ ١٠ سنتات المعتمد للمشتركين على التوتر المنخفض. وقد جرى ذلك من دون أي مراعاة للطبيعة القانونية للمرفق العام، ولا لكون المادة المنتَجة سلعة لا بديل عنها ولا مرونة في الطلب عليها، في مرفق تُشكل فيه الطاقة البند الأول في هيكل الكلفة لا بنداً ثانوياً.


ثالثاً — في الطرف الآخر من المعادلة: كان يُفترض، عقب مضاعفة كلفة الطاقة، أن تُرفَع بدلات اشتراك المياه إلى ما يوازي ٥٠٠ دولار أميركي لتغطية الكلفة التشغيلية، لكن المؤسسة لم تُقدم على ذلك مراعاةً للواقع المعيشي القائم منذ عام ٢٠١٩. وبالأرقام: كان البدل قبل الأزمة ٣١٩ ألف ليرة، أي أكثر من ٢٠٠ دولار، وهو اليوم ١٦ مليوناً وسبعمئة وخمسون ألف ليرة، أي أقل من ٢٠٠ دولار، فالمواطن يدفع بالقيمة الحقيقية أقلّ مما كان يدفعه قبل الأزمة، فيما ارتفعت كلفة الإنتاج والتوزيع والتشغيل والإدارة أضعافاً. وهو المنطق الاجتماعي نفسه الذي رفض مجلس الوزراء على أساسه رفع تعرفة الكهرباء على المواطنين؛ المنطق الذي حُمِد عليه القرار الحكومي يُراد اليوم تحميل المؤسسة وزره.


رابعاً — في الإعفاءات وغياب التعويض: صدرت عن السلطتين التنفيذية والتشريعية مراسيم إعفاء شملت شرائح واسعة من المشتركين في المحافظتين، اقتُطعت مباشرة من الجباية وهي المصدر الوحيد لمداخيل المؤسسة، ولم تُرفَق بأي آلية تعويض من الخزينة، ولم تُقابَل بأي سلفة أو قرض أو دعم تشغيلي، على خلاف ما دأبت الدولة على تقديمه لمؤسسات عامة أخرى. وللمقارنة، بلغت التحويلات التراكمية من الخزينة إلى قطاع الكهرباء وحده، بحسب تقديرات البنك الدولي ما يقارب ٤٠ مليار دولار.


خامساً — في منهجية المقارنة: إن المقارنة بين فاتورتَي كهرباء لمؤسستَي مياه من دون تطبيع للأرقام ليست مقارنة، بل مغالطة تقنية. المؤشر الوحيد الصالح هو كلفة الطاقة لكل متر مكعب منتَج وموزَّع، وهو محكوم بعوامل بنيوية لا بخيارات إدارية، إذ تعتمد مؤسسة مياه لبنان الجنوبي في الشطر الأكبر من إنتاجها على الآبار العميقة، الأعلى استهلاكاً للطاقة على الإطلاق، فيما تعتمد مؤسسات أخرى بنسب مرتفعة على مصادر سطحية ونبعية تُجَرّ بالجاذبية بكلفة طاقة تقارب الصفر. يُضاف إلى ذلك تباين مستويات الارتفاع الذي يفرض سلاسل ضخّ متتالية، وحجم المرفق وكثافته السكانية، وتشغيل محطات الصرف الصحي العالية الاستهلاك. وتضع المؤسسة نفسها في تصرّف أي جهة رسمية أو مهنية لإجراء مقارنة مُطبَّعة على هذا الأساس، وهي واثقة من نتائجها.


سادساً — في ما نفّذته المؤسسة: لم تتلقى المؤسسة الكلفة بشكل سلبي، فقد نفّذت ضمن استراتيجيتها للأعوام ٢٠٢٠–٢٠٢٥ حقول طاقة شمسية مربوطة بالمحطات، وتحوّلاً نحو الاعتماد على المياه السطحية، ومشاريع جرّ بالجاذبية، وتأهيل ينابيع وآبار فائضة، بشهادة الشركاء المحليين والمنظمات الدولية. وهي استثمارات تخفّض الفاتورة المستقبلية ولا تُلغي المتراكم منها. وقد أخرج العدوان المستمر عدداً من هذه الأصول من الخدمة، بين متضرّر ومدمَّر ومجروف، ما فرض حلولاً تشغيلية بديلة ومكلفة. وأي قراءة مالية لأداء المؤسسة بين ٢٠٢٢ و٢٠٢٥ تتجاهل هذا العامل هي قراءة ناقصة بالمعنى المحاسبي قبل أي معنى آخر.


سابعاً — في مزاعم الاستخدامات الأخرى للطاقة: استهلاك الطاقة في منشآت المؤسسة ليس بنداً مفتوحاً، بل محكوماً بمنظومة تقنية موثَّقة، فمشاريع الربط بأنظمة الطاقة الشمسية والكهربائية تُخطَّط وتُنفَّذ بالشراكة مع منظمات دولية، وتتضمن بالضرورة احتساب الحمل الكهربائي لكل منشأة ومصدر تأمينه وطريقة ربطه وتشغيله. هذه الحسابات موجودة وقابلة للتدقيق لدى المؤسسة ولدى شركائها، وكل من يملك ما يخالفها مدعوّ إلى تقديمه إلى الجهات الرقابية المختصة بدل تصريفه على المنصات.


ثامناً — ما تطلبه المؤسسة: انطلاقاً من أن المعالجة المالية أجدى من السجال، تطالب المؤسسة بإجراء مطابقة حسابات ثنائية لتثبيت الرقم النهائي وتوزيعه على سنواته؛ وبإجراء مقاصّة بين ما يترتب عليها وقيمة الإعفاءات المقرَّرة بمراسيم والتي لم تُعوَّض؛ وبإعادة تصنيف مرافق المياه والصرف الصحي ضمن فئة تعرفة تراعي طبيعتها كمرافق حيوية؛ وبإدراجها ضمن الآلية الحكومية العامة لتسوية مستحقات الإدارات والمؤسسات العامة تجاه مؤسسة كهرباء لبنان لا معالجتها كحالة معزولة؛ وبتمويل مرحلة ثانية من مشاريع الطاقة الشمسية باعتبارها المخرج البنيوي الوحيد من دورة تراكم الدين.


ختاماً، تؤكد المؤسسة أن استهداف مرفق عام يؤمّن حاجة أساسية لا يُلحق الضرر بإدارته بل بالمواطن المستفيد من خدماته وبالعاملين الذين يديرونها. وهي إذ تنبّه إلى أن تداول معطيات تفصيلية غير دقيقة عن مواقع منشآتها وقدراتها خارج الأطر الرسمية ينطوي على مخاطرة تمسّ سلامة المرفق وسلامة موظفيه، تعلن أنها ملتزمة كامل التزاماتها القانونية ومنفتحة على أي تدقيق رسمي، ومستمرة في تأمين التغذية بالمياه من دون انقطاع، وتحتفظ بحقها القانوني الكامل في ملاحقة كل من يثبت تعمّده نشر معطيات ملفَّقة تمسّ سمعة المرفق العام أو تعرّض استمراريته للخطر، أمام المراجع القضائية المختصة حصراً
.

تواصل معنا
صيدا - لبنان
[email protected]
+961 3 369424
موقع إعلامي حر
جميع الحقوق محفوظة © 2026 , تطوير شركة التكنولوجيا المفتوحة