Alitijah news online

www.alitijah.com

  • الرئيسية
  • سياسة
  • محليات
  • شؤون بلدية
  • إقتصاد
  • مقالات
  • امن
  • صحة
  • أخبار فلسطينية
  • سياحة
  • الرئيسية
  • سياسية عامة
  • السبت 17 تشرين الأول 2026

قطر تفتح طاقة انفراج ..وباريس تتخوّف من فراغ يؤدي لعدم استقرار

قطر تفتح طاقة انفراج ..وباريس تتخوّف من فراغ يؤدي لعدم استقرار

كتبت صحيفة "الجمهورية" تقول: يصارع لبنان مجموعة من التحدّيات والتعقيدات الصعبة، أكان في المجال الجنوبي المهدّد بمخاطر كبرى، من الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة والتعطيل المتعمّد لمندرجات صيغة الإطار، والاحتمالات التصعيدية التي تنذر بها التهديدات المتتالية من المستويَين السياسي والأمني في إسرائيل، وأيضاً من الفراغ الخطير الذي يتهدّد منطقة جنوب الليطاني، بترسيخ الاحتلال الإسرائيلي فيها بعد انتهاء مهمّة «اليونيفيل» آخر السنة الحالية، التي يجمع لبنان بكل مستوياته الرئاسية على الضرورة القصوى لإبقاء هذه القوات، أو توفّر البديل الأممي عنها، الذي يضمن الأمن والاستقرار في تلك المنطقة، ويبقيها تحت مظلة الأمم المتحدة ومندرجات القرار 1701، الذي يصبح مع «فراغ اليونيفيل» وانتفاء دورها بلا أي معنى. ولا تقلّ خطورة عمّا تقدّم التحدّيات الداخلية، التي تتجلّى في الملفات الحيوية والاقتصادية والمالية والمعيشية والاجتماعية والخدماتية.


في ذروة ذلك، جاءت زيارة رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري إلى بيروت الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، التي تُحاط في شكلها ومضمونها، بمجموعة ملاحظات تتسم بدلالات، سواء حول طابعها الإنمائي، وكذلك حول طابعها السياسي الذي تبدّى بصورة واضحة، وقد لخّصتها مصادر مواكبة لها لـ«الجمهورية» كما يلي:


«أولاً، إنّها، ضمن المسار الداعم الذي تنتهجه قطر، ولاسيما للجيش اللبناني، تعبّر عن مبادرة قطرية جديدة مدفوعة من أمير قطر الشيخ تميم بن حمد، لفتح باب الدعم الملموس للبنان، وتتسمّ بجدّية واندفاع ملحوظَين، لحضور فاعل ومباشر من قبل دولة قطر، لكسر جدار التحدّيات، وفتح طاقة انفراج، تضع لبنان على سكة الخروج الآمن والمضمون من أزمة العتمة إلى النور الموعود منذ سنوات طويلة.

ثانياً، إنّها تتزامن مع الدور الذي تلعبه دولة قطر ودول أخرى على خط الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، لإنعاش مسار التفاوض، وإنتاج تسوية تنهي الحرب وتجنِّب دول المنطقة التداعيات الخطيرة لأي مواجهة. ولبنان ليس معزولاً عن هذه الأجواء. ومن هنا، كان تأكيد المسؤول القطري على الحرص على أمن لبنان واستقراره وسيادته، ورفض الاعتداءات الإسرائيلية، وإبقائه ساحة استهداف لهذه الإعتداءات، واستمرار الاحتلال لمنطقة الجنوب، مع التشديد على ضرورة الانسحاب الإسرائيلي بصورة عاجلة، والإلتزام الكلي بمندرجات صيغة الإطار المعقودة بين لبنان وإسرائيل، وتمكين الدولة اللبنانية من بسط سيادتها كاملة على كل أراضيها.

ثالثاً، إنّ هذه الزيارة لا تبدو معزولة عن موقف الدول الصديقة للبنان، التي تؤكّد على أولوية إخراج لبنان من دائرة الحروب، ووضعه على سكة التعافي، ولاسيما في المجالات الاقتصادية والمالية.

رابعاً، نوعية اللقاءات التي أجراها رئيس الوزراء القطري كانت لافتة، ولاسيما زيارته إلى بيت الوسط، ولقاؤه نائبة رئيس تيار «المستقبل» النائبة السابقة بهية الحريري. وهي زيارة تنطوي بالتأكيد على دلالات، وتفتح الباب على تحليلات.

خامساً، إنّها أرخت جواً مريحاً في الداخل اللبناني، وثمة من المسؤولين مَن بدأ يتحدّث بأمل كبير عن أنّ المبادرة القطرية في شقها الإنمائي، وفي هذا التوقيت بالذات، قد تشكّل فاتحة لمبادرات مماثلة تجاه لبنان من دول أخرى عربية وغير عربية».

حضور فرنسي


في غضون ذلك، أُفيد بالأمس عن زيارة وشيكة لوزير الخارجية الفرنسية جان نويل بارو إلى بيروت، ربما تحصل في وقت لاحق اليوم السبت. وبمعزل عن هذه الزيارة وما إذا كانت ستحصل أم لا، يؤكّد مصدر فرنسي لـ«الجمهورية»، أنّ ملف «اليونيفيل» بات يشكّل أحد ثوابت البحث والمتابعة في كل التحرُّكات والاتصالات الدولية التي تجريها إدارة الرئيس إيمانويل ماكرون.

وأبلغ مصدر فرنسي إلى «الجمهورية» قوله «إنّ باريس ماضية في تحرُّك مكثف مرتبط بجنوب لبنان بعد انتهاء فترة انتداب قوات حفظ السلام الدولية في تلك المنطقة، والأساس هو ضمان عدم زيادة المخاطر على المنطقة، وأيضاً ضمان استمرار فاعلية القرار الدولي الرقم 1701، كضامن لأمن واستقرار منطقة جنوب لبنان، بالشراكة والتنسيق مع الجيش اللبناني».

وفي إشارة إلى انعدام الإيجابيات في ملف «اليونيفيل» وتوفير البديل لها في جنوب الليطاني، كشف المصدر الفرنسي عن «نقاشات على غير صعيد دولي، حول مرحلة ما بعد انتهاء مدة انتداب قوات حفظ السلام في جنوب لبنان»، إلّا أنّه لفت إلى تعقيدات وصعوبات تتبدّى في بعض جوانب النقاش (واشنطن ما زالت حتى الآن رافضة لأي إطار أممي لمنطقة جنوب الليطاني)، وحذّر من أنّ «عرقلة الجهود الرامية إلى بلورة إطار بديل لقوات «اليونيفيل» من شأنها أن تضع مستقبل جنوب لبنان تحت وطأة تداعيات مباشرة وخطيرة على المنطقة، وكذلك على الحياة اليومية للمدنيّين».

ولفت المصدر الفرنسي إلى «الأهمية القصوى التي توليها فرنسا حيال بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها»، محذّراً من أنّ «باريس تتخوَّف من أنّ أي فراغ أمنيّ في منطقة جنوب لبنان، يمكن أن يتحوَّل سريعاً إلى مصدر عدم استقرار أوسع للمنطقة».

الصورة : (نقلا عن الجمهورية)

تواصل معنا
صيدا - لبنان
[email protected]
+961 3 369424
موقع إعلامي حر
جميع الحقوق محفوظة © 2026 , تطوير شركة التكنولوجيا المفتوحة