
محمد صالح
بالامس كانت هناك دعوة في صيدا للاعتصام امام شركة الكهرباء في المدينة احتجاجا على الانقطاع المتمادي للكهرباء عن صيدا ومنطقتها , حتى ان هذا الانقطاع استمر لعدة ايام متتالية دون حصول المواطنين على التغذية بالكهرباء حتى ولو لساعة واحدة .
بغض النظر عن الدعوة والجهة التي اطلقتها , وإن كان هناك تحضيرا لها ام لا .. او انها وصلت الى اوسع شريحة من المواطنين.. فان المفارقة في عدد الذين لبوا هذه الدعوة في صيدا ومنطقتها ..
فقد تواجد في ساحة الاعتصام اما مدخل شركة الكهرباء نحو 15 شخصا من المواطنين , يضاف اليهم مسؤولي الاحزاب والفعاليات واعضاء المجلس البلدي وحملة اليافطات؟
فهل يعقل ان هؤلاء فقط في صيدا ومنطقتها الذين اشتكوا من عدم وجود الكهرباء ؟, وهل هؤلاء هم المتضررون فقط من عدم وجود التغذية الكهربائية في صيدا ومنطقتها..
وايضا وايضا هل يعقل ان دعوة كهذه تحاكي وجع الناس وتتحدث عن مطالبهم الملحة بالكهرباء في هذا الصيف الحار , ان تاتي التلبية والتجاوب مع الدعوة على هذا الشكل وبهذا العدد الضئيل جدا جدا , سيما في ظل ارتفاع اسعار فواتير المولدات التي تكوي جيوب المواطنين؟.
مما لا شك فيه ان هناك شيئا كبيرا تغير في الشارع الصيداوي ويحتاج الى دراسة ؟..هل هو اسلوب التعاطي مع الناس , ام الفراغ , ام انعدام الثقة , ام عدم الاكتراث على طريقة "فالج لا تعالج" .. لان الخيبات اكبر من ان تعد وتحصى .. ام غير ذلك , انه جرس انذار مبكر جدا ؟.



