Alitijah news online

www.alitijah.com

  • الرئيسية
  • سياسة
  • محليات
  • شؤون بلدية
  • إقتصاد
  • مقالات
  • امن
  • صحة
  • أخبار فلسطينية
  • سياحة
  • الرئيسية
  • سياسية عامة
  • الخميس 29 تشرين الأول 2026

واشنطن توسّع دائرة الضغط وتلوّح بالعقوبات للحلفاء!

واشنطن توسّع دائرة الضغط وتلوّح بالعقوبات للحلفاء!

كتبت "الاخبار" التالي : لم يعد حزب الله وحده في دائرة الضغوط الأميركية على لبنان. فالمؤشرات المتزايدة إلى امتعاض واشنطن من أداء السلطة في ملفات سياسية وأمنية ومالية توحي بأنّ دائرة الاستهداف قد تتّسع لتشمل شخصيات سياسية وأمنية، بعضها من خارج دائرة الحزب، بل ومن المحسوبين على المعسكر الأقرب إلى الولايات المتحدة. وفيما تترقّب بيروت مآلات المشهد الإقليمي بعد الانتخابات الإسرائيلية، تتزايد المعلومات عن توجّه أميركي إلى تشديد الضغوط، وصولاً إلى فرض عقوبات على مسؤولين حاليين وسابقين، في رسالة مفادها أنّ واشنطن لم تعد تكتفي بالمواقف المُعلنة، بل باتت تقيس أداء السلطة بما تتّخذه من قرارات في الملفات الحسّاسة.

وإلى ملف حصرية السلاح، يمتدّ الامتعاض الأميركي إلى طريقة إدارة السلطة للاستحقاقات المالية والقضائية، وآخرها الطعن في قانون إصلاح المصارف وقضية المتفجّرات المضبوطة في ضهر البيدر. وعلى اختلاف الملفّين، فإنّهما يلتقيان، في القراءة الأميركية، عند سؤال واحد: إلى أيّ مدى تستطيع السلطة اتخاذ قرارات تتوافق مع المطالب الأميركية، بعيداً من التسويات الداخلية وحسابات القوى السياسية؟
في الملف المصرفي، لم يبقَ الطعن الذي قدّمه رئيس الجمهورية جوزيف عون في قانون إصلاح المصارف في إطاره الدستوري، بعدما أثار قرار المجلس الدستوري قبول الطعن بالإجماع تفسيرات سياسية تجاوزت مضمون القانون نفسه. فالنتيجة جاءت خلافاً للتوقّعات التي كانت ترجّح عدم تصويت الأعضاء المحسوبين على رئيس مجلس النواب نبيه بري لمصلحة الطعن.

وبحسب ما يُنقل في الأوساط السياسية، أثار موقف هؤلاء الأعضاء استياء رئيس الحكومة نواف سلام من بري، بعدما كانت التقديرات السابقة تشير إلى أنّ الأخير لن يسير في هذا الاتجاه. وهكذا، تحوّل الطعن إلى عنوان إضافي للتباين بين أركان السلطة، في وقت لا تزال فيه إعادة هيكلة القطاع المصرفي موضع صراع على مضمون الإصلاحات والجهات التي ستتحمّل كلفتها.

وتذهب قراءات سياسية إلى أنّ خلفيات الطعن لا تقتصر على الاعتبارات القانونية والدستورية، بل تتداخل فيها حسابات تتصل بمصالح جهات مسيحية نافذة في القطاع المصرفي، تخشى انعكاسات إعادة هيكلته على مواقعها ونفوذها. غير أنّ تداعيات القرار لم تتوقّف عند حدود الخلافات الداخلية، إذ تشير المعلومات إلى استياء أميركي من مسار الطعن ونتيجته، في ظلّ عدم اقتناع واشنطن بالمبرّرات التي سيقت له.
وبالتزامن، جاءت قضية المتفجّرات المضبوطة في ضهر البيدر لتفتح باباً آخر للاعتراض الأميركي، هذه المرّة من المدخل الأمني والقضائي. فإرجاء البتّ في إحالة القضية إلى المجلس العدلي، بانتظار استكمال التحقيقات، لم يُقرأ في واشنطن بوصفه إجراءً قضائياً عادياً، بل مؤشّراً إضافياً إلى استمرار خضوع القرارات الحسّاسة لحسابات التسويات السياسية، خصوصاً في الملفات المرتبطة بحزب الله.

وبحسب المعلومات، أثارت الاتصالات التي سبقت إرجاء الإحالة انزعاجاً أميركياً، ولا سيّما أنّها أفضت إلى تفاهم داخلي حال دون اتخاذ القرار في حينه. وتحدّثت أوساط سياسية عن دور سعودي في تسهيل التسوية، في ظلّ رغبة بري في تجنّب إحالة الملف إلى المجلس العدلي في تلك المرحلة.

وتكمن أهمية القضية، بالنسبة إلى واشنطن، في ما يتجاوز مصير الشِّحنة المضبوطة نفسها. فالمطلوب أميركياً، وفق المعلومات، عدم الاكتفاء باستكمال التحقيقات والمُلاحقات القضائية، بل المضيّ في إجراءات أوسع تتصل بحصرية السلاح وطريقة تعاطي المؤسسات الأمنية والقضائية مع الملفات المرتبطة بحزب الله. ومن هنا، فإنّ الاعتراض على إرجاء الإحالة يعكس تبايناً أعمق حول حدود ما تستطيع السلطة فعله، أو ما هي مُستعِدّة للذهاب إليه، في مواجهة الحزب.

في هذا المناخ، يكتسب الحديث المتجدّد عن عقوبات أميركية مُحتملة دلالات تتجاوز التهديد التقليدي لشخصيات مرتبطة بحزب الله. فالمعلومات المُتداولة في الأوساط السياسية تشير إلى أنّ لائحة المُستهدفين المُحتملين قد تشمل مسؤولين سياسيين وأمنيين حاليين وسابقين، من خارج الدائرة المباشرة للحزب، ممن ترى واشنطن أنّهم ساهموا في تعطيل قرارات أو عرقلة إجراءات تطالب بتنفيذها، فيما بدأ الهمس في الكواليس السياسية يتناول شخصيات لم يكن متوقّعاً أن تدخل دائرة الاستهداف الأميركي، وصولاً إلى أسماء في محيط رئيس الجمهورية نفسه.

وإذا صحّت هذه المعلومات، فإنّ الجديد في المُقاربة الأميركية لا يكمن في التلويح بالعقوبات بحدّ ذاته، بل في توسيع دائرة التهديد لتشمل شخصيات تشارك في إدارة السلطة، وبعضها محسوب على القوى التي تتبنّى، في العلن، خيارات تتقاطع مع التوجّهات الأميركية. كما أنه يضع المسؤولين أمام احتمال أن تصبح مواقفهم في الملفات الأمنية والقضائية جزءاً من تقييم أميركي أوسع. وبذلك، قد تتحوّل العقوبات من أداة ضغط على خصوم واشنطن إلى وسيلة لمحاسبة حلفائها أيضاً، متى رأت أنّ أداءهم لا يرقى إلى مستوى ما تطلبه منهم.

وتأتي هذه التطورات فيما لم تتضح بعد صورة المرحلة الإقليمية التالية للانتخابات الإسرائيلية. فالتغيير في التوازنات السياسية داخل إسرائيل لا يعني بالضرورة تبدّل المقاربة تجاه لبنان، كما أن اتجاه واشنطن إلى تشديد الضغط أو فتح المجال أمام تسويات يبقى مرتبطاً بتطورات الميدان وبحسابات الإدارة الأميركية في المنطقة. لذلك، لا يمكن التعامل مع ما بعد الانتخابات بوصفه بداية مسار محسوم، بل مرحلة ستتحدّد ملامحها وفق القرارات التي ستتّخذها الأطراف المعنية.

الصورة : ل(هيثم الموسوي)

تواصل معنا
صيدا - لبنان
[email protected]
+961 3 369424
موقع إعلامي حر
جميع الحقوق محفوظة © 2026 , تطوير شركة التكنولوجيا المفتوحة